تحدي المنافسة يستفيد منه زوار وضيوف الفنادق

الإمارات تتصدر الوجهات لتذوق تجربــة رمضــان

صنّف موقع «هوليداي مي» أخيراً دولة الإمارات على رأس قائمة الوجهات وأفضل الأماكن لتذوق تجربة رمضان المثالية، إذ يفضل الكثيرون الاحتفال بالشهر الفضيل ويصومون في المنزل، وسط حضور العائلة والأصدقاء، لكن بالنسبة إلى البعض، تكمن البهجة في الاستفادة من الشهر، باعتباره فرصة سفر مثالية لقضاء عطلة خلال شهر رمضان، والاستمتاع بثقافة مختلفة، وتذوق أطباق الإفطار التقليدية في بلد مختلف، والتجول في بازارات وأسواق ليلية، والاختلاط مع السكان المحليين.

وتعد الإمارات وجهة مثالية للعطلات الحلال للزائرين الذين يتطلعون إلى الإفطار، تسيطر عليها أجواء ساحرة بنفس القدر على دبي خلال شهر رمضان، حيث تعج المدينة بأعداد كبيرة من الأنشطة الروحية والثقافية والاجتماعية، بما في ذلك المعسكرات الصيفية، والأسواق الليلية الغريبة، ومجلس رمضان الذي يمنح الزوار فرصة لتجربة بعض من أفضل المأكولات العربية، كما أن برج خليفة يحتفل بهذا الشهر الفضيل بعروض آسرة تضفي البهجة على الجميع.

وفي رصد لـ«البيان الاقتصادي» حول استعدادات الفنادق والوجهات السياحية في دبي والإمارات، أكد عدد من المسؤولين أن الأمر يستغرق إعداداً ونشاطاً قبل الشهر الفضيل بمدة طويلة تصل إلى 4 أشهر، وكل حسب طريقة تقديم الأفضل والمختلف عن الأعوام السابقة والمميز عن الآخرين، وهذا يتطلب قدراً كبيراً لقبول تحدي المنافسة التي غالباً يستفيد منها الزوار والضيوف من ناحية السعر المخفض والجودة المثالية، كما أطلقت بعض الفنادق مبادرات إنسانية محمودة لمعالجة الهدر الغذائي والقضاء على الجوع حول العالم.

دروس خاصة

وقالت جيهان صدقي، مديرة العلاقات العامة في رافلز دبي: «يستعد فندق رافلز دبي لاستقبال شهر رمضان الفضيل بتقديم دروس خاصة في فن طهي العربي، حيث يستمتع الجميع بتجارب إفطار وسحور أصيلة، وجلسات علاجية في المنتجع الصحي تساعد على تنقية الروح طوال هذا الشهر المبارك، حيث يتولى الطاهي التنفيذي، حسن عبد الله، بخبرته التي تزيد على 30 عاماً، الإشراف على إعداد أطباق الإفطار المميزة التي تنعكس من خلالها مدى ولعه وشغفه بطهي الأطباق العربية الأصيلة لتستمتع بتجربة إفطار لا تُنسى».

ويقدم مطعم آزور مجموعة فاخرة من أفضل أطباق الإفطار، مثل المقبلات الساخنة والباردة، والسلطات الطازجة، وأوزي لحم الضأن، وتشكيلة من المشاوي العربية، إضافة إلى الشاورما المميزة، والمناقيش، والحساء، ومحطات اللحوم المختلفة. ويقدم المطعم أيضاً تشكيلة متنوعة من الحلويات الشرقية اللذيذة، مثل أم علي والكنافة وبودنج التمر. ويتوافر أيضاً لدى المطعم مجموعة من المأكولات العالمية الرائعة التي تتنوع بين السلطات، والأطباق الآسيوية والهندية، والمشويات الأوروبية، والكيك والحلوى الطيبة. وتكتمل تجربة الإفطار الرائعة مع محطة المشروبات التي تقدم العصائر الرمضانية التقليدية، مثل التمر الهندي وقمر الدين والجلاب والكركديه.

كما يقدم الطاهي التنفيذي سلسلة من الدروس الخاصة لتعليم فن الطهي العربي استعداداً لاستقبال شهر رمضان وتقديم ما لذ وطاب من الأطباق الشهية، إذ يقدم عشاق الطعام مهاراتهم في طهي العديد من الأطباق الأصيلة ومعهم خبراء الطهي الذين يعلمون كيفية طهي الأطباق التقليدية الشهية المحلية والشرق أوسطية من البداية، مثل ورق العنب وبابا غنوج وكبة باللبن. وبعد وقت الظهيرة الحافل وراء الكواليس في المطبخ، يستمتع الطهاة ومرافقيهم من عشاق الطعام بتناول وجبة الغداء التي أعدوها بأنفسهم.

تصميمات رمضانية

وقال أحمد جابر، مدير التسويق الرقمي فندق «ذا إتش دبي»، إن الفندق قام منذ فترة بتصميم ديكورات خاصة في ردهة المطعم خصوصاً لشهر رمضان المبارك، ومن المقرر استكمال تركيبها وتجهيزها قبل ليلة واحدة من بداية الشهر الكريم.

أما بالنسبة إلى تأثير الخيم الرمضانية في أعمال الفندق، قال جابر: «نعتقد بأن تلك الخيم ستنتشر في أنحاء المدينة، وقد تم تركيب بعضها في عدد من الفنادق، ولكنني لا أعتقد بأنها ستؤثر في أعمال الفندق، إذ يتطلع الصائمون في شهر رمضان إلى تجربة خيارات مختلفة خلال الشهر الكريم، ولا شك في أنهم سيقومون بزيارة الفندق، والخيم الرمضانية والمطاعم المستقلة على حد سواء».

وأشار أحمد جابر إلى العرض الخاص في الموسم الرمضاني لهذا العام، وقال: «أعد طاهينا الجديد حمزة سفّاف قائمة طعام عربية خاصة تشمل منصات طهو حية يومياً، تشمل طبق أوزي لحم الضأن وتشكيلة من الأطباق الإماراتية (الهريس والمجبوس وأوزي لحم الضأن) والمشروبات الرمضانية اللذيذة (قمر الدين والجلاب والفيمتو). علاوة على ذلك، سيتم تقديم مجموعة من الحلويات العربية (القطايف، والعوامة، واللقيمات، والكنافة)».

مكافحة الهدر الغذائي والقضاء على الجوع حول العالم

تتسابق الفنادق والشركات في رمضان إلى تحقيق التكافل ونشر روح المحبة والتسامح بين كل الفئات في الدولة، وتقديم كل الدعم والرعاية للفئات المحدودة الدخل من العمال والفنيين، إضافة إلى العمل بصورة جدية على حماية الموارد ومنع الهدر في المنتجات الغذائية وتوجيه الفوائض إلى فئات مستحقة فضلاً مساعدة المحتاجين خارج الدولة عبر مكافحة الفقر والجوع حول العالم.

وفي هذا السياق، دعت مجموعة «شانغريلا» ضيوفها خلال شهر رمضان المبارك إلى مساعدة المحتاجين والقيام بدور فاعل في معالجة الهدر الغذائي والقضاء على الجوع حول العالم، وذلك ضمن إطار حملتها «شارك طعامك»، التي تتضمن التبرع خلال الفترة الممتدة ما بين 5 مايو و4 يونيو بجزء من عائدات كل وجبة إفطار يتناولها الضيوف في 15 مطعم من مطاعم مجموعة «شانغريلا» المنتشرة في مناطق الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا والهند والمحيط الهندي لإطعام ما لا يقل عن 200 ألف محتاج.

وعلى الرغم من ذلك، يتم هدر ثلث الطعام الصالح للاستهلاك البشري الذي يقدر بنحو 1.3 مليار طن سنوياً.

وتشمل قائمة الجهات المستفيدة من الحملة الذين تتعاون معهم مجموعة «شانغريلا» خلال شهر رمضان المقبل كلاً من مشروع «لوست فود» للاستفادة من الطعام المهدور، ومركز «جاردا بانجان» (حماية الغذاء)، و«مركز الدراسات الإسلامية للأطفال ودور الأيتام».

وقال جون نوردن، نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة «شانغريلا» في منطقة الشرق الأوسط والهند والمحيط الهندي: «للمرة الأولى تتضافر جهود 15 فندقاً تابعاً لمجموعة «شانغريلا» في منطقتين خلال شهر رمضان المبارك، للإسهام في جهود التوعية حول القضاء على الجوع في العالم والحد من الهدر الغذائي. ونحن نتطلع إلى حشد جهود أعضاء برنامج «الدائرة الذهبية» في فنادقنا إلى جانب ضيوفنا وزملائنا في القطاع لدعم هدفنا المتمثل بنشر القيم الرمضانية الحقيقية عبر القيام بواجبنا تجاه المجتمع وتوظيف جزء من عائدات كل وجبة إفطار يتم تقديمها في فنادقنا».

أجواء مثالية

وقال جيسون، مسؤول العلاقات العامة في فندق سوفيتل دبي داون تاون: «إن الفندق سيقدم عروض الإقامة الخاصة لزواره ليعيشوا أجواء رمضانية مثالية، حيث ستتحول القاعة الرئيسية لدينا إلى فناء واسع يعكس عبق الثقافة العربية الأصيلة في أجواء رمضانية مميزة. يمكنكم الاختيار من بين قوائم الإفطار والسحور التي تم انتقاؤها بعناية كي تتناسب مع مختلف الأذواق، ولتوفر لكم تجربة رمضانية لا تُنس في مكانٍ يزخر بالديكورات العصرية الحديثة. ويمكن تناول وجبة إفطار شهية في أجواء رمضانية في مطعم لي كوزين مفعمة بالراحة والهدوء يقدمها مطعم لي كوزين الذي يتميز بتصميمه العصري».

60 ألف ضيف تستقبلهم خيمة «أساطير»

كشف منتجع أتلانتس النخلة في دبي عن تقديمه أفضل تجارب الإفطار والسحور الرمضانية خلال شهر رمضان الكريم. وكعادته كل عام، يستقبل المنتجع زواره في خيمة «أساطير» الرمضانية على مدى الشهر الفضيل.

وأضاف إلى هذا تقديمه للزوار تجربة رمضانية في كل من مطعمي «هاكاسان» و«كالايدوسكوب»، حيث يدير الشيف علي البرجي، رئيس الطهاة الشرقيين التنفيذيين في مطعم «أيامنا» مطبخ «أساطير» الأيقوني، أحد أكبر الخيام الرمضانية في دولة الإمارات والوجهة المفضلة لدى سكان الإمارات والسياح على حد سواء. حيث يقدم كل من وجبات الإفطار والسحور لأكثر من 60 ألف ضيف خلال شهر رمضان المبارك. وسيتم إعداد الوجبات للاختيار من بينها بوفيهات الإفطار والسحور التي تقدم مجموعة لذيذة من المأكولات المفضلة مثل: «كباب لحم الضأن» ومحطة الشاورما وخليط المشاوي العربية.

حلويات

ستضم خيمة «أساطير» 10 محطات متنوعة للحلويات، بما في ذلك محطة للحلويات الشرقية التقليدية، والحلويات الساخنة مثل أم علي، فضلاً عن محطة الآيس كريم ونافورة الشوكولاته.

ألعاب مشوقة

تحرص الفنادق في الإمارات على توفير مجموعة متنوعة من الألعاب المشوقة التي تشجع الضيوف على السهر والاستمتاع بلحظات ثمينة مع أحبائهم.

كما ستكون هناك قائمة انتقائية معروضة خلال السحور، وتشمل المازة الساخنة والباردة، الحساء، اللحوم المشوية والمأكولات البحرية، الحلويات الرمضانية.

أمهر الطهاة

يشارك مجموعة من أمهر الطهاة في تحقيق إضافة مميزة للأطباق التي تقدمها الإمارات وخاصة مع تنوع جنسيات المقيمين والزوار وبما يلبي الاحتياجات من كل الأذواق وتوفير أطيب النكهات الشرقية والغربية.

ديكورات

يعد شهر رمضان موسماً لانتشار الخيم الرمضانية حيث يتسابق الفنانون من المحترفين في مجال الديكور على التميز وتقيم أحدث التصميمات للخيم الرمضانية، فضلاً عن ابتكار ديكورات مميزة تعكس التراث الإماراتي والعربي والإسلامي وتنشر أجواء البهجة خلال الشهر الفضيل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات