15 -%30 الحسومات على أسعار الغرف

عروض رمضان.. تشعل المنافسة بين الفنادق

اشتعلت المنافسة بين الفنادق في الإمارات بمختلف فئاتها ومواقعها الجغرافية على طرح العروض الرمضانية التي تتضمن تخفيضات في أسعار الغرف الفندقية وعروض قيمة مضافة للعائلات والأطفال والمجموعات، الأمر الذي يأتي في إطار السباق من أجل الاستحواذ على أكبر قدر ممكن من النزلاء سواء من سكان الدولة أو من الخارج، خاصة من مواطني مجلس التعاون الخليجي. وتتراوح نسبة الحسومات على أسعار الغرف بين 15 -30% في بعض الفنادق، بينما ركزت فنادق أخرى على طرح عروض وباقات مخصصة للأطفال والعائلات والمجموعات.

وركّزت بعض الفنادق في استعداداتها على تنوع الأطباق وتقديم قائمة واسعة من الخيارات من الأطعمة والمشروبات التي تلبي الأذواق كافة، في حين فضّل البعض الاهتمام بتوفير الأجواء الاحتفالية من خلال الموسيقى الشرقية والتصميم والطابع العربي والإسلامي للخيام والقاعات التي تقدم فيها وجبات الإفطار والسحور.

عروض ترفيهية

وذكرت مصادر عاملة في القطاع الفندقي في دبي إن العديد من الفنادق في الإمارات عملت على قدم وساق استعداداً لاستقبال نزلائها خلال شهر رمضان المبارك، وذلك بتوفير أفضل العروض السعرية والترفيهية، إضافة إلى المأكولات الشهية وفي أجواء الخيم الرمضانية، والتي أسهمت في تنشيط حركة السياحة الداخلية وجذب المزيد من الإماراتيين والعائلات الخليجية إلى الفنادق. وأوضحت المصادر أن نسب الإشغال خلال الفترة المقبلة ستكون مرتبطة بمدى الحوافز التي توفرها الفنادق في عروضها، متوقعين أن تزيد نسبة الإشغال خلال رمضان مقارنة بالسنوات الماضية في ظل تزايد عدد الأسر الخليجية.

أجواء رمضانية

وأفادت مارغريت بول، مدير عام منتجع مدينة جميرا، بأن مدينة جميرا تحرص خلال شهر رمضان على استقبال العائلات ضمن أجواء وديكورات رمضانية وتقدم لهم مجموعة من العروض في عدد من المطاعم ضمن بوفيه الإفطار.

وقال محمد عوض الله الرئيس التنفيذي لمجموعة تايم للفنادق، إن شهر رمضان يعد موسماً للقطاع الفندقي في دبي والإمارات بشكل عام، حيث يسعى القطاع لتعزيز إيراداته عبر تنويع المنتجات التي يقدمها، خاصة فيما يتعلق بالمطاعم، حيث تصبح مساهمة المطاعم في إيرادات الفندق أكبر من الشهور العادية.

عروض جذابة

وأضاف أن الفنادق تتسابق على النزلاء والضيوف من خلال ابتكار العروض الجاذبة، سواءً عروض القيمة المضافة أو العروض على وجبات السحور والإفطار، مشيراً إلى أن الفندق يقدم عدداً من العروض بالنسبة للمقيمين والزوار خلال الشهر الكريم.

وذكر أن نزلاء فنادق المجموعة لا يقتصرون على العائلات المحلية والخليجية وإن كانت هذه النسبة الكبرى في شهر رمضان، مشيراً إلى أن هناك جنسيات مختلفة تفضل زيارة دبي خلال هذه الفترة للاستمتاع بالأجواء الرمضانية والاستفادة من العروض الترويجية التي تقدمها الفنادق.

تنويع الدخل

وقال أيمن عاشور المدير العام لفندق أرجان روتانا مدينة دبي للإعلام، إن شهر رمضان المبارك يعد فرصة جيدة للفنادق لتنويع الدخل، إذ لا تعتمد غالبية الفنادق خلال رمضان على معدلات الإشغال، لكن جزءاً كبيراً من المدخول يأتي عن طريق تقديم الأكلات الرمضانية خلال وجبات الإفطار، بالإضافة إلى سهرات السحور.

وأضاف أن نسب الإشغال مرتبطة إلى حد كبير بمدى الحوافز التي توفرها الفنادق في عروضها، متوقعاً أن تزيد نسبة الإشغال خلال رمضان مقارنة برمضان العام الماضي في ظل تزايد عدد الأسر الخليجية التي تتدفق إلى الدولة سنوياً نتيجة لحملات الترويج التي نظمتها الفنادق والشركات السياحية والهيئات الحكومية المختصة في دول التعاون.

الفنادق تغازل الزوار من الإمارات ودول «التعاون»

قالت مصادر في قطاع السياحة والفنادق إن العديد من العروض التي طرحتها الفنادق بمناسبة رمضان ستستمر إلى ما بعد الشهر الفضيل لتشمل فترة الصيف باستثناء عطلة العيد التي تشهد طلباً استثنائياً مرتفعاً على الغرف الفندقية، الأمر الذي يصاحبه ارتفاع في الأسعار ووقف العروض والبرامج الترويجية، لا سيما مع تدفق الزوار من دول التعاون.

