قيل لحكيم يوناني: إن السعادة العظيمة تقوم في حصول الإنسان على مناه.

فأجاب: كلا السعادة في القناعة بما تملك يد الإنسان.. أعظم.

جاء في كتاب موسوعة نضرة النعيم: إن القناعة هي الرضا باليسير من الأغراض المحتاج إليها.

قال الجاحظ: القناعة هي الاقتصار على ما سنح من العيش والرضا بما تسهل من المعاش، وترك الحرص على اكتساب الأموال، وطلب المراتب العالية مع الرغبة في جميع ذلك، وإيثاره والميل إليه وقهر النفس على ذلك والاقتناع

باليسير منه.

خلاصة

يستخلص من المثل السابق: أنه يجب على المرء أن يكون قنوعا بما لديه سواء كان قليلا أو كثيرا، ويذكر المثل للشخص الذي لا يقنع بما لديه.

قصة وعبرة

جاء في الأثر: أن ثلاثة رجال ساروا في طريق فعثروا على كنز، واتفقوا على تقسيمه بينهم بالتساوي، وقبل أن يقوموا بذلك شعروا بالجوع الشديد، فأرسلوا أحدهم إلى المدينة ليحضر طعامًا، وتواصوا بالكتمان، حتى لا يطمع في الكنز غيرهم، وأثناء ذهاب الرجل لإحضار الطعام حدثته نفسه بالتخلص من صاحبيه، وأن ينفرد بالكنز وحده، فاشترى سمًّا ووضعه في الطعام، وفي الوقت نفسه، اتفق صاحباه على قتله عند عودته، ليقتسما الكنز فيما بينهما فقط، ولما عاد الرجل بالطعام المسموم قتله صاحباه، ثم جلسا يأكلان الطعام، فماتا من أثر السم. وهكذا تكون نهاية الطامعين وعاقبة الطمع.

أكــلات شعبية

فقاع: من أشهر الأكلات الشعبية الإماراتية والتي لا تكاد تخلو منها مائدة من موائد شهر رمضان، إضافة إلى ذلك فهذه الأكلة تنتشر في دول الخليج وبعض الدول العربية والإسلامية، مع اختلاف في التسمية وطريقة التحضير أحيانا (لقمة القاضي/ العوامات) تتكون أكلة الفقاع من الطحين يعجن ويخلط بالبيض فقط، إلا أن البعض قد يضيف لها السكر والزعفران، وتوضع العجينة على شكل كرات في إناء واسع (تاوه) يوضع به كمية كبيرة من السمن( زيت) يغلي، وتكون الأكلة جاهزة عندما يميل لونها إلى العسلي أو البني، فيضاف لها (الدبس) عسل التمر أو (الشكر) السكر.. و(هني وعافية).

 

عادات وتقاليد

«من حق الله»

اعتاد الناس في الامارات، وبمجرد دخول شهر شعبان، الاستعداد لاستقبال شهر رمضان، وذلك بممارسة بعض العادات والتقاليد تعبيرا عن فرحتهم بقدوم شهر الخير وتهيئة نفوسهم، فيوفرون كل ما يلزم (مير رمضان) مواد غذائية، في ليلة منتصف شعبان (النص من شعبان) تقام في الدولة مناسبة "من حق الله أو حق الليلة" وهي من العادات الشعبية السائدة، حيث تكون أغلب البيوت قد استعدت لهذه المناسبة. وجرت هذه العادة في الماضي واستمرت حتى وقتنا الحاضر (لدى البعض) الاحتفال بإحياء ليلة النصف من شهر شعبان، بتوزيع المكسرات والحلويات على الأطفال والصغار الذين يجوبون الأحياء، حاملين الأكياس القماشية المزركشة، حيث يلتقي الأطفال في مجموعات تطوف على البيوت، مرددين الأهازيج، المختلفة:

(عطونا من حق الله يرضى عليكم الله عطونا حق الليلة بالغفة أو بالجيلة) فإذا قـدم لهم أصحاب المنزل الحلويات والمكسرات، فإنهم يقولون:

عطونا الله يعطيكم بيت مكة يوديكم

جدام بيتكم وادي والخير كله ينادي

أما إذا لم يحصلوا من احد البيوت على شيء، فيرددون بغضب:

(جدام بيتكم طاسة وريولكم محتاسة جدام بيتكم مَلـّــه وريولكــــم مشتلة)