ضمن فعاليات يوم زايد للعمل الانساني الإماراتي التي واكبت الذكرى التاسعة لرحيل حكيم العرب المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، نظمت مجموعة "هيتكريتف" الإعلامية (ومقرها الرئيس في أبوظبي) أمسية خيرية بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر الإماراتي فرع دبي، خصصت لدعم مبادرة القافلة الوردية التي أطلقتها جمعية أصدقاء مرضى السرطان بالشارقة.

وشهدت الأمسية التي أقيمت في فندق كراون بلازا في دبي حضورا دبلوماسيا عالي المستوى، حيث حضر محمد أيت وعلي سفير المملكة المغربية لدى الدولة وقرينته، ورافقه قنصلها العام في دبي عبد العالي الجاي وقرينته.

كما جمعت ليلة الخير لصالح القافلة الوردية نجوم الفن والثقافة والرياضة إلى جانب مجموعة كبيرة من رجال وسيدات الأعمال من الإمارات ودول الخليج والمملكة المغربية ومصر.

وأقيم مزاد خيري على مجموعة من اللوحات التشكيلية، والمنتجات اليدوية المغربية الفريدة، وبعض المقتنيات الخاصة بنجوم الفن والتي تم التبرع بها لصالح مرضى السرطان.

كما تضمنت فقرات الحفل عرض فيلم تسجيلي قدم فيه نجوم الطرب والدراما عبارات توعوية حول مرض السرطان، وضرورة دعم المصابين به.

إشادة السفير المغربي

وفي كلمته التي القاها في الحفل أشاد محمد أيت وعلي سفير المملكة المغربية في الدولة بالعلاقات التاريخية الوطيدة بين الإمارات والمغرب، والتي أرسى دعائمها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وسار على نهجها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو حكام الإمارات.

وقال السفير المغربي: إن ما دعاني للحضور هو التواجد الفاعل في هذه الأمسية، وحرصي على المشاركة في هذه الفعالية التي تعزز المبادرات الإنسانية، وتصب في صالح الأعمال الخيرية التي غرسها في مجتمع الإمارات صاحب الذكرى العطرة الشيخ زايد رحمه الله.

العمل الخيري واحترام الإنسان

وحول السمات المشتركة التي تجمع بين البلدين الشقيقين الإمارات والمغرب قال السفير المغربي: هناك تقارب كبير في عدة أشياء منها: حب العمل الخيري واحترام الإنسان واحترام الجاليات والجنسيات المختلفة في البلدين الشقيقين، وهذا واضح ونلمسه عن قرب في الإمارات من تعدد الجنسيات واحترام الدولة للجميع، وكذلك الحال في المملكة من تعايش سلمي، وهذا أمر معروف عبر التاريخ فالمغرب تضم كافة الطوائف والأديان السماوية الثلاثة والجميع يعيشون جنبا إلى جنب بكل حب وإخاء.

مع الذكرى التاسعة للرحيل

وهنأت الإعلامية والفنانة المغربية ميساء مغربي الحضور بالشهر الكريم وبقرب حلول العيد السعيد وقالت: أمسية يظللها الخير بحضور الخيرين، أمسية تتزامن مع الذكرى التاسعة لرحيل حكيم العرب وصاحب السجل الكبير والعريض، في العطاء الانساني بكرم وسخاء حتى بعد الرحيل، المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.

إنها ذكرى زايد الخير رمز الإنسانية في هذا العصر الذي انطلقت في ذكراه اليوم فعاليات "يوم زايد للعمل الإنساني" الإماراتي بمبادرة من فارس فرسان العرب، وصاحب المبادرات الخيرة في كل درب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله.

وأعربت عن سعادتها برفقة هذا الجمع ولتكون شريكا في دعم جهود القافلة الوردية إحدى مبادرات جمعية أصدقاء مرضى السرطان في الإمارات.

مساندة حملة القافلة الوردية

من جانبها قالت الدكتورة سوسن الماضي أمين عام جمعية أصدقاء مرضى السرطان رئيس لجنة التوعية الطبية في حملة القافلة الوردية عن عظيم امتنانها وشكرها العميق لمجموعة "هيتكريتف" على هذه المبادرة الطيبة التي جاءت لتحقق مبدأ الشراكة المجتمعية بين كافة المؤسسات والجهات التي تهتم بالعمل الخيري، كذلك رجال وسيدات الأعمال الذين لم يدخروا جهدا لمساندة حملة القافلة الوردية. فنحن الجهة المستفيدة من هذا الحدث الاجتماعي الخيري الذي سيذهب جزء من ريعه لصالح الهلال الأحمر الإماراتي الذي يلعب دورا إنسانيا رائعا على مستوى العالم.

