من العلامات الدالة على التكافل والتراحم خلال شهر رمضان في اليمن مبادرة شباب بعض الأحياء إلى إعداد موائد إفطار الصائم ودعوة الفقراء والمعسرين إليها، من هؤلاء شباب حي جامع حجر في العاصمة اليمنية صنعاء على مدار 12 عاماً يقومون بهذا العمل الخيري عبر جمع التبرعات النقدية والعينية من أجل إعداد وتحضير وجبة الإفطار والعشاء، للمعوزين والفقراء التي تتكون حسب الطباخ حسين الخمري من الأرز والمعكرونة «إيدام».
واللحم، أو الدجاج بالإضافة إلى التمر والشفوت والفطائر التي توضع في علب وتوزع على المستهدفين. وقال المسؤول المالي لشباب وعقال الحارة محمد الخولاني: نتلقى الدعم من فاعلي الخير كالتجار المعروفين وأبرزهم الغراسي، الشاطبي، أمين جمعان، ومن الميسورين من أبناء الحي، ومساهمة الشباب بجزء من رواتبهم.
وقال سمير قبان عضو المجلس المحلي للحي وأحد المتطوعين: يستفيد من الوجبة، مجموعتان الأولى المنزلية يقوم الشباب بالنزول الميداني والتحري عن الأسر الفقيرة، وتوزع لها وجبة إفطار وعشاء كاملة وعددها 183 أسرة وبمتوسط أربعة أشخاص للأسرة الواحدة. أما المجموعة الثانية فهي خارج المنازل وتجمعهم صالة كبيرة ويصل عددهم اليومي إلى 150 فرداً.
ويضيف عثمان حميد أحد الشباب: طبعاً من بين المستفيدين 23 أسرة صومالية وأربعين أثيوبياً بينهم بعض المعاقين ومن ذوي الاحتياجات الخاصة.
المحصلة كما يقول الشاب صادق معيض: هذا العمل الخيري يحقق مردوداً كبيراً من الألفة والمحبة، رغم انه بوسائل بسيطة وإمكانات محدودة، ويترك ارتياحاً بين من يشاركون في تحضير الوجبات ومن يستفيدون منها.
