صناعة الخيم ازدهار يتواصل في رمضان

تشهد أنشطة الشركات المتخصصة في صناعة الخيم والقاعات المتنقلة حالة من الرواج والازدهار لمواكبة ارتفاع الطلب، خلال شهر رمضان المبارك.

وتشير مصادر عاملة في القطاع إلى أن شهر الصوم يشكل أهم المواسم للقطاع، حيث يسجل ذروة الطلب على مختلف أنواع الخيم والقاعات المتنقلة، ولا يقتصر ذلك على الخيم الرمضانية التي تقيمها الفنادق والمطاعم فحسب، بل يشمل خيم إفطار صائم، التي تنظمها مختلف الشركات والمؤسسات والجمعيات الخيرية.

وتكتسب صناعة القاعات المتنقلة والخيم في الدولة أهمية متزايدة نظراً لمساهمتها في مواكبة حالة الرواج في أنشطة الضيافة خاصة خلال فترتي الإفطار والسحور، وما بينهما. وكذلك في آخر رمضان مع نشاط حركة الأعراس والاحتفالات.

العمل الخيري

وتشكل الخيام الرمضانية الخيرية أحد أبرز ملامح شهر الصوم، حيث تتسابق الشركات والجمعيات الخيرية والأفراد لخدمة الصائمين في أسمى انعكاس لثقافة العمل الخيري والتطوعي وخدمة المجتمع وترجمة فعلية لمعاني التراحم والتأخي الإنساني ومساعدة الآخرين. وتحرص الجهات المنظمة لهذه الفعاليات على اعتماد خيم وقاعات متنقلة تتمتع بالمقومات المطلوبة لهذا العمل، واستيعاب أكبر عدد ممكن من الصائمين بما يشمل المساحات والمعدات والتكييف، فضلاً عن معايير السلامة والأمان.

وتحرص الفنادق والمطاعم على إقامة خيم رمضانية ذات تصاميم متفردة ومساحات واسعة مع تصاميم داخلية متميزة، حيث تشكل هذه الخيم عامل جذب يعزز مستويات الإقبال والمبيعات بفضل تنوع خدماتها وفعالياتها، وتمتد أوقات عمل الخيم الرمضانية من موعد الإفطار حتى السحور، وتزخر بموائد متنوعة تلبي متطلبات مختلف شرائح الزوار.

نمو الطلب

ويشير زايد البداد، الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات البداد إلى أن القيمة السوقية لحجم إيجارات الخيم الرمضانية في دبي والإمارات عموماً في ازدياد مستمر وتقدر بين 17 مليون درهم و19 مليون درهم في الموسم الرمضاني هذا العام، وفقاً للطلبات والعروض التي تم استلامها من عملاء الشركة على مستوى الدولة.

وأشار إلى أن ارتفاع الطلب على الخيم الرمضانية خلال الموسم الحالي يتراوح بين 18 - 22%، بفضل افتتاح العديد من الفنادق والمطاعم الجديدة على مستوى الدولة.

وحول التغيرات السعرية في إيجارات الخيم يقول زياد البداد: لم يحدث تغيير كبير في الأسعار الإيجارية للخيم الرمضانية عام 2019 مقارنه بعام 2018، كما قامت البداد بالاستثمار في تطوير القاعات وتغيير شكلها وكذلك تعديل بعض التصميمات ليصل ارتفاع الجنب فيها لأكثر من 10 أمتار وكذلك إدخال قسم الهندسة والديكور وإنشاء مصنع خاص بالديكورات الخشبية والمفروشات بالبداد، وذلك لتلبيه طلبات العملاء.

ولفت الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات البداد إلى أن عدد الطلبات التي سجلتها الشركة خلال الموسم الجاري يصل إلى 83 خيمة رمضانية متنوعة ما بين الفنادق وخيم إفطار الصائم وخيم الأفراد المنزلية، مشيراً إلى أن حصة مجموعة شركات البداد في الموسم الرمضاني لعام 2019 تصل إلى 95 % من فنادق إمارة أبوظبي بمساحة إجمالية 145 ألف متر مربع، وفنادق العين بنسبة 100% بمساحة إجمالية تتعدى الـ 19 ألف متر مربع، كما قامت الشركة بتوريد وتركيب الخيام الرمضانية في أكثر من 70% من فنادق دبي بمساحات تصل إلى 80 ألف متر مربع، كما وصل إجمالي مساحة الخيم الرمضانية، التي أنشأتها الشركة في الشارقة وعجمان ورأس الخيمة وأم القيوين والفجيرة إلى 47 ألف متر مربع، ومع إضافة خيام البطولات الرياضية الرمضانية والخيم المنزلية المؤجرة للأفراد، تصل المساحة الإجمالية المؤجرة لجميع مشاريع البداد الرمضانية في الدولة إلى 490 ألف متر مربع.

أكبر خيمة

وحول أكبر الخيم التي أنشأتها الشركة خلال رمضان 2019 قال البداد: تعتبر خيمة فندق قصر الإمارات بالعاصمة أبوظبي الخيمة الأكبر هذا العام، إذ تمتد على مساحة 3000 متر مربع، وتتميز بموقع متميز وواجهة زجاجية مطلة على البحر وتصل أعلى نقطة فيها إلى ارتفاع 16 متراً، كما تم تزويدها بأحدث أنظمة التكييف والمرافق.

وأوضح زايد البداد، أن الزيادة النوعية في حجم توريدات البداد للمشاريع الرمضانية في الإمارات تزامنت مع تقديم منتجات جديدة ومطورة من الخيام والقاعات المتنقلة ضمن المواصفات العالمية، واستطاع مهندسين البداد بدعم من تكنولوجيا التصنيع عالية التطوير تزويدها بكافة احتياجاتها وتجهيزها بأحدث حلول التكييف والتبريد عبر أنظمة التكييف المركزي، العملاقة التي تعمل بكفاءة عالية في الهواء الطلق تحت درجة حرارة حتى 54 درجة.

وأضاف: تعتمد البداد في جميع منتجاتها وخدماتها بأعلى معايير الجودة والمواصفات العالمية في مختلف العمليات الإنتاجية والإنشائية، وذلك وفق أحدث التقنيات وأفضل الممارسات المتطورة التي تحتضنها الإمارات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات