عزل الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك، الوالي الأموي عبد الملك بن قطن الفهري في بلاد الأندلس وذلك في السابع من شهر رمضان المبارك في عام 116 هجري، وتراجع عن اختياره، وذلك لأن هذا الوالي اتصف بالتعصب الشديد، كما كان صارما شديد البطش فنفرت منه العامة والخاصة.
وأدت سياسته إلى اختلال التوازنات القبلية، فدب الخلاف بين القبائل، وظهرت على السطح السياسي بوادر الفتنة، فضلا عن أنه لم ينجح في إخماد الثورات التي اندلعت في الولايات الشمالية ضد الحكم الإسلامي في الأندلس، مما كان دافعا قويا لعزله.
شهد عبد الملك وقعة الحرة أيام يزيد بن معاوية سنة 63 هـ، ونجا من مسلم بن عقبة المري فيمن نجا, فقصد أفريقيا ثم دخل الأندلس واستقر في قرطبة ولما قتل عبد الرحمن الغافقي سنة 114 هـ ولاه الجند إمارة الأندلس وغزا البشكنس سنة 115 هـ وأقره عبيد الله بن الحبحاب أمير أفريقيا ثم عزله سنة 116 هـ وولى عقبة بن الحجاج السلولي القيسي, فلم يخرج عبد الملك من قرطبة بل بقي فيها إلى أن توفي عقبة بن الحجاج بعد قليل فنادى به أهل الأندلس أميرا عليهم سنة 122 هـ.
