التشبث بالمظاهر الاستهلاكية بات ترفاً لا تقوى على ممارسته الكثير من الطبقات الاجتماعية، وذلك في أعقاب ارتفاع الأسعار التي تتربص بعادات الشراء وتتوعدها بالغياب. وأمام تلك المعطيات سيكون على المواطن التخلي عن عاداته التسوقية في ظل صعوبة توفير متطلبات الحياة الرئيسية. لكن هل يستجيب المواطن الأردني وخصوصاً أبناء الطبقة الوسطى التي انحدرت نحو الفقر ويتصرف حيالها بعقلانية وتدبير، فيترك التشبث بالأسواق ذات الطابع البرجوازي ويجعل من الأسواق التي تناسب قدرته المادية مقصده دون أن يشعر بالخجل. لا يكلف ابن عمّان الغربية والذي يعتبره سليم البستنجي (صاحب محل) يمثل الطبقة الغنية في عمّان - نفسه مؤونه النزول إلى وسط البلد، وإذا رغب فإنه لن يتعدى حدود شارع الأمير محمد الذي يضم في جنباته مقاهي تستهوي أبناء عمان الغربية.
وفسر الفكرة الأخيرة أحمد أسامة (صاحب محل ثياب رجالي) قائلا: قبل ارتفاع الأسعار كان الموظف يأتي إلى المحل ويشتري بنطالا وقميصا بشكل شهري، والآن يشتري ثيابه كل ثلاثة أشهر.
