"فطور وسحور"، تحت هذا العنوان واكب محترف الفنان والناقد التشكيلي اللبناني جورج الزعنّي أيام شهر رمضان المبارك بمعرض أقيم في جمعية الفنانين للرسم والنحت في محلّة فردان في بيروت، جاء شاملاً ومتكاملاً ومتضمناً الكثير من الأشياء والعناصر والتجهيزات التي تتعلق بالشهر الفضيل، وتحمل دلالات ورموزاً على معان تطول إلى عمق التجربة الدينية والإجتماعية في سياق مادة تصير جزءاً من ذاكرة وتراث في الحاضرة المدينية.
والفنان جورج الزعنّي معروف عنه إلمامه بالمادة التراثية، من نحاسيات وأوان وأطباق وقناديل وتحف فنية من الموروث الشعبي والتاريخي.. كما أن المتابع لمعارضه يكتشف أن ثمة خيطاً متيناً تنتظم حوله حبات سبحته الفنية، وهي كثيرة جداً.. وهذا الخيط الناظم مجدول بعنوان واحد هو "القضية الوطنية"، حتى حينما ينعطف إلى الموضوعات التراثية المحبّبة إلى نفسه مثل القهوة، القنديل، الكرسي، الطربوش، شتلة التبغ، الهجرة، شجرة الأرز.. وغير ذلك الكثير في قاموس حياته المليئة بالصخب المترع في عوالم متناغمة، وأكوان متجاذبة وألوان متداخلة، بذلك الألق الشفيف وبأنامل مبدعة وحس فني رهيف.