وأضافت: إن حملة القافلة الوردية فحصت خلال الثلاث سنوات الماضية 22 ألف حالة على مستوى الدولة، وكُشف عن 14 ألف إصابة بسرطان الثدي، وأشارت الى أن هذا الحفل تزامن مع يوم زايد للعطاء الإنساني، حيث أقمنا إفطارا جماعيا لمرضى السرطان، وبلغ عدد المشاركين فيه 50 مريضا. وأكدت الماضي أن هذا يوم عظيم يترجم كل ما قام به الشيخ زايد طيب الله ثراه من أعمال خيرية يتلمس فيه الجميع خطاه، ونحن سعداء أن تطلق الدولة هذا اليوم في الوقت الذي يرتفع فيه اسم دولة الإمارات في مجال العمل الخيري، وتتبوأ فيه الدولة مكانتها في العمل الخيري العالمي.

الشال والعصا والمسبحة

الفنان الإماراتي عبدالله بالخير عبر عن سعادته ولخصها قائلا: أولا الشهر الفضيل هو كريم في كل شيء كريم في عطائه، وجوانبه الإنسانية.

ثانيا يوم زايد للعطاء فزايد في كل الاتجاهات هو المعلم والأب لكل أبناء هذا البلد الطيب، ونحن اليوم نأخذ جزءا منه هو العطاء الإنساني بهذا الحدث الذي يبعث على الأمل، ويذكرك بأنك تسير على خطواته وتحذو حذوه رحمه الله وهو المؤسس لهذه الدولة وتلك الحضارة الراقية. ثالثا لكونك تلتقي بالناس في حدث اجتماعي جماهيري خيري بهذا التنظيم والاعداد الجيد شيء يدعو للتفاؤل والبهجة في ليلة رمضانية وبهدف خيري نبيل وهو مساعدة المرضى.

أضاف بالخير: لقد تحيرت وبعد تفكير وصل بي الأمر أن تكون مشاركتي بمنح شيء مني تتذكر عبدالله بالخير مجرد أن تراه، فأحضرت نفس الشال والعصا والمسبحة وهي الاشياء التي أحافظ دائما على استخدامها في كل الفعاليات، وهذا أقل ما نقدمه في هذا الحدث الخيري الكبير.

لوحة تشكيلية

الفنان التشكيلي العالمي سهيل ماضي كان حاضرا، وهو صاحب أكبر جدارية في العالم بمساحة 1700 متر مربع، والتي دخل بها موسوعة غينيس، وحملت عنوانا هو "قافلة النساء".

وقدم ماضي للمزاد الخيري لوحة جديدة بعنوان "أنتِ معنا فالحياة لها معنى" ليذهب ريعها للقافلة الوردية، وقال: إن المشاركة في أي عمل مجتمعي هو فرض واجب على كل إنسان، لذلك كان لزاما أن نشارك بشكل أو بآخر، ومشاركتي بلوحة تمثل المشكلة ونتمنى أن يصل العالم لحل قطعي لكافة الأمراض المستعصية. وأود أن أنوه أن أصحاب هذا المرض بيدهم أن يتغلبوا على مرضهم بالإرادة القوية التي تساعدهم على اقتلاع هذا المرض من جذوره. مشيرا الى أن الترسيخ والتكريس للعطاء ولد في هذا البلد، وهو غرس صنعته أيادي الأب الأكبر لأبناء الإمارات والمقيمين والزوار لهذا البلد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد رحمه الله فقد كان مدرسة في الحكمة والحكم والإنسانية وعمل الخير.

الحوسني تشتري 3 لوحات

لفتت المواطنة سعاد الحوسني أنظار الحاضرين بشرائها ثلاث لوحات تشكيلية، لدعم جهود الخير.

وقالت الحوسني: إنني عضو بجمعية أصدقاء مرضى السرطان ومتابعة دائمة لحملة القافلة الوردية وأنشطة الجمعية، ومشاركتي اليوم مادية من خلال شراء بعض معروضات المزاد، ولن نبخل بأي شيء أمام هذه المبادرة الطيبة، والتي تزامنت مع احتفالات الدولة بيوم زايد للعطاء الإنساني.

وعبرت الحوسني عن سعادتها بمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بجعل ذكرى رحيل والدنا زايد يوما للعطاء الإنساني، فالشيخ زايد رحمه الله كان له عظيم الأثر في ترسيخ مفاهيم العمل الخيري في الدولة وخارجها، ونحن اليوم وفي كل يوم نعمل على رد الجميل لمؤسس دولة الاتحاد.

حضور مميز للإعلاميين

وبين الإعلاميين المشاركين في أمسية الخير الإعلامية والكاتبة الصحفية فضيلة المعيني التي أوجزت معنى حضورها بالقول: إن كل مناسبة للخير، وكل فعالية تحمل نبض الإنسانية والعمل التطوعي، تحمل معنى وحيدا هو نهج زايد الخير، والدنا ومؤسس اتحادنا، وباني نهضة بلادنا، وصاحب الغرس الطيب في كل ربوع وطننا، وفاعل الخير الأول في المحيط الإنساني الممتد عبر قارات الدنيا كلها.

 أما الفنان والإعلامي جمال مطر فقال: في يوم زايد للعطاء نتذكر كيف استطاع هذا الأب، أن يجعل الناس تجمع على حبه فلا يوجد أي إنسان في الأقطار العربية إلا وأحبه فما بالك بأبناء زايد هنا في الإمارات، وخاصة في هذه الأيام المباركة لذلك كان الربط بين يوم زايد للعطاء وهذا الحفل الخيري ربطا جميلا من قبل المنظمين، وأما حضوري فهو واجب إنساني وأخلاقي، كما يعتبر حضورنا هنا لنضيء شموع الأمل كما جاء عنوان الحفل، ونحن كفنانين أو إعلاميين علينا واجب الحضور في مثل هذه المناسبات والدعوات الخيرية، إيمانا منا بأهمية التواصل مع الناس وأن نشارك فعليا.

وجود فعال للرياضيين

كما ضم حفل المزاد الخيري عددا كبيرا من لاعبي المنتخب والأندية الإماراتية، وفي مقدمتهم اللاعب الشهير سبيت خاطر الذي أشار إلى أن الرياضيين موجودون في هذا الحفل لدعم المؤسسات الخيرية، ونحن تعودنا على ذلك مما تعلمناه من حب الخير والعطاء على يد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

وأضاف: شخصيا أحرص على الحضور في أي فعالية خيرية أو مجتمعية، وأي شيء نقدمه للوطن المعطاء نقدمه عن طيب خاطر ونفس راضية، لأننا أخذنا الكثير وتعلمنا الكثير، وقد اشتريت ما قدمه المحبوب عبدالله بالخير ضمن المزاد مساهمة مني لدعم جمعية أصدقاء مرضى السرطان. وقال عوض محمد بن الشيخ مجرن: أنا هنا للمشاركة في هذا الحدث الخيري، الذي صادف يوم إحياء ذكرى وفاة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد رحمه الله، فزايد هو رمز الخير والعطاء، وأي مشاركات تساهم في إحياء ذكراه، واجب علينا الحضور والمشاركة فيها بكل ما أوتينا من إمكانات، ونحن سعداء بوجودنا بين الحضور، ونتمنى أن يتكرر كل عام للمساهمة والمشاركة في أي عمل خيري، فالمشاركة المجتمعية توجه عام في الدولة بداية من قيادتنا الرشيدة مرورا بكافة طوائف المجتمع الإماراتي.

دعوة الكتاب والمثقفين للمشاركة

أما د. مريم الشناصي مدير عام دار الياسمين للنشر فأشارت: إلى فتح الباب أمام المبدعين والباحثين في مجال البحث العلمي للتوعية بمخاطر مرض السرطان، معلنة استعدادها لنشرها باللغة العربية لتعريف مجتمعاتنا بالأمراض التي أخذت في الانتشار وكيفية القضاء عليها.

أما الشاعر خليفة بن راشد الوالي: فأكد على واجب المشاركة في هذه الفعاليات ذات الطابع الإنساني والخيري، وخاصة حينما جاءت متزامنة مع يوم زايد للعطاء.

كما شارك رجل الأعمال السعودي الشيخ مصطفى حمزة السحلي مبديا سعادته لهذه الفعاليات والمبادرات في الدولة حول مكافحة مرض السرطان، مؤكدا محاولته قدر الامكان بأي عمل خيري يساعد في القضاء على مرض السرطان.

 

السفير المغربي: يوم زايد العطاء

قال محمد أيت وعلي سفير المملكة المغربية في الدولة: "زايد الخير" صاحب أياد بيضاء في كل الأنحاء وأعماله الإنسانية موضع تقدير وثناء. إنه في يوم زايد للعطاء الإنساني لا يسعنا سوى الترحم على شخص المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، وأن نتذكر عطاءه الإنساني الرائع، الذي لمسناه عن قرب في ربوع المملكة المغربية، وقد امتدت أياديه البيضاء في كافة أرجاء المملكة، علاوة على ما قدمه للإنسانية جمعاء في كل الأنحاء والأرجاء على امتداد الكرة الأرضية.