«الصرافات» موسم استثنائي للتحويلات المالية

دروب الخير في شهر رمضان المبارك لا تنتهي، فالعديد من الشركات في الإمارات تعمل طوال الشهر الكريم من دون كلل، متخذة أعمال الخير والعطاء طريقاً نحو نشر السعادة في مجتمع الإمارات.

وتتوسّع في شهر رمضان المبارك بشكل ملحوظ مبادرات العمل التطوعي وأنشطة المسؤولية المجتمعية من توزيع لوجبات الإفطار والسحور، وتنظيم المبادرات المجتمعية المعنية بفئات متنوعة كالأسر من ذوي الدخل المحدود وأصحاب الهمم، والأيتام والأسر المتعففة وغيرهم من فئات المجتمع، ويعتبر قطاع الصيرفة في الإمارات من القطاعات الحيوية التي تخدم شريحة كبيرة من المقيمين في الدولة، كما يزداد هذا القطاع قرباً إلى حياة الناس من خلال إطلاق العروض والمبادرات في الشهر الكريم الذي يزيد خلاله المقيمون في الدولة عمليات تحويل الأموال إلى عوائلهم في أوطانهم الأصلية، استباقاً لعيد الفطر السعيد، لدعم عوائلهم وقضاء حوائجهم.

تقليد سنوي

وقال راشد الأنصاري المدير العام للأنصاري للصرافة إن الشركة ستطلق عدداً من العروض والمبادرات المجتمعية خلال شهر رمضان المبارك، وذلك انسجاماً مع روح الخير والعطاء في الشهر الفضيل، مشيراً إلى أن تلك المبادرات الإنسانية هي تقليد سنوي بالنسبة للشركة، وأن عمليات تحويل الأموال تزيد بنسبة 5% تقريباً بالمقارنة مع باقي أوقات العام، خصوصاً في العشر الأخير من الشهر الكريم لأن الشركات تقوم عادة بتحويل الرواتب قبل وقت كافٍ من العيد.

نافذة للخير

وأضاف الأنصاري: «يمثل شهر رمضان المبارك نافذة رئيسية لزيادة أعمال الخير والعطاء، ونحن في الأنصاري للصرافة نخطط لتوزيع 10 آلاف وجبة إفطار في المناطق الصناعية خلال شهر رمضان الذي نجهد فيه على عمل الخير الذي هو من أهم القيم التي نعمل باستمرار على غرسها في الشركة، نتعايش معها بشكل يومي ونعمّمها على جميع موظفينا، فجميع الناس من مختلف بقاع الأرض يعيشون على أرض هذه الدولة المعطاء في تناغم وتسامح قل نظيره في باقي الدول».

زخم جيد

وتوقّع أسامة آل رحمة نائب رئيس مجلس إدارة «مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي»، مدير عام الفردان للصرافة أن تحقق حركة تبديل العملات وتحويل الأموال خارج الدولة زخماً جيداً خلال موسم شهر رمضان مبارك، وأن تحقق حركة التحويلات نمواً خلال رمضان وعيد الفطر المبارك بنسبة تتراوح بين 7 و10% بالمقارنة مع رمضان من العام الماضي.

وأضاف: «شهر رمضان هو أحد المواسم الرئيسية بالنسبة لقطاع الصيرفة للاحتفاء بالعملاء وذلك لقرب هذا القطاع من الحياة اليومية للناس. ونخطط لإطلاق حملة ترويجية خلال رمضان تتضمن العديد من الجوائز النقدية والسحوبات والهدايا العينية الفورية، بالإضافة إلى سحب على سيارة، خصوصاً مع ازدياد التحويلات للدول العربية والإسلامية بشكل عام.

ونتوقع نمو التحويلات خلال الشهر الكريم خصوصاً مع وجود مؤشرات جيدة للنمو خلال الأشهر الثلاثة من العام الحالي، وبالرغم من الظروف الاقتصادية التي تمر بها الأسواق العالمية، إلا أننا نرى أن هناك زخماً إيجابياً في السوق».

انتعاش

وقال بروموث مانغات الرئيس التنفيذي في «الإمارات للصرافة» إن انتعاش سوق الحوالات المالية الخارجية المُرسلة من دول مجلس التعاون الخليجي، هو انعكاس لحالة المرونة التي يتمتع بها اقتصاد منطقة الخليج والنمو الذي حققه بدعم من ارتفاع أسعار النفط التي شهدناها خلال معظم عام 2018. هذا بالإضافة إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي بدأت تجني ثمار جهودها الرامية إلى تنويع مصادر الدخل وبناء اقتصاد لا يعتمد على عائدات النفط.

وبينما تستمر أسعار النفط في لعب دور حاسم في زيادة عدد الوافدين وتحويلاتهم المالية إلى مناطق خارج دول مجلس التعاون الخليجي، يأتي الإنفاق الحكومي القوي على البنية التحتية والاستثمار في القطاعات القريبة منها كعامل أساسي يساهم بشكل كبير في تحقيق النمو الاقتصادي. كما يحتل النمو القياسي لتحويلات الوافدين إلى البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل أهمية خاصة بالنظر إلى أنه يأتي وسط اتخاذ الأسواق الغربية المزيد من الإجراءات الحمائية.

 

زيادة تحويلات الدول الإسلامية خلال رمضان

قال عبد الكريم الكايد، مدير مكتب «الإمارات للصرافة» في الإمارات إن المؤسسات المالية مثل البنوك وشركات الصرافة تشهد عادة ارتفاعاً ملحوظاً في عدد التحويلات المالية خلال المواسم والمناسبات.