ليالٍ مجانية

وقال مدحت برسوم المدير العام لفندق كابيتول دبي، إن الفندق يقدم عدداً من العروض بالنسبة للمقيمين والزوار خلال الشهر الكريم، حيث يقدم ليالي إضافية مجانية لمن يقوم بالحجوزات خلال شهر رمضان المبارك، مشيراً إلى أن كثيراً من العروض ستستمر خلال فصل الصيف بهدف استقطاب أكبر شرائح ممكنة من النزلاء من داخل الدولة وخارجها.

وأضاف برسوم أنه على الرغم من أن رمضان يعد من الشهور التي يشهد فيها الإشغال الفندقي بعض التباطؤ بسبب حرص المقيمين على الأجواء المنزلية والأسرية والتجمع في الشهر الفضيل، فإن كثافة العروض التي تطرحها الفنادق تسهم في تنشيط الإشغال من خلال استقطاب العائلات المحلية والخليجية.

شركات الطيران

وقامت بعض الفنادق بطرح عروض ترويجية وتسويقية بالاتفاق مع شركات الطيران العاملة في الدولة، تهدف من خلالها إلى استقطاب العدد الأكبر من السياح العرب والأجانب، خاصة من العائلات الخليجية التي تعد ضمن الأكثر إنفاقاً والأكثر من حيث عدد الليالي التي يقيمون فيها في الفنادق. ونجح القطاع الفندقي بدبي في استيعاب التدفق في عدد الغرف الفندقية الجديدة التي تدخل السوق من خلال مواصلة استقطاب شرائح سياحية جديدة من مختلف الأسواق بدعم من توسع الناقلات الوطنية.

ابتكار في طرح الباقات

تعتمد العديد من فنادق دبي آليات ووسائل مبتكرة في طرح العروض، حيث يتم التركيز خلال رمضان على طرح عروض القيمة المضافة المتمثلة في ليالٍ مجانية إضافية في حالة الحجز لعدة أيام، بالإضافة إلى تقديم وجبات مجانية للأطفال والموصلات المجانية من مراكز التسوق وإليها، بالإضافة إلى تخفيض الأسعار على العديد من الخدمات التي تقدمها الفنادق.

القيمة المضافة

ويرى محللون أن التركيز على عروض القيمة المضافة يرجع إلى أن العديد من الفنادق قامت بتخفيض أسعارها قبل شهر رمضان وأصبح من الصعب عليها تقديم خصومات سعرية، الأمر الذي دفعها للتركيز على عروض القيمة المضافة وتخصيص شرائح معينة بهذه العروض مثل العائلات والمجموعات السياحية وغيرها، في حين أن السوق المحلي والخليجي هي الأسواق المستهدفة بالدرجة الأولى من هذه العروض، إضافة إلى الأسواق الأخرى، حيث تستحوذ العائلات على الحصة الكبرى من نسب الإشغال التي تشهد بعض التحسن غالباً في النصف الثاني من رمضان.

ترويج

وبحسب خبراء وعاملون في القطاع الفندقي خدمات المطاعم في رمضان تشكل ما نسبته 20 -30% من إيرادات الغرف، وهذه النسبة تختلف من فندق إلى آخر تبعاً لخدمات الطعام التي يقدمها كل فندق مما يستلزم قيام الفنادق بالترويج لباقة عروضها وخدماتها الفندقية.

كما تتنوع اليات الترويج وتقديم العروض حيث يتم طباعة البورشورات والمطبوعات الدعائية والاعلان في الصحف والقنوات التليفزيونية فضلا عن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي والتي تجتذب شرائح واسعة من العملاء خاصة بين فئات الشباب.

العائلات

تسعى العديد من الفنادق إلى التنوع في طرح العروض والشرائح والأسواق المستهدفة وتحرص فنادق دبي على تكثيف العروض المخصصة للعائلات سواء عروض الطعام أو الغرف.

الأطفال

تلعب الخدمات المقدمة للأطفال دوراً أساسياً في اختيار الفندق من قبل العائلات، لذلك تحاول الفنادق التركيز على الأطفال من خلال تقديم الوجبات المجانية أو تخفيض الأسعار على الخدمات الترفيهية المخصص لهذه الشريحة.

الشركات

العروض التي تقدمها الفنادق للشركات غالباً ما تتركز على عروض الإفطار والسحور، لأن معظم الشركات تقوم بتنظيم حفلات إفطار أو سحور جماعي لموظفيها أو لعملائها الرئيسيين، لذلك تحرص الفنادق على استضافة أكبر عدد ممكن من الشركات من خلال تقديم أسعار خاصة.

السوق المحلي

يعد السوق المحلي السوق الرئيسي المستهدف من العروض، خاصة أنه يستحوذ على النسبة الرئيسية من معدلات الإشغال الفندقي ومن رواد المطاعم خلال الشهر المبارك.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات