يبدو أن تلفازاً واحداً في البيت خلال شهر رمضان لا يكفي، ما دام صراع أفراد الأسرة المستمر ما زال مستمراً. إذا كنت من بين أفراد عائلة فيها تنوع بالأعمار، ولدى منزلك تلفاز واحد، كما معظم أفراد الشعب الأردني، فلا بد أنك تعلم جيداً أن الصراع على القنوات الفضائية أمر لا بد منه على مدار الساعة، بين الأطفال الراغبين في مشاهدة برامجهم التي لا تنتهي، وبين برامج الأب، والمراهقين والشباب، بل والأم أيضاً، لم لا.

هنا لا نتحدث عن البرامج التي تخدش معاني رمضان، بل تلك التي تنضوي تحت عباءته. ورغم ذلك سيبقى الصراع مستمراً. فإذا ما هدأ الأطفال سيأتي الدور بين الأم والأب.

لكثرة البرامج المنوعة وبسبب اختلاف المزاج لا بد وان يقع الاختلاف بين أفراد الأسرة الواحدة على مشاهدة نوعية معينة من البرامج. بعض الأسر وجدت الحل بشراء جهاز تلفاز آخر لكي يتسنى للجميع مشاهدة برامجه المفضلة، ولكن على أفراد الأسر الأخرى غير القادرة على استيعاب فاتورة الكهرباء أن تصبر على الصراعات المستمرة بين أفرادها.

ويعترف محمد جمال انه ما أن يقنع أو «يجبر زوجته» على حد وصفه على الاقتناع ببرنامج ما حتى يقتص منه أولاده، بأن يجبروه على الانتقال إلى محطات طيور الجنة أو سبيس تون، وغيرها من قنوات الأطفال.

يقول: هناك اختلاف كبير يحدث كل عام في شهر رمضان بيني وبين أفراد الأسرة، ولكنه اختلاف صغير أمام ما كان يحدث من (طحان) بين إخوتي في بيت والدي، فهذا يريد القنوات الرياضية، وذاك البرامج الوثائقية، وتلك الصغيرة قنوات أطفال، وهكذا.

قلما تجد برنامجاً يحتوينا جميعاً. يقول جمال، ويضيف: هي عراك إخوة ينتهي سريعاً، مشيراً إلى أن الفترة الوحيدة التي كان يستطيع فيها مشاهدة التلفاز برمضان في بيت والده هي فترة الظهيرة حيث الجميع نائم. ولكنه يأسف كذلك لأنه ينام أيضاً معهم.