وأضاف: «على سبيل المثال، نلاحظ زيادة عدد التحويلات المالية إلى البلدان ذات الغالبية المسلمة خلال شهر رمضان المبارك وعيد الفطر.

وقد يكون السبب وراء ذلك أن عدداً كبيراً من المغتربين الذين يقضون رمضان بعيداً عن أهلهم يميلون إلى إرسال المزيد من الأموال لعائلاتهم كهدية خاصة خلال الشهر الفضيل. وطبعاً تساعد هذه الأموال العائلات في موطنها الأصلي للحصول على حاجات رمضان، وقضاء الشهر الكريم بسعادة مع أحبائهم.

وهناك سبب آخر من المرجح أنه يتسبب في زيادة عدد التحويلات المالية أيضاً، وهو الجوائز النقدية التي تقدمها العروض الترويجية التي تنتشر خلال شهر رمضان في متاجر التجزئة».

حملات ترويج

وحول الحملات الترويجية خلال الشهر الفضيل، قال الكايد: «قمنا بإطلاق حملات ترويجية ناجحة خلال شهر رمضان على مدار السنوات الماضية، وهذا العام أيضاً سنقوم بإطلاق حملة جديدة، فكل عميل يقوم باستخدام أيٍ من خدمات شركة الإمارات للصرافة، مثل تحويل الأموال أو صرف العملات الأجنبية أو دفع الفواتير أو شراء السندات الوطنية بين 24 أبريل و7 يونيو سواء عبر الحضور إلى أحد فروعنا المنتشرة في الدولة، أو عبر قنواتنا الرقمية مثل الموقع الإلكتروني (ae.uaeexchange.com)، وتطبيق الإمارات للصرافة، وأكشاك الخدمة الذاتية، سيحصل على الفور على فرصة للفوز، إذ سيتأهل تلقائياً للدخول في سحب على جوائز قيمة من بينها الجائزة الكبرى وهي عبارة عن بيت في دبي، فيما تضم الجوائز الأخرى ثلاث سيارات مرسيدس - بنز، بالإضافة إلى جوائز نقدية يومية بقيمة 10 آلاف درهم.

وخلال الشهر الكريم أيضاً، نقوم عادة كل عام بتنظيم وجبات إفطار في أماكن إقامة العمال كجزء من فعاليات مسؤوليتنا الاجتماعية. وهذا العام، سنقوم بالإضافة إلى وجبات الإفطار بتنظيم حملات للتبرع بالدم في المواقع الرئيسية في البلاد».

«التحوّل الرقمي» ضروري لدعم القطاع

احتضنت دولة الإمارات خلال العامين الماضيين التكنولوجيا المالية الحديثة «فين تيك» ووظفتها بشكل مثالي وسلس في العديد من القطاعات ومن ضمنها التحويلات المالية، من دون إحداث زعزعة في القطاع، حيث تعمل تقنيات التحقق من الهوية على مكافحة التحويلات المالية المشبوهة.

توجّه أساسي

وأكّد الخبراء أن التحول الرقمي في قطاع الصيرفة لم يعد مجرد ترف أو خيار بل أصبح توجّهاً أساسياً وتزداد معالمه وضوحاً، كونه يسهّل عملية الامتثال مع ضوابط الهيئات العالمية، بالإضافة إلى كونه وسيلة لمواجهة المنافسة القادمة من شركات التكنولوجيا المالية، لافتين إلى أن ترسيخ «بيئة ابتكارية» في المؤسسات المالية يتطلب نشر الوعي بهذه التقنيات في صفوف الموظفين.

تغيير المفاهيم

فالتحول الرقمي لا يشمل تغيير التقنيات المستخدمة فحسب بل يتضمن تغير مفاهيم الناس حول هذا التحول كذلك. فالعديد من موظفي قطاع الصيرفة اليوم بدأوا بالفعل في التخصص في مجالات الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة و«بلوك تشين» والبيانات علاوة على أن بعض الشركات في القطاع تقوم بتعيين شركات استشارية لتقييم مهارات موظفيها، وهي إجراءات سيكون لها تأثير في القطاع لجهة خفض التكلفة من خلال إمكانية تجاوز الوسطاء، وكذلك تماشياً مع المبادرات الحكومية بهذا الصدد.

5%

توقّع خبراء نمو قطاع الصيرفة والتحويل المالي 3 إلى 5% في 2019 مشيرين إلى استمرار العمل في العديد من مشاريع البنى التحتية والعمرانية الكبرى في الدولة ومنها إكسبو 2020 ومشروع توسعة مطار أبوظبي ومشروع «قطار الاتحاد» ونمو السياحة.

129

كشفت بيانات المصرف المركزي أن حجم التحويلات المالية عبر شركات الصرافة في الإمارات بلغ نهاية العام الماضي 129 مليار درهم بنمو 6% عن العام الأسبق الذي بلغ فيه حجم التحويلات 121 ملياراً.

رسوم التحويل

أظهرت قاعدة بيانات البنك الدولي لأسعار التحويلات أن متوسط التكلفة العالمية لتحويل 200 دولار لا يزال مرتفعاً عند 7% في الربع الأول 2019 فيما تعتبر رسوم التحويل في الإمارات من الأقل عالمياً.

هدف عالمي

يعدّ خفض تكلفة التحويلات المالية إلى 3% بحلول عام 2030 غاية عالمية في إطار الهدف 10.7 من أهداف التنمية المستدامة.ولا تزال تكاليف التحويلات إلى البلدان الأفريقية والجزر الصغيرة في المحيط الهادئ أكبر من 10% .

طباعة Email
تعليقات

تعليقات