أسواق الذهب بداية هادئة.. وختام استثنائي

تشهد أسواق الذهب في الدولة خلال شهر رمضان عادة، موسماً قوياً مع انتعاش حركة البيع والشراء خلال الأيام الأخيرة من الشهر الكريم، وموسم العيد نتيجة الإقبال على شراء الهدايا الذهبية لتقديمها للأقارب والأبناء والمعارف وبمناسبة حفلات الخطوبة والزفاف التي تزدهر في الأعياد.

ويعتبر النصف الثاني من شهر رمضان وأيام عيد الفطر من كل عام أحد المواسم التي يزداد فيها الطلب على شراء الذهب، نظراً لما يشهده من زيادات كبيرة في المبيعات سواء نتيجة لشراء الشبكة للعروس استعداداً لإقامة حفلات الزواج، عقب انتهاء الشهر الكريم أو نتيجة للإقبال على شراء الذهب من جانب المقيمين والزوار من جنسيات عربية على وجه التحديد لتقديمها هدايا لذويهم وعائلاتهم وأقاربهم.

ويتبارى التجار خلال تلك الفترة التي تكون محط اهتمامات المتسوقين والمستهلكين، في تقديم خصومات وعروض لتشكيلات متنوعة من المجوهرات الذهبية تلبي مختلف الأذواق والأعمار، وهو ما يضفي على تجارة المعدن الأصفر طابعاً متميزاً خلال هذا الموسم المهم مع تطلعاتهم بتحقيق أكبر مستوى ممكن من المبيعات.

وفي جولة لـ«البيان الاقتصادي» في سوق الذهب بدبي والكائن في منطقة ديرة والذي يعتبر المكان المثالي لشراء الذهب والمجوهرات في الإمارات، بدا لافتاً أن هناك تغييراً في الشكل العام لأطقم الذهب والمشغولات الذهبية، بحيث تتناسب مع مختلف أذواق المستهلكين حيث تسابقت المحلات على عرض كل ماهو جديد وطرح أحدث منتجاتها وإبداعاتها.

باقة الخيارات

وتعرض نوافذ المتاجر الواحدة تلو الأخرى كميات كبيرة من الأساور، الأطواق، الخواتم، قطع الماس، أحجار الزمرد والياقوت والصفير وغير ذلك، الأمر الذي يجعل من السوق إحدى أكثر أسواق السياح شعبية في الشرق الأوسط ويوفر للمتسوقين باقة واسعة من الخيارات التي تناسب الجميع.

عروض تنافسية

وقال توحيد عبد الله، رئيس مجموعة الذهب والمجوهرات، إن أسواق الذهب خلال شهر رمضان تحمل جانبيين متناقضين، حيث يعتبر النصف الأول من الشهر أضعف مبيعات العام والأقل طلباً سواء بالنسبة للمقيمين أو الزوار العرب والأجانب نظراً لانشغال معظم المتعاملين بدخول الشهر الكريم أو سفر البعض لقضاء شهر الصوم في بلدانهم، في المقابل يعد النصف الثاني من الشهر الأفضل من حيث المبيعات والإقبال، حيث تنشط الحركة تدريجياً لتصل إلى ذروتها خلال الفترة التي تسبق عيد الفطر، مع توجه المتعاملين لشراء الهدايا. وأضاف: إن الأسبوع الأخير من الشهر الكريم وموسم عيد الفطر المبارك المقبل سيشهد تحقيق زيادة في حجم مبيعات الذهب في أسواق الدولة بنسبة تصل إلى 100% مقارنة بالأيام العادية، حيث ترتبط تلك الفترة بانتعاش قطاع تجارة التجزئة والتي تعتمد بشكل رئيسي على مواسم الأعياد والإجازات والعطلات، لافتاً إلى أن عيد الفطر يعتبر مناسبة تكثر فيها حفلات الزفاف، حيث يجري فيها استهلاك 20% من إجمالي مبيعات الذهب السنوية في دبي.

تشكيلات منوعة

وقال توحيد عبد الله، إن الشركات عادة ما تقوم بإطلاق تشكيلات متنوعة تناسب مختلف الأذواق والدخول خلال موسم رمضان والأعياد بالإضافة إلى طرح عروض معينة لاستقطاب المستهلكين وتنشيط المبيعات، موضحاً أن العروض تشمل إما بيع «موديلات» للمشغولات دون مصنعية، وإما عروض سحوبات على هدايا محددة، الأمر الذي يدعم تنافسية الأسواق خلال شهر رمضان وفترة العيد.

عودة الثقة

وأوضح رئيس مجموعة الذهب والمجوهرات، أن العام الحالي يعتبر في مجمله من أفضل الأعوام لأسواق الذهب مع عودة الثقة إلى المعدن الأصفر لتتأكد المقولة إنه «زينة.. مخزن للقيمة» ومن المتوقع أن يتم تسجل زيادة في مبيعات الذهب بنسبة تتراوح بين 5 و7% خلال العام الجاري، كما ستشهد الأسعار ارتفاعاً متواصلاً من 1300 إلى 1400 دولار للأونصة بحلول نهاية العام الجاري.

وأكد توحيد عبد الله أن: إن سوق الذهب في دبي والإمارات يعتبر من أشهر وأكبر أسواق المعدن الأصفر في العالم نتيجة اعتماده على تجارة التجزئة، إضافة إلى جودته، ما يساعد على زيادة الإقبال من المستهلكين من مختلف الجنسيات، لافتاً إلى أن أسواق تجارة الذهب في الدولة تحظى بمكانة رائدة إقليمياً وعالمياً، خاصة في ظل دخول اللائحة الفنية للقانون بشأن القانون الاتحادي للرقابة على الإتجار في الأحجار ذات القيمة والمعادن الثمينة ودمغها، حيز التنفيذ العام الماضي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات