رغم قلة ظهورها الإعلامي، إلا أنها تعد واحدة من أبرز الممثلات الإماراتيات، ففي الموسم الرمضاني الجاري، تطل الممثلة فاطمة الحوسني على جمهورها من خلال أربعة أعمال درامية، هي "القياضة" و"يا من هواه" اللذان يعرضان على شاشة قناة سما دبي، وكذلك "درب الوفا" و"محال".

فاطمة أكدت في حوارها مع «البيان»، أنه لا حدود حقيقية بين بيئات الدراما الخليجية، ولذلك فهي تصنف نفسها على أنها ممثلة خليجية، وأشارت إلى أن الأعمال الخليجية تشهد تطوراً نوعياً شاملاً، وأن سياسات المنتج المنفذ قد آتت أكلها. 4 شخصيات مختلفة، تطل بها فاطمة خلال رمضان الجاري، ويكاد أن يكون دور الأم القاسم المشترك بينها، وكون الأعمال التي تمثل فيها قد جاءت من بلدان خليجية مختلفة، فإن فاطمة ترى أنه لا حدود فعلية بين بيئات الدراما الخليجية، وقالت: "إن السؤال عن جنسية الممثل الخليجي يظل مجرداً من المعنى، لأن المجتمعات الخليجية نابعة من مكون ثقافي واحد". وتابعت فاطمة: "أصنف نفسي، إن جاز التعبير، ممثلة خليجية، وبتقديري أننا نعيش في وقت لا يسمح بتصنيف الممثل الخليجي على أساس جنسيته، وبالتالي فهذا يشير إلى طبيعة الوعي الذي جعل العمل نفسه يُنتج في أي دولة خليجية، ويضم في بطولته نخبة من الممثلين الذين لا يمكن حسابهم إلا على الدراما الخليجية".

سياسات المنتج

خلال رمضان الجاري، تشهد القنوات الفضائية المختلفة غزارة في الإنتاج الدرامي الخليجي، وعن ذلك، قالت فاطمة: "أعتقد أن الدراما الخليجية تنافس نفسها خلال شهر رمضان الجاري، وهو ما يمكن أن نلمسه من عديد المسلسلات الخليجية التي تعرضها القنوات الفضائية المختلفة". وتابعت: "بتقديري أن الأعمال الخليجية حالياً تشهد تطوراً نوعياً شاملاً، ما يشير إلى أن سياسات المنتج المنفذ قد آتت أكلها فعلاً، وحتى مع وجود أعمال عربية متميزة، يبقى للدراما الخليجية حضورها المميز، الذي لا ينافسها فيه سواها، لأن هذه الأعمال قد أوجدت لها إطاراً محدداً، وجمهوراً قد تعود على متابعتها ولا يقبل التنازل عنها بأي شكل من الأشكال".

الممثل المحترف

يكاد دور الأم أن يكون القاسم المشترك بين الشخصيات التي تطل من خلالها فاطمة خلال رمضان الجاري، إلا أن فاطمة لا تخجل أبداً من تكرار اسناد هذا الدور لها في اعمالها المختلفة الأخيرة، وفي ذلك أكدت أنه يجب على أي ممثل محترف أن يكون مستعداً لتنويع أدائه، حتى في حال استمرار إسناد أدوار معينة له. وواصلت: "بلا شك أن التقارب في ملامح بعض الأدوار يصعب من عمل الممثل، لدرجة أنني أقوم في مسلسل "محال" بدور "أم سلمان"، فيما أؤدي في مسلسل آخر أيضاً دور "أم سليمان"، وهنا أعتقد أنه يجب على الممثل استثمار طاقاته جميعها، وفهم الأبعاد النفسية لكل دور حتى يتمكن من تحدي التكرار".

ثنائية متكررة

وقالت: "البعض يعتقد أن أدوار الأم تعني الاستعانة باكسسوارات الشعر الأبيض، وإظهار مزيد من الحنان وإضفاء قدرمن الانحناءة في القوام، وهذا هو أحد مظاهر التغير الشكلي، ولكن في المقابل فإن القراءة الفنية المتعمقة لكل دور، ستثبت أنه بمقدور الممثل الابتعاد كلياً عن نمطية الأداء حتى في الأدوار التي تبدو متقاربة". وإلى جانب دور الأم، تطل فاطمة خلال رمضان الجاري في دور زوجة الممثل سيف الغانم في عملين مختلفين، وعن ذلك قالت: "سيتابعني المشاهد في ثنائية متكررة مع الممثل سيف الغانم في عملين مختلفين هما "القياضة" و"يا من هواه"، وفي كلا العملين ألعب دور زوجته، ما يعني أن كثيراً من الرهان أضحى ينصب في إنجاح الأعمال على أداء الممثل نفسه، وليس فقط على تميز النص والرؤية الإخراجية".

للاطلاع على حلقات مسلسل "القياضة" و"يا من هواه"، يمكن زيارة الموقع الالكتروني:

 

vod.dmi.ae/program/season/7962

 

الأحداث السياسية

 

في ظل ما خلقته الأحداث السياسية الجارية في الشارعين المصري والسوري على حد سواء، والتي أدت إلى ذبذبة الإنتاج الدرامي فيها، وعن مدى استفادة الدراما الخليجية من ذلك، قالت فاطمة الحوسني: "لا أعتقد أن طبيعة الظروف السياسية الحالية التي تعيشها مصر وسوريا، قد منحت الدراما الخليجية ميزات أكبر في ساحة التنافس، لأن مثل هذه الأحداث لا تكون دائماً قادرة على منح الممثل أو حتى الدراما فرصة للتألق، حتى وإن بدت في ظاهرها معوقة للمنافسين، لأن الفنان يتأقلم بسهولة مع مختلف الأحداث، وطالما لا يمتلك الممثل مقومات فنية حقيقية، فهو لن يتمكن من المنافسة، وفي حال الدراما المصرية والسورية، فنحن نتمنى أن تتجاوز ما تواجه من معوقات حالية، إلا أن الدراما الخليجية تبقى قادرة على المنافسة، فهي كانت قادرة على ذلك حتى قبل الأحداث، وكانت الأعمال الخليجية مقدرة جداً، ويتم عرضها في قنوات غير خليجية، وهو ما لم تخلقة الأحداث السياسية".