تمكن مسلسل "قضية رأي عام" من تأليف محسن الجلاد وإخراج محمد عزيزية وبطولة يسرا ولقاء الخميسي وسامي العدل ورجاء الجداوي، من تحقيق نجاح كبير إبان عرضه في عام 2007 على شاشة تلفزيون دبي، حيث تمكن من ملامسة الواقع العربي وكذلك رأيه العام، من خلال حديثه عن قضايا الاغتصاب وطبيعة التأثيرات التي يمكن أن تخلص لها، لدى الأسر العربية.
شمولية
المتابع لهذا العمل سيجد أن فيه شمولية باختيار شخصياته، من خلال الطبيبة المتزوجة المستقرة في حياتها العائلية والمهنية، والطبيبة من أسرة صعيدية رمز المحافظة والشرف الذي لا يغسله إلا الدم، وهي مخطوبة لابن عمها الذي يعيش معها قصة حب منذ الطفولة، والممرضة الحامل لأول مرة، ومن جانب الجناة أيضاً كانت هناك شمولية الشاب ولد الوزير ويمثل الثراء والنفوذ، والثاني ابن أسرة تعمل في الخليج لتأمين حياة كريمة لأبنائها، والثالث فقير حتى إنه اضطر أن يتزوج امرأة يراها شبيهة بالوحش مما جعله يهجر المنزل.
ولعل أكثر ما ميز هذا العمل، عدم مبالغته في الحوار وعدم اتكائه على المثالية في الحوار، إلا في القليل جداً، كما تميز أيضاً بانسيابيته في توالي الأحداث، وقدرته على تقديم واظهار عقدة جديدة في حلقات العمل المتقدمة، وهي حديث الأوساط الدينية في قضية إجهاض المغتصبة، وكانت عقدة خطيرة أثارت المشاهد الذي هدأ واستعد فقط لمشاهدة كيفية القبض على الجناة إلا أن هذه العقدة التي هي محل جدل ديني واسع جذبته أكثر من اعتراف الجناة، في اشارة إلى أن مؤلف العمل وفق في اختيار هذه العقدة.
شهامة
والى جانب هذه العقد، فقد اثارت وضعية ابن العم وتمسكه بابنة عمه لحبه لها وليس من باب الشهامة، بعض النقاد الذين رأوا أن هذه الشخصية غير موجودة في الواقع وأنها من صنع الخيال فقد يتزوجها فعلاً ولكن للستر عليها وحفظ اسم العائلة أو كسب الأجر من الله، وهو ما اعترض عليه آخرون معتبرين أن مثل هذه الشخصيات موجودة بكثرة في الواقع العربي، وأن ما قامت به هو أقل أنواع الأعمال الإنسانية التي يفترض أن يقوم بها أي محب نحو حبيبته، ورغم ذلك فقد جاءت نهاية العمل سعيدة، وبالطبع فذلك لا يقلل من جودة العمل من حيث الفكرة والحوار وتسلسل الأحداث، والأداء الجيد من أغلب الممثلين الذي ضبطه المخرج محمد عزيزية.
للاطلاع على كافة حلقات المسلسل، يمكن زيارة الموقع الالكتروني:
vod.dmi.ae/program/season/
