يرى الجمهور ما يُقدم على الشاشة، ولكنه لا يرى المواقف الطريفة والجميلة التي تحدث وراء الكواليس، كما لا يفهم طبيعة علاقة الممثلين بعضهم ببعض حين تنطفئ أضواء التصوير، وحين يتعلق الحديث بمسلسل "سوق الحريم" الذي يعرضه تلفزيون دبي، فلا شك أن جرعة "ما وراء الكواليس" تفوق جرعات الكوميديا المعروضة على الشاشة، فيكفي تجمع نخبة مميزة من الفنانات والفنانين أصحاب الحضور الجميل في عالم الكوميديا كإلهام الفضالة وهيا الشعيبي وسعاد علي وفخرية خميس ورزيقة طارش ومحمد جابر وغيرهم، ليكون للعمل نكهته الخاصة. وكضيف شرف يطل الفنان ناجي خميس في عشر حلقات من المسلسل، ومن خلالها عاش أياماً جميلة، وعايش مواقف لا تُنسى، فأجواء التصوير الذي كان كله في الكويت، تميزت بالظرافة والمتعة، وحفرت لها في وجدان ناجي خميس مكاناً خاصاً.

استوديو متكامل على هيئة سوق بديكورات جميلة، ولكن جمالها لم يمنعها من أن تضع أصحابها في موقف حرج، وعن ذلك قال ناجي: أتينا في أحد الأيام الماطرة للتصوير، وفوجئنا بانهيار الديكورات بسبب المطر، وتوقف التصوير في هذا اليوم حتى استدركت جهة الإنتاج الأمر، لتعود الحياة إلى طبيعتها في اليوم التالي، ولكن لم يُصَب أحد من فريق العمل بأذى وهذا هو الأهم.

وفي موقف آخر وبينما كان ناجي خميس يصور أحد المشاهد، اختل توازنه فسقط أرضاً، وعن هذا المشهد قال ضاحكاً: كان فريق العمل ينتظرني أن أدخل زاوية التصوير، ولكنني سقطت وتأخرت في الدخول، ولم يشعر بي أحد، ما دعاهم لمناداتي أكثر من مرة، وانفعل بعضهم كونهم لم يدركوا ما حدث لي، ما أدى أيضاً لتوقف التصوير. وذكر خميس أن الاحترام المتبادل كان سيد الموقف في "سوق الحريم، وقال: نخبة جميلة من الممثلين تواجدوا معاً فكانت النتيجة أجواء تصوير ممتعة.

صداقة وأخوة

وجمعت بين الممثلين علاقة وطيدة قال عنها ناجي: علاقة أخوة وصداقة جمعت بيننا، فباسم عبد الأمير منتج العمل شخصية جميلة، ومدير التصوير خليفة الحداد يُعد قمة في الأخلاق والذوق، إلى جانب محمد جابر بروحه الحلوة، وأحمد الفرج الذي توطدت علاقتي به أثناء التصوير، والممثلين المتميزين سمير القلاف وشهاب حاجية إلى جانب الفنانات إلهام وفخرية وهيا. وأكد ناجي أن للكواليس طعما مختلفا بوجود الفنانة هيا الشعيبي، وقال: بوجود هيا لا بد أن تحدث مواقف مضحكة وممتعة.

تعاون وتفاهم

تميزت أجواء تصوير المسلسل بالتعاون الجميل والتفاهم الكبير بين فريق العمل، وهذا ما سهل كل الصعوبات، وقال ناجي: حين يصل العمل لمراحله الأخيرة، يشعر الفريق بالضغط، وهذا أمر طبيعي يرافق كل الأعمال، ولكن في "سوق الحريم" أدى التفاهم بيننا إلى الهدوء النفسي، فلم نشعر بأي ضغوطات أو توتر، وكانت الأجواء إيجابية بشكل عام، وهذا يعود لطبيعة الفنانين المشاركين في المسلسل، فهم في قمة الاحترام والتواضع، وقد أكدوا بأنهم نجوم في أخلاقهم قبل أن يكونوا نجوماً في التمثيل، وأنا فخور لمشاركتي مع هذه الأسماء المتميزة.

وأشار ناجي إلى أن "سوق الحريم" استوفى كافة عناصر النجاح، فكان متميزاً من الناحية الإنتاجية، كما أن الرؤية الإخراجية تميزت بوجود حسين أبل صاحب البصمة المتميزة في عالم الإخراج.

ويعتبر ناجي أن مشاركته في "سوق الحريم" أضافت له، رغم انه ضيف شرف في المسلسل، وقال: رغم مشاركتي بعشر حلقات، إلا أن العمل استدعى وجود هذه الشخصية التي قدمت شيئاً جميلاً للمسلسل، وبالنسبة لي فإن أهمية الدور تكمن في قيمته وليس في حجمه.

ولا يزال لدى ناجي خميس الكثير، فهو لم يعطِ كل ما لديه، فالفنان الكوميدي- برأيه- يمتلك أدوات كثيرة، ويعرف متى يستخدم كل أداة، أو يطوعها معاً في خدمة مشهد كوميدي من الدرجة الأولى حسب حاجة النص وبما يخدم الفكرة.

تصنيف

 

ذكر ناجي أن الكوميديا هي الصورة التي صنفه الجمهور على أساسها، وأصبح يربطه بها بشكل غير مباشر، كونه قادر على تقمص الشخصيات، ولكنه رغم ذلك يحب تقديم الشخصيات التراجيدية ويتقنها، وأكد أن على الفنان ألا يحصر نفسه بأدوار معينة، وذلك حتى يبرز كل ما لديه من قدرات وإمكانات وإبداعات.

هوايات

 

إلى جانب حبه للتمثيل، يهوى ناجي خميس البحر، ولا يضيع فرصة ارتياد قارب الصيد والخروج في رحلة بحرية وخصوصاً في الأوقات التي يكون بها الطقس جميلاً.