ارتبط اسم الفنان الكبير أحمد ماهر بالأعمال التاريخية فلا يمكن لأحد أن ينسى أدواره مثل" جنكيز خان وهولاكو وأحمد عرابي "وغيرها من الأدوار التاريخية التي ارتبط بها المشاهد العربي وها هو يعود على شاشة تليفزيون"دبي" من خلال أحد الأدوار التاريخية الهامة من خلال مسلسل "خيبر" ووسط انشغاله بالتاريخ لم ينس ان يقدم دورا اجتماعيا هاما في مسلسل"فض اشتباك" .
تعدد الجنسيات
يقول أحمد ماهر : لست غريبا عن الدراما التاريخية فهي عشقي الدائم واشعر بنفسي وأنا اقدمها ولكن ابرز ما شجعني لخوض هذه التجربة تعدد جنسيات المسلسل ، فالانتاج لشركة قطرية والتأليف للكاتب المصري الكبير يسري الجندي والإخراج للأردني محمد عزيزية والمنتج الفني عراقي محسن العلي بخلاف الأبطال الذين يمثلون عدد الدول العربية فالعمل بحق بمثابة جامعة دول عربية وأنا أعتبر مثل هذه التجارب ثرية لأنها تخلق نوعًا من التنافس بين الممثلين، فكل فنان يحاول أن يثبت أنه بارع في دوره أو مكانه.
وأضاف احمد ماهر "موضوع مسلسل"خيبر" يمس كل العرب في التعامل مع مصدر خطر حقيقي، وهو علاقتنا بالكيان الصهيوني، والتحذير من أن اليهود ليسوا بعيدين عما يجري لنا حاليا، والتنوع في جنسيات المبدعين المشاركين في العمل يجعل هناك مصداقية، فضلا عن أن الممثلين أنفسهم يعتبرون مواطنين يمثلون أوطانهم في خوض المعركة التي نحن بصددها.
وأشار ماهر إلى ان مسلسل "خيبر" يركز بشكل أساسي على المجتمع اليهودي، ويقوم بطرح سماتهم وأفكارهم وأساليبهم ودهائهم، ومدى العداء المستحكم بينهم والعرب من أيام سيدنا موسي.
شخصية جديدة
وقال ماهر : أقدم في المسلسل شخصية جديدة بالنسبة لي تماما حيث ألعب شخصية " الحارث بن عوف " أحد الكفار الذين تفننوا في الإساءة لرسول الله وإلحاق الضرر به وهو أحد أقطاب يهود خيبر فى زمن المصطفى عليه الصلاة والسلام, وكيف أنهم خذلوه وخانوه وتنكروا للوعود وللعهود, وكيف أنهم قوم لا أخلاق ولا ذمة لهم . وأكد ماهر أن شخصية الحارث تعكس الأيديولوجية اليهودية بكل ما تحمله من مكر ودهاء وخسة وأنه يبطن غير ما يظهر.
وعبر ماهر عن سعادته بالتعاون مع الكاتب يسرى الجندى وقال : قدمت مع الجندي العام قبل الماضي مسلسل " سقوط الخلافة" مع نفس الشركة المنتجة وأيضا المخرج محمد عزيزية واكتشفت انهم حريصون على تقديم التاريخ الحقيقي والذي يخدم الواقع الذي نعيشه ويدق ناقوس خطر ؛ ويسري الجندي ومعه الكاتب محفوظ عبد الرحمن هما البقية الباقية لنا الذين يكتبون في التاريخ والتراث.
تراجع
فسر أحمد ماهر السر وراء حالة التراجع في الانتاج للدراما التاريخية والدينية خلال السنوات الأخيرة ، قائلاً : هناك سببان رئيسيان في حالة التراجع للانتاج التاريخي ، الأول التكلفة العالية لهذه الأعمال فتراجع المنتج الخاص عن تقديم هذه النوعية من الدراما ، السبب الثاني قلة الكتاب الذين يتميزون بكتابة هذه النوعية من الدراما فكما قلت لا يوجد في مصر حاليا غير "يسري الجندي ومحفوظ عبد الرحمن ".
