فنادق ترفع لافتة.. «كامل العدد» في العيد

استنفرت الفنادق وشركات السياحة والسفر في دبي جميع كوادرها للاستحواذ على أكبر حصة ممكنة من المسافرين والزوار، حيث استعدت الفنادق وشركات السياحة والسفر لهذه الفترة من خلال إعداد قوائم من العروض المتنوعة التي تتضمن خصومات على أسعار الغرف الفندقية تصل في بعض الأحيان إلى أكثر من 15%، على الرغم من ارتفاع الطلب.

وقالت مصادر عاملة في قطاع السياحة والسفر والفنادق إن النشاط السياحي على الأرض خلال عطلة العيد يرافقه نشاط في الأجواء، إذ وصلت نسب الإشغال على العديد من رحلات الطيران إلى حد الكمال على العديد من الوجهات، مشيرين إلى ارتفاع نسب إشغال الرحلات على الطائرات المغادرة والقادمة إلى دبي.

إشغال كامل

وتوقعت المصادر أن يراوح الإشغال الفندقي في دبي بشكل خاص والإمارات بشكل عام بين 90 إلى 100% خلال عطلة العيد، وفق الحجوزات الأولية، بدعم من السياحة المحلية وتلك القادمة من دول الخليج العربي، فضلاً عن أسواق خارجية.

وقالت المصادر إن الفنادق في دبي تعول بشكل كبير على العائلات المقيمة في الإمارات الأخرى والعائلات الخليجية التي باتت تفضل قضاء فترة الأعياد في دبي لتنوع المنتج السياحي ووجود الفنادق بمختلف نجومها، إضافة إلى الفنادق الاقتصادية والشقق الفندقية، الأمر الذي يتناسب مع مختلف المستويات الاقتصادية والشرائح الاجتماعية.

وسائل الجذب

وقال ديفيد برنس، نائب الرئيس الإقليمي لروتانا، إن دبي تشهد خلال فترة العيد حركة سياحية مميزة على الصعيد الداخلي والخارجي، ويرتفع عدد النزلاء بشكل لافت في الأيام الأخيرة لشهر رمضان ليصل إلى ذروته مع أول أيام العيد، مشيراً إلى أن الأعياد تلعب بشكل عام أهمية كبرى في تحسين أداء القطاع الفندقي، ما يسهم في ارتفاع نسبة الإشغال والحجوزات إلى درجة عالية خلال الأعياد، نظراً لما تقدمه الإمارة من وسائل جذب سياحي. وأضاف برنس أن الحجوزات الأولية تؤكد أن نسبة إشغال فنادق روتانا في دبي (وعددها 11 فندقاً) ستصل إلى 100%، مشيراً إلى أن الحجز المبكر يعد أفضل الطرق للحصول على أفضل الأسعار خلال المناسبات والأعياد.

وقال إن الارتفاع المستمر لنسبة المسافرين بين دول المنطقة، التي تحتل فيها المملكة السعودية المرتبة الأولى، إلى جانب دولة الإمارات تساعد في تنشيط الحركة السياحية وتعزيز نسب إشغال الفنادق خلال أيام العيد.

وأضاف ديفيد برنس أن أسعار الفنادق ستشهد ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة مع الأيام العادية وشهر رمضان خاصة بفعل الطلب المتزايد، متوقعاً تدفقاً كبيراً من السعودية وباقي دول الخليج، حيث أصبحت الإمارات إحدى الوجهات المفضلة لهم.

وأوضح أن إدارة روتانا تعمل على استراتيجية تسويق تغطي السوق الخليجية من خلال الشركاء ومكاتب المبيعات الإقليمية وشركات الطيران المحلية للترويج للعروض الخاصة بالعيد وغيرها من المناسبات.

تدفّق الزوار

وقالت سابين رينر مديرة المبيعات والتسويق في فندق بارك حياة دبي، إن فترة الأعياد عادة ما تشهد نشاطاً سياحياً كبيراً نتيجة تدفق الزوار من السوق المحلي ومن دول مجلس التعاون الخليجي، إذ من المتوقع أن تتراوح نسب الإشغال خلال عطلة العيد بين 90 – 95% وأن تصل إلى 80 % بعد العيد. وأضافت أن عروض الفندق خلال عطلة العيد تتواصل مع عروض الصيف، إذ يوفر الفندق خصومات تصل إلى 30% على أسعار الغرف.

فعاليات منوعة

ومن جهته، قال أحمد جبر مدير التسويق الرقمي في فندق «ذا إتش دبي»، إن جميع الفنادق تحرص خلال فترة العيد على تقديم فعاليات تجذب الزوار والنزلاء من خلال طرح مجموعات متنوعة من العروض تشمل الإقامة والمطاعم إلى جانب الفعاليات الاحتفالية. وتوقع أحمد جبر أن يشهد الفندق معدلات إشغال عالية تصل إلى أكثر من 90%، ومن المتوقع أن تصل نسبة الإشغال إلى حد الإشغال الكامل في ظل التدفقات المتوقعة للعائلات من الأسواق الخليجية، لا سيما من السعودية والكويت وعمان لقضاء عطلة العيد والاستمتاع بالأجواء والاحتفاليات في دبي.

بدعم ارتفاع الطلب..أسعار تذاكر السفر في حدها الأعلى

تشهد أسعار تذاكر السفر خلال عطلة العيد مزاداً سعرياً بين شركات الطيران لتتراوح نسبة الزيادة في أسعار التذاكر بين 25 ـ 40% مقارنة مع الأيام العادية في ظل ارتفاع الطلب على السفر.

وتشير الحجوزات إلى أن نسب الإشغال على رحلات الطيران القادمة من معظم الوجهات خلال الأسبوع الأخير من الشهر الجاري وبداية سبتمبر المقبل تتراوح من معظم الوجهات الإقليمية بين 95 -100% وذلك لتزامن انتهاء الإجازة المدرسية والعطلة الصيفية مع انتهاء عطلة العيد.

وقال سمير باجول، نائب الرئيس التنفيذي والمدير العام لمنطقة الشرق الأوسط لشركة «كلير تريب»: «تعد الأعياد والعطلات من أكثر المواسم التي تشهد ارتفاعاً كبيراً في معدل حجوزات السفر، والتي تصل إلى ذروتها في أول أيام العيد أو اليوم الذي يسبقه، الأمر الذي يرافقه ارتفاع مطرد في أسعار التذاكر بشكل يتناسب مع ارتفاع الطلب، ولا تعد الرحلات المتجهة من دبي وإليها استثناءً لذلك، حيث إن معدل إشغال حجوزات بعض الوجهات يتراوح بين 80 – 100%، ولذلك فإننا ننصح العائلات بإجراء حجوزاتهم بشكل مبكر، تجنباً لمواجهة أي صعوبات في إيجاد المواعيد المناسبة لهم، مع توفر خيارات المقاعد والوجبات وغيرها من التفضيلات، فضلاً عن الأسعار المعقولة للتذاكر.

كما أوضح باجول أن هناك توجهاً كبيراً من قبل الأفراد والعائلات نحو إجراء حجوزاتهم عبر القنوات الرقمية، سواء كان ذلك عبر الهواتف المتحركة أو الحواسيب أو غيرها من الأجهزة الذكية، وهو الأمر الذي بات ملاحظاً بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة الماضية، لا سيما في ظل زيادة ارتفاع مستوى الثقة بهذه القنوات، ما يسهم بشكل فعّال في توفير الوقت والجهد، فضلاً عن إتاحتها خيارات المقارنة والانتقاء بين الأسعار المتاحة.

ارتفاع تدريجي

قال الدكتور هيثم الحاج علي الرئيس التنفيذي لشركة دبي لينك للسفر، إن إشغال الرحلات يرتفع بشكل تدريجي مع اقتراب عطلة عيد الفطر، مشيراً إلى أن عيد الفطر المقبل يختلف عن غيره، حيث إن هناك طلباً مرتفعاً على الرحلات القادمة إلى دبي بعكس السنوات الماضية التي كان فيها الطلب الأكبر على الرحلات المغادرة من دبي.

وأضاف أن معدلات الإشغال على الرحلات المتجهة إلى بعض الدول السياحية في أوروبا الشرقية وآسيا ترتفع تدريجياً في الوقت الحالي، متوقعاً أن يزداد الطلب وأن يصل إلى أعلى مستوياته مع أول أيام العيد.

وأكد هيثم الحاج قيام العديد من شركات الطيران العاملة في مطارات الدولة باستثناء موسم الأعياد، بالعروض السعرية على أسعار تذاكر السفر، في حين طرحت بعض الشركات عروضاً سعرية تصل إلى 15%، مرجحاً أن تتسابق شركات الطيران على طرح العروض بعد انتهاء عطلة العيد. وأوضح أن الفروق في الأسعار بين الطيران التجاري والاقتصادي تكاد تكون منعدمة في مواسم الذروة، إذا ما أخذنا في الحسبان التكاليف التشغيلية للشركات، والخدمات التي تقدمها.

مراكز التسوق

تعد مراكز التسوق لا سيما مول الإمارات ودبي مول من أهم الأماكن التي تستحوذ على النسبة الكبرى من الزوار خلال فترة العيد، لأنها تقدم خدمات متكاملة (الترفيه، المطاعم، التسوق).

الشواطئ

تحظى الشواطئ في دبي بشكل خاص وفي الإمارات بشكل عام بنسبة إقبال جيدة من قبل الزوار خلال فترة العيد، حيث تعتمد هذه النسبة على مدى ارتفاع أو اعتدال درجة الحرارة.

المدن الترفيهية

أصبحت المدن الترفيهية التي تم افتتاحها في السنوات الأخيرة مثل أي إم جي عام من المغامرات ودبي باركس وغيرها، تستحوذ على حصة جيده من العائلات المحلية والخليجية خلال الإجازات.

الصحراء

تفضل شريحة من الزوار والمقيمين الابتعاد عن صخب المدينة خلال فترة الأعياد باللجوء إلى الصحراء والاستمتاع بسياحة السفاري لا سيما خلال فترة الغروب حيث يصبح الجو أكثر اعتدالاً وكلما ارتفعت درجة الحرارة قلّت الرغبة في الذهاب إلى المخيمات الصحراوية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات