شهر رمضان عبقه خاص يأتيك وكأن الطبيعة تلوّن الهواء، وهذا يعود إلى اشتياق النفس إلى هذه الأيام من عام إلى عام، فكل شيء يكون يشكل مذاقاً مميزاً.. فالطعام له طعم مختلف والعبادة تأخذ بُعدًا من أروع ما يوصف في الارتقاء بصفاء النفس. لذا يشعر الإنسان بحنين جارف إليه ولأجوائه في أيامه الأخيرة.

والأجمل من هذا أن تمتد هذه المشاعر الرائعة التي تحيط بنا في شهر رمضان إلى الأمة الإسلامية كلها بعد انتهاء الشهر الكريم، وهذا ما أودُّ أن أؤكد عليه، فعلينا أن نفكر في كيفية جعل عبق رمضان يصاحبنا طوال العام، لابد أن نعقد العزم على ذلك ونستمتع بهذا الشهر ونتمسك بعاداتنا فيه بعد ذلك لعلّ الله يعفو عن هذه الأمة ويعطيها الاستقرار.

الدكتورة آمنة نصير أستاذ العقيدة والفلسفة الإسلامية بجامعة الأزهر في القاهرة تقول لقد فرض الله الصيام على الإنسان حتى يشعر بضعف أخيه الإنسان ويكون الترمومتر مرتفعًا من حيث الإحساس بالآخر فلا أتناول إفطاري دون النظر إلى المسكين والمحتاج.

يقول الله تعالى «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون«َ. كما نجد وسائل البر والتعاطف مع الفقراء يرتفع مستواها في هذا الشهر الكريم، فإلى جانب الموائد الرمضانية هناك الحقائب الرمضانية وهناك من يعمل على كساء الفقراء. .