يجلس أفراد الأسر الأردنية بفارغ الصبر حول المائدة في انتظار موعد آذان المغرب. أما سمير فادي فإن هذا الوقت تماماً أكثر من مناسب ليأخذ سيارة والده ويبدأ بممارسة هواية «التشحيط» في الشوارع الرئيسية والفرعية الخالية من الناس. واعتادت شوارع عمان وقت الإفطار على السكون تماماً. وهي تبقى كذلك حتى نحو النصف ساعة حيث يبدأ الصائمون بالحركة.
العشريني الذي يسكن إحدى ضواحي عمان الغربية التي يقطنها أثرياء العاصمة، ينتظر رمضان بفارغ الصبر ولكن ليس ليؤدي شعيرة الصوم ولكن كون الشوارع الرئيسة في عمان تصبح مواتية لممارسة صخب سيارته، وهو ما يعني تشكيل خطورة بالغة على الأطفال الصغار.
ويعترف سمير: الشوارع قبل موعد الإفطار مغرية جداً، فهي خالية من السيارات والناس والأزمات ويمكن عمل ما أريد، وأحياناً كثيرة.
بل ان سمير ذهب بهذه العادة الطائشة إلى أبعد من ذلك حيث يقول أحياناً أكون نائماً في هذا الوقت، ولكني أضبط المنبه لأستيقظ وأمارس هذه العادة.
وسمير ليس وحيداً في هذه العادة بل ان الكثير من الأصدقاء يمارسون ذات الطيش. ويقول أحدهم انه يضيع وقته قبيل الإفطار وهي أكثر الساعات صعوبة على حد قوله بإضاعة الوقت بممارسة هذه العادة.
وفي الوقت الذي يستغل فيه الصائمون هذا الوقت للاستغفار يقوم هؤلاء الشباب بما يهدد حياتهم، ويجعلهم خارجون عن القانون.
ووفق القانون فإن السيارة التي تضبط تمارس التشحيط تحجز ويخالف سائقها، وإذا كان من المكررين يتم تحويله إلى الحاكم الإداري.
