النجم الكبير حسين فهمي واحد من رموز زمن الفن الجميل، استطاع بالعديد من الأدوار أن يصعد لقمة النجومية السينمائية ويتربع عليها، ولكن في السنوات الأخيرة تفرغ للتلفزيون ليقدم من خلاله أدواراً متميزة وهذا العام يطل على شاشة دبي من خلال مسلسل «الشك» الذي تشاركه بطولته السورية رغدة والمصريتان صابرين ومي عز الدين؛ كما يحضر أيضاً من خلال مسلسل يجمعه بالنجم عادل إمام بعد غياب 23 عاماً.
قيمة فنية
في البداية عبر فهمي عن سعادته بعرض مسلسله على قناة دبي وقال: أهم ما يميز قنوات دبي المصداقية الكبيرة بفضل امتداد جمهورها من المحيط للخليج لأنها تحرص على عرض أعمال ذات قيمة فنية عالية، لذلك فأنا مطمئن على مسلسل «الشك» أنه سيحقق نسبة مشاهدة عالية.
وأضاف حسين فهمي: سعيد بالمسلسل والموضوع الذي يطرحه لأول مرة على شاشة التلفزيون وهو ما جذبني للعمل ووافقت عليه رغم ارتباطي بعمل آخر، ولكن فضلت تحمل مشقة تصوير عملين في وقت واحد من أجل هذا المسلسل.
وقال فهمي: مسلسل «الشك» يشاركني بطولة هذا العمل رغدة وصابرين ومي عز الدين ونضال الشافعي وريم البارودي ومحمد عبدالحافظ، وهو من تأليف أحمد محمود أبو زيد وإخراج محمد النقلي، وهو رواية مختلفة تطرق للمرة الأولى تماماً مسألة الحمض النووي في إثبات النسب، والمسلسل يحتوي على شخصيات متميزة جداً وغنية في مشاعرها، وألعب فيه شخصية رب أسرة فقير، أحياناً يكون هادئاً وأخرى في منتهى العنف، يحاول كشف العلاقات داخل عائلته ونتيجة أحداث معينة يبدأ رحلة الشك في ابنته، ما إذا كانت بالفعل ابنته أم لا، وهي قضية مجتمعية كانت السبب في حوادث وجرائم كبيرة، وأعتقد أنه سيحصد النجاح بإذن الله.
العراف
وتحدث حسين فهمي عن مسلسله الثاني «العراف» مع الفنان عادل إمام فقال: بصراحة العمل مع الفنان عادل إمام ممتع، و«العراف» هو التجربة الثانية لنا بعد سنوات من الفيلم الناجح «اللعب مع الكبار» وحالة التعايش والانسجام التي قدمناها معاً حتى جاءت فرصة العمل في العراف من تأليف يوسف معاطي، ونقدم من خلالها دورين يحركان الأحداث، ونتمنى أن نكون عند حسن ظن الناس وأعتقد أن المسلسل سيحدث حالة من الضجة الفنية، بسبب قوة موضوعه وأداء النجوم الموجودين فيه.. وأنا سعيد بالتجربة أيضاً لأنني أتعامل مع المخرج الشاب رامي إمام، وهو نموذج هائل من الأداء الفني المعبر والناجح، واكتشفت فيه التميز والخبرة، ولديه رؤية عبقرية وصورة مبهرة، إضافة إلى أنه مواكب للتكنولوجيا ويستخدم كاميرات عالية الجودة.
وعبر فهمي عن سعادته بمضمون وأحداث العمل المشوقة التي ستفاجئ الجمهور وتنال إعجابه، وأفصح فهمي عن شخصيته في «العراف، حيث يجسد دور «سامي»، ضابط سابق لديه خبرة كبيرة في ضبط عمليات النصب والتزوير، وبالرغم من تقاعده يحدث بينه وبين أحد «النصابين» العديد من المواقف الكوميدية الشيقة في إطار درامي خالص.
حافة الغضب
وكشف حسين فهمي عن أسباب تأجيل عرض مسلسله الثالث «حافة الغضب» للعام الثاني فقال: العمل مؤجل لأجل غير مسمى، لأنه مكون من جزأين كل منهما 15 حلقة صورنا منهما جزءاً واحداً فقط، ويتبقى الجزء الثاني وهو من إخراج حسني صالح وتأليف محمد الصفتي ومحمد سليمان.
وعن رؤيته لقلة عدد الأعمال الدرامية في رمضان مقارنة بالأعوام الماضية قال: أرى أنها ظاهرة جيدة، فكلما قل عدد الأعمال الدرامية كان هذا أفضل للمشاهد من ناحية وللفنان من ناحية أخرى، فقلة الأعمال ستمكن المشاهد من المتابعة الجيدة للأعمال المختلفة، كما أنها ستزيد من المنافسة الشريفة والقوية بين الفنانين. وعن مدى استعداده للتعاون في أعمال فنية عربية مشتركة قال حسين فهمي: لا مانع على الإطلاق وأتمنى أن يقوم الفنانون العرب بهذه الخطوة كأن نستفيد من الفنانين العرب في مصر وسوريا والأردن ودول المغرب العربي وغيرها، أنا واحد من الناس أطالب بأعمال عربية مشتركة، المهم أن تقدم قصصاً قوية وتقوم على إطار من الفهم والاحترام وإتاحة الحرية.
وحول تركيز نشاطه على التلفزيون في السنوات الأخيرة قال: لأنني وجدت من خلاله أدواراً ممتازة تعرض عليّ، ومن خلال مسلسلات جيدة جداً، ومكتوبة بشكل جيد على يد كتاب كبار إلى جانب الخدمات الإنتاجية الراقية أثناء تصوير تلك الأعمال، وبالتالي كنت أعمل مع مخرجين متميزين، ومن هنا استطعت أن أقدم أعمالاً جيدة ولها قيمتها الفنية مثل «أصحاب المقام الرفيع» و«أولاد الأكابر» و«يا ورد مين يشتريك» و«الشارد» و«مواطن بدرجة وزير» و«الإمبراطور» و«حق مشروع» و«وكالة عطية» و«قاتل بلا آجر».
وحول رؤيته لتأثير الدراما التركية في الدراما المصرية وإبعدها عن الشاشات العربية قال: لا أعتقد أن الدراما التركية أثرت في الدراما العربية، رغم عملية الدوبلاج، فالعمل العربي فيه إحساس بالمجتمع العربي، ولن تعالج الدراما التركية مثل هذه المشاكل، أما عن أسباب انحسار الدراما المصرية وعدم إشعاعها كما كانت في السابق، فأعتقد أن الأسباب كثيرة، ينبغي بحثها وتجاوزها.
صناعة السينما
عن السينما في حياة حسين فهمي قال: في الوقت الحالي لا أقرأ أي سيناريوهات سينمائية، وأنا بعيد منذ فترة ولم أندم وإن كنت أرى أنها في تطور وتطرح أفكاراً شبابية بتكنولوجيا متطورة تمنح المخرجين قدرة أكبر على الخيال، لأن السينما ليست تمثيلاً أو نصوصاً فقط، ولكنها صورة جميلة وإحساس عال وصوت مزيكا تترجم الحالة المطروحة في الفيلم، ما يشعر المشاهد براحة نفسية، وأؤكد أن صناعة السينما قوية ولا يعني عدم تحقيق الأفلام إيرادات أنها ضعيفة إطلاقاً، لكنها ظروف البلد الصعبة هي التي دفعت العديد من شركات الإنتاج إلى التوقف وإعادة حساباتها.
