أصبحت «القاهرة» حاضرة الدولة الفاطمية في مثل هذا اليوم من عام 362 هجري الموافق لعام 973 ميلادي، حيث أعلن الحاكم المعز لدين الله «القاهرة» عاصمة لدولته، بعد أن كانت «المهدية» التي تقع على طرف الساحل الشرقي لإفريقيا بالقرب من تونس، حاضرة الدولة الفاطمية، وذلك لأهمية ثروات مصر ومواردها الاقتصادية، وأهمية موقعها الجغرافي من الناحيتين السياسية والعسكرية، وقربها من بلاد الشام وفلسطين والحجاز التي كانت تابعة لمصر منذ عهد الطولونيين، وضعف الخلافة العباسية وتراجع نفوذها في بلاد الشام ومصر.

وكان قبل عام تماما من هذا التاريخ، قد أقيمت أول صلاة لأول مرة في الجامع الأزهر بالقاهرة، وصار الأزهر جامعا للعبادة وجامعة للعلم لتدريس الفقه الإسماعيلي، حيث اختيرت جماعة من الفقهاء لنشر الدعوة الفاطمية، وعمل على إبراز الشعائر العلوية مثل الاحتفال بيوم عاشوراء، وغيره من الطقوس.

و من أهم المساجد في مصر وأشهرها في العالم الإسلامي. وهو جامع وجامعة منذ أكثر من ألف عام. وبعدما أسست مدينة القاهرة شرع في إنشاء الجامع الأزهر وتم تشييده في شهر رمضان سنة 361 هجرية 972م، فهو بذلك أول جامع أنشئ في مدينة القاهرة وهو أقدم أثر فاطمي قائم بمصر.