عاصر الفنان إبراهيم الصلال الحركة المسرحية الكويتية منذ بدايتها، وبدأ مشواره الفني مع المسرح المدرسي عام 1952، وبالأندية الصيفية خلال الفترة بين عامي 1954 و1956، وفي عام 1959 انتسب إلى فرقة المسرح الشعبي وشارك في معظم الأعمال المسرحية المرتجلة التي كانت تقدم آنذاك، وتتلمذ على يد الفنان عبد الرحمن الضويحي وبعده عبد الله خريبط ومحمد النشمي، وقدم أول عمل جماهيري عرف من خلاله مسرحية "سكانه مرته" والتي قدم فيها دور الخال صالح.
عن ذكرياته في رمضان، وعما يميز الشهر بين الماضي والحاضر، وصفه بالجميل في كل الأوقات لأنه يحمل طقوسا تميزه عن بقية شهور السنة، وذكر تجربته بالمشاركة في أعمال رمضان الدرامية عام 1981 والتي وصلت إلى 9 أعمال تقريبا، جعلته يأخذ درسا بعد سيل الانتقادات ليكتفي بمسلسل واحد فقط كل عام، وليطل هذه السنة بمسلسل اليحموم الذي يعرض على سما دبي.
وقال بالطبع هناك اختلافات كبيرة بين رمضان في السابق وحاليا، فلكل منهما طقوسه التي طرأت مع تطورات الحياة ، ففي الماضي عندما كنا أطفالا كانت ألعابنا بدائية وأغلبها يدوية وجماعية، ومرتبطة الى حد كبير بالوقت، وخاصة بالجيران وأبناء الفريج الواحد، والعاب اليوم مرتبطة بالتكنولوجيا التي تفرض الانعزالية إلى حد ما ,خاصة الكمبيوتر والآي باد والايبود وغيرها من الأجهزة المنتشرة ، وحتى الجماعية تحركها التكنولوجيا أيضا.
وكلا الزمنين جميل، فلكل وقت أناسه الذين يستمتعون به، ورغم كل شئ يبقى رمضان، شهر الصيام وصلة الأرحام والتزاور والتسامر، وجلوس العائلة على مائدة واحدة، لأن توقيت الإفطار يحكمها ولايمكن لأحد التخلف ، ويبقى الشهر محتفظا بخصوصيته التي تميزه سواء بالممارسات الفردية أو حتى العادات الغذائية.
وعن ذكريات الطفولة قال هناك مواقف متشابهة إلى حد كبير، خاصة عندما يتعلق الأمر ببداية الصيام، واتذكر عندما كنت طفلا سرقت خبز "رقاق" ووضعته في جيبي، كي أتغلب على جوعي بعيدا عن أعين والدي، لكني واثناء الأكل نسيت انه شهر الصيام ودخلت على والدي وانا آكل، فنالني ما نال أغلب الصبيان في ذلك الوقت وهو الكف على الوجه.
والأطباق الرمضانية التي أفضلها التشريب "الخبز مع مرق اللحم" ومجبوس الرز مع اللحم أو الدجاج وكذلك السمك، إضافة إلى الحلويات مثل اللقيمات ، والمهلبية، والزلابيا بالسكر مع الزعفران.
وقال أنا حريص ان أكون متواجدا في الشهر الفضيل بعمل واحد، خاصة بعد درس تلقيته بتجربتي الفنية، عام 1981 عندما كنت القاسم المشترك بجميع المسلسلات وعددها 9 ، وجوبهت بانتقادات واسعة ،وبرسومات كاركاتير، رغم عدم علمي بموعد عرض تلك المسلسلات. وتطرق للنجوم الشباب الذين اعتبرهم امتدادا للسابقين،وأعمالهم بالمسرح والتلفزيون ونجاحاتهم هي مبعث فخر لنا، خاصة وقد استفادوا من تجاربنا وصقلوا مواهبهم بالدراسة في المعاهد والكليات الفنية التي دمجت الخبرة بالعلم.، وهم يكملون مسيرتنا ورسالة الفن في الوطن.
