كثيرة هي المواقف التي يتعرض لها الفنانون في كواليس تصوير مسلسلاتهم، وفي "القياضة" لم يكن عبدالله مسعود يُنهي تصوير أحد مشاهده، حتى تبدأ مواقفه العفوية في الكواليس تتدفق، ويبقى لكل موقف ذكراه الجميلة لديه.

من أهم المواقف المضحكة التي مر بها عبدالله مسعود هو الذي تعرض له أثناء تصوير مشهد من نوع خاص، إذ يشكو فيه همومه للحمار، وينظر إليه بكل إحساس، ويسترسل في الحديث عن ما ضاق به قلبه، وعن هذا الموقف يقول: كان المشهد يتطلب مني لحظة صدق وانفعال، وكانت شكواي موجهة للحمار الواقف أمامي، ولم أكن مستوعباً في البداية كيف أشكو له همي، وكنت أضحك في كل مرة يبدأ فيها تصوير المشهد، وخصوصاً أن بعض الممثلين وفريق العمل يقفون وراء الكاميرات وينظرون إلي ويضحكون من الموقف.

 ويضيف: في البداية حين علمت أن الحمار أنثى، قلت لفريق العمل أنا لن أصور المشهد فأنا لا اتحدث مع النساء، وساد المرح والضحك في المكان، ثم استدعى مني الأمر التركيز جيداً، وقدمت المشهد بشكل كامل رغم الضحكات من حولي، وكان هذا أحد المواقف التي لا أنساها أبداً، وخصوصاً أن فريق العمل صورني وانا أشكو همي للحمارة وتناقلوا الصورة "برودكاست" وكتبوا عليها تعليق" لم أجد من أشكو له همي غيرك".

خطوات في البحر

وعن أحد المشاهد التصويرية التي يذكرها عبدالله مسعود يقول: استدعى أحد المشاهد أن أدخل البحر بثيابي ونعلي، ومن أول خطوة رأيت أمامي كتلة خضراء كبيرة تتحرك في البحر، ورغم تخوفي إلا أني اكملت التقدم للأمام، وتبين لي بعد قليل بأنها مجموعة من السمك الصغير تفرق بمجرد تقدمي، كما شعرت بالصخور تحت قدمي وبالرمال الزلقة، وكان في داخلي انفعالات متباينة، ولكن كان كل همي أن أنهي تصوير المشهد، وواصلت التقدم حتى أتاني صوت المخرج سلوم حداد بالغطس تحت الماء، ورغم صعوبة الأمر لضرورة وجود ثقل يدفعني للأسفل، إلا أني قمت بأداء الدور، ومر المشهد بسلام، ولكني بعده عانيت من الإصابة بالبرد والزكام والسعال المتواصل لمدة 3 أيام.

تفانٍ

اجتمع عبدالله مسعود مع الفنان سيف الغانم في أكثر من مشهد، وعنه يقول: سيف الغانم فنان رائع، له مكانة خاصة في قلوب كل الفنانين، فهو أخ وصديق عزيز، ومن خلال تعامله الراقي استطاع كسب حب الجميع، وفيما يتعلق بالعمل، فهو متفانٍ إلى أبعد الحدود، ومنضبط جداً فلا بد أن يتواجد في موقع التصوير قبل البدء بساعة أو اثنتين، وتعلمت منه الالتزام بالعمل والمواعيد، إلى جانب أدائه الرائع والمتميز.

وأثنى عبدالله مسعود على فريق عمل "القياضة"، قائلاً: كل شخص كان يسعى لتقديم أفضل ما لديه، وقد أعجبني أداء المبدعة فاطمة الحوسني التي كانت تضيف لكل مشهد، وتجتهد كثيراً لتعطي أفضل ما لديها، بالإضافة إلى جمعة علي الذي أعجبني أداءه هذا العام.

أخوة وصداقة

وجمعت عبدالله مسعود بالفنانة آلاء شاكر علاقة أخوة وصداقة، وعنها يقول: آلاء من الفنانات اللواتي أحب العمل معهن، فهي إنسانة راقية، وفنانة مبدعة، ومن خلال تكرار التعاون بيننا، أشعر بتفاهم كبير، ودائماً ما نتشارك حفظ الأدوار، وتتميز ألاء بقدرتها على الحفظ السريع.

 

حلمٌ يتحقق

استمتع عبدالله مسعود بالعمل في "القياضة" فأجواء التصوير كانت جميلة وخصوصاً انه يجمع نخبة من الفنانين المتميزين، ومنحه هذا المسلسل فرصة التعاون مع الفنان والمخرج سلوم حداد، وقد كان مسعود يعتبر مجرد التعاون مع حداد حلماً، فهو في نظره فنان من طراز خاص يمتلك خبرة كبيرة، وصاحب رؤية فنية متميزة، وتعامل مع فنانين كثر، ولكن في "القياضة" تحقق حلم مسعود، ووقف أمام حداد، وتعلم منه أمورأ كثيرة.

وذكر مسعود أن إعجابه بسلوم حداد ازداد بعد تعاونه معه، فقد كان حريصاً كل الحرص على إظهار العمل بأفضل صورة، وعلى استعداد دائم لإعادة التصوير مرات ومرات ليقدم أفضل ما يمتلكه الفنان.