لحظات جميلة نعيشها تبقى في الذاكرة، وفي ذاكرة الفنانة أشجان ذكريات كثيرة للحظات أجمل، عاشتها بكل أحاسيسها، وارتبطت معها بعلاقة من نوع خاص، وخصوصاً في رمضان الذي تطل به على جمهورها وبيدها «أم علاوي»، الشخصية التي أصبحت توأمها، تشاركها الصوت وخفة الدم والانفعالات، وعلى امتداد المواسم المتتابعة للمسلسل الكرتوني «فريج»، استشف الجمهور ظرافة «أم علاوي» وتعرف بطريق غير مباشر إلى أشجان.
مواقف كثيرة مرت على أشجان أثناء عملها في «فريج»، وكواليس مضحكة وممتعة جمعتها بفريق المسلسل الذي ارتبطت معه بعلاقة طيبة فأصبح لها عائلتان.
وفي الاستوديو، لا تتوقف أشجان عن الضحك، حتى إن مخرج العمل محمد سعيد حارب يعلق على ذلك دوماً بقوله: أشجان أكثر من يضحك في الاستوديو.
استفزاز
مواقف كثيرة لا تنساها أشجان، وخصوصاً تلك التي تنتج عن عصبية سالم جاسم الذي يؤدي دور «أم خماس»، وعن تلك المواقف تقول: معروف سالم جاسم بعصبيته ورغبته في أن ينهي عمله في وقت مبكر، ودائماً ما يطلب مني أن يسجل قبلي حتى وإن كان الاتفاق أن أقوم أنا بالتسجيل قبله، وفي إحدى المرات قلت له إني لن أسمح له بالتسجيل قبلي لارتباطي بموعد، وحاولت استفزازه ونجحت في إثارة غضبه، إلا أني فشلت فشلاً ذريعاً في التسجيل قبله، فلا أحد ينتصر على «أم خماس».
وتؤكد أشجان أنها ارتبطت مع «أم علاوي» بعلاقة وثيقة، كما ارتبطت باقي الشخصيات بالأدوار التي يؤدونها، وتقول: أشعر بأني أشبه «أم علاوي» إلى حد كبير، فحركة يدي تشبه حركة يدها حين تتكلم، وتخرج مني بعض الكلمات التي ترددها في المسلسل بشكل عفوي، كما أن زميلي عبدالله حسين الذي يؤدي صوت «أم سلوم» أراه نسخة طبق الأصل منها، فهو يشبهها ببروده وهدوء أعصابه، ويحب النقاش كثيراً تماماً كـ«أم سلوم» ولكن ببرودها المعهود، وبالنسبة لـ«أم خماس» التي يؤديها سالم جاسم فهما توأم متطابق في كل شيء.
وتضيف: لا أعلم إن كان ذلك بسبب تأثرنا بالشخصيات التي نؤديها أم أنه ذكاء من مخرج العمل الذي عرف كيف يختار الشخصية التي تؤدي كل دور.
وعن «أم سعيد» الذي يقوم بدورها ماجد محمد، تقول أشجان: ماجد هو الوحيد الذي لا يشبه الدور الذي يؤديه، فهو خجول بطبعه، ولا يحبذ أن يكون هناك أي شخص غريب داخل الاستوديو أثناء التسجيل، والتعاون معه في نفس العمل ممتع جداً.
ذكاء وطُموح
ومع تتابع أجزاء «فريج»، تمكنت أشجان من التعرف إلى محمد حارب عن قرب، وفي كل مرة يزداد إعجابها بطموحه وذكائه، وتقول: محمد قدوة للشباب في العزيمة والتحدي، فهو شاب طموح ويعرف قدراته وإمكانياته جيداً، ويكفي أنه أول من قدم عملاً كرتونياً ثلاثي الأبعاد على مستوى الشرق الأوسط، والتحدي الأكبر أن عمله تراثي ومرتبط بالبيئة الإماراتية، وبهذا يكون قد حقق معادلة صعبة لم تكن لتتحقق لولا إصراره على النجاح، وقد تعلمتُ من تجربته هذه كيف يمكن تحقيق الأحلام مهما كانت صعوبتها.
وتثني أشجان على مخرج العمل الذي نجح في أن يقدم في هذا الموسم حلقات عالية الجودة، إلى جانب حرصه على التجديد، وتقول: يتعامل محمد سعيد حارب مع «فريج» بكل ذكاء، فهو يستضيف بين فترة وأخرى أحد الفنانين المعروفين للمشاركة في بعض الحلقات بأصواتهم، وقد قدم هذا العام هدى الخطيب ومريم سلطان وسعيد سالم وغيرهم، وهذا يزيد جماهيرية المسلسل وشعبيته.
أطباق لذيذة
ترى أشجان أن الروح الحلوة التي تجمع فريق العمل تنعكس إيجاباً على المادة المعروضة، وتقول: نستمتع كثيراً بأجواء التسجيل، ولا نزال حتى اليوم نسجل، ونبقى لوقت السحور، وأستمتع كثيراً برفقة مساعدة المخرج آمنة بلهول التي تتميز بشخصيتها الجميلة، وتصر على أن تحضر معها أطباق اللقيمات والسندويتشات والحلويات إلى الاستوديو، ودائماً ما يحلو الوقت مع أطباقها اللذيذة.
