عندما طلب الطفل من والدته ان يأكل طلبت منه الصبر. ما هي الا ساعة حتى غاب عن الوعي، ثم توفي.
هو حادث اليم وقع في رمضان الماضي لاسرة اردنية أرادت ان تدرب طفلها البالغ من العمر خمس سنوات على الصيام. فما بين تدريب اطفالنا على الصيام والعناية بصحتهم مسافة يجب على الام رعايتها.
يقول عضو مجلس نقابة الاطباء الدكتور باسم الكسواني إن دور الاسرة في توريث القيم النبيلة والعبادات للاطفال أمر لا يجب اغفاله، ولكن على ان يكون هذا التدريب تدريجيا يخضع الطفل فيه للصيام ساعة بساعة حتى يكبر وتطمئن الاسرة بأن عوده قد اشتد.
ويضيف الاطفال الذين تقل اعمارهم عن سن العاشرة يجب ان تعرفهم العائلة على معنى رمضان من خلال الصوم بغرس مفاهيمهم في ارواحهم ولكن من دون هلاك لنفوسهم عبر سلسلة من العمليات التدريجية للصوم تبدأ بساعة ولا تنتهي بيوم كامل الى ان يبلغ ويشتد عود الطفل، ويصبح قادرا على الصوم.
وتسعى الكثير من الاسر لاكتساب اطفالها مهارات اضافية في الصبر كجزء من سلوك تربوي ريادي يعزز المسلكية الايجابية لدى الاطفال ممن هم دون سن العاشرة، وهو ما يفعله الصوم. تقول ام سامي ان اطفالها يعيشون تجربة الوعي بشهر رمضان لأول مرة بداية من 4 سنوات ولكن بصيام دقائق معدودة فقط وهي الدقائق التي تسبق موعد الافطار فقط ليشعر أطفالها انه انجز كما ينجز الكبار.
وتؤكد ام سامي انها اختبرت هذه التجربة جيدا ونجحت فكلما كبر الطفل اتسعت مع الدقائق لتصبح ساعة في السادسة وهكذا حتى تتحول من فترات الصلاة بين صلاة العصر والمغرب ثم ما ان يصل عمر طفلها العاشرة حتى يصبح قادرا على الصوم طوال اليوم. وفي هذا الاتجاه تقول فاطمة السالم الام لطفل عمره 6 سنوات انها تريد ان تعلم طفلها معاني الصوم.
