للممثلة المصرية صابرين، موهبة كبيرة وضعتها في مصاف نجمات الفن المصري، كما أنها تحتفظ بإطلالة رائعة على الشاشة، وقد ساعدها في ذلك عدم تقديمها لأي تنازلات تخرجها من حسابات الجمهور، فلا يمكن أن ينساها الجمهور فهي التي صنعت نجوميتها في "هالة والدراويش وأهالينا"، و"هوانم جاردن سيتي" و"ما زال النيل يجر" و"جمهورية زفتى" و"أم كلثوم"، فقد ساهمت هذه الأعمال في بناء علاقة ود وحب قوية بينها وبين جمهورها الذي تطل عليه هذا العام من خلال مسلسل "الشك" الذي تعرضه شاشة تلفزيون دبي.
في حوارها معنا، أكدت صابرين أن مسلسل "الشك" كسر قاعدة النجم الأوحد، وأن البطولة الجماعية هي سر نجاح العمل الفني، وأشارت إلى أن شخصيتها في هذا العمل لها تركيبة نفسية متقلبة بين الطيبة والمكر. بداية عبرت صابرين عن سعادتها بالمشاركة في مسلسل "الشك" والذي قالت إنه يرصد الواقع الذي نعيشه والتحول في حياتنا الآن، ومنطقة الشك التي أصبحت سائدة في كل خلاف، وأكدت أن هذا المسلسل قد كسر قاعدة النجم الأوحد في مسلسلات رمضان، فالعمل يعتمد على البطولة الجماعية، وقالت: "أي عمل فنى ناجح يقوم على البطولة الجماعية وليست الفردية، وهذه ليست المرة الأولى التي أقبل فيها على مثل هذه التجارب، فسبق وقدمتها من خلال مسلسل "وادي الملوك" مع سمية الخشاب ومجدي كامل، والأمر ذاته انسحب على الأعمال التركية التي حققت نجاحاً خلال الفترة الأخيرة والتي تقوم كلها على البطولات الجماعية".
دور مركب
صابرين في هذا العمل تقدم شخصية امرأة تدعى سعاد وهي ربة منزل تسعى للحصول على عمل في أكثر من مكان، وقالت: "هو دور مركب وصعب وجديد عليّ تماماً، والسيناريو الجيد الذي صاغه المؤلف أحمد أبو زيد، هو ما جذبني للمسلسل، حيث يتطرق للأحداث الجارية وحالة الشك بين الناس التي أصبحت متواجدة بكثرة فأصبح لا يوجد الأمان والطمأنينة بينهم". وأضافت: "الشخصية التي أجسدها في المسلسل لها تركيبة نفسية متقلبة بين الطيبة والحنان وخفة الدم والشر، وتتسبب في العديد من الصراعات والمشاكل مع أقاربها في العائلة".
واعترفت أنه هذا الدور من أصعب أدوارها على الإطلاق، لافتة إلى أنها لم تستعن بأطباء علم نفس أثناء تحضيراتها للشخصية وإنما اعتمدت على موهبتها واتقانها للدور. أما عن المعايير التي تضعها لاختيارها أدوارها، فقالت: "معيار واحد ظل يلازمني طوال رحلتي الفنية حتى بعد ارتدائي الحجاب، وهو احترامي لنفسي كممثلة، فلا أقدم دوراً يخدش حياء الأسرة العربية". وأضافت: "لا تعنيني مساحة الدور، وأذكر أنني قدمت 40 مشهداً من "جمهورية زفتى" ورغم ذلك حصلت على جائزة أحسن ممثلة عن هذا الدور".
المشهد الرمضاني
وعن رؤيتها للمشهد الدرامي الرمضاني الحالي في ظل تواجد الدراما التركية على الشاشات العربية، قالت: "بتقديري أن كافة أعمال رمضان تتميز بالجودة العالية والتكنيك المختلف في الشكل والصورة والمضمون والبطولات الجماعية مما يجذب المشاهد، بخلاف التركي الذي أصبح محفوظاً لدى المشاهد من حيث أحداثه، وشكله، ثم إن سعره بدأ يرتفع مما سيجعل الفضائيات تعزف عنه".
نهر الحياة
وعن برنامجها "نهر الحياة"، قالت: "هو نوعية جديدة ومختلفة من البرامج وعبارة عن مؤسسة خير وعطاء للشعب لا يعتمد على التبرعات والتمسح، بقدر اعتماده على التكافل الاجتماعي، وأرى أنه فرصة جيدة لرد الجميل لأبناء بلدي وجمهوري لخدمتهم وهو مبادرة جيدة من قناة الحياة، ورغم أنني قمت بالتجربة مرتين لكن أراها هذه المرة ممتعة". وأضافت: "نهر الحياة" برنامج لا ينتمي لنوعية التوك شو، ولكنه برنامج جديد من نوعه يقدم رسالة انسانية، ويمكن اعتباره مشروعاً لخدمة الناس، وهو ما يظهر من اسمه "نهر الحياة" وهو في الوقت نفسه ليس برنامجاً دينياً".
وقالت: "خضت تجربة تقديم البرامج على قنوات الحياة والرسالة وأبوظبي، وأعتقد أنه لا فرق بين التجارب الثلاث من ناحية الشكل، ولكن الاختلاف كان في المضمون، فكل برنامج له طبيعته الخاصة، وقضاياه التي كان يطرحها أو يناقشها ولكن ما يجمع هذه البرامج هو إحساسي أنني أقدم رسالة تهدف إلى مساعدة الناس، وهذا يختلف عن الأعمال الفنية التي تكون سنوية، أما تجربة البرنامج فهي تحقيق التواصل مع الجمهور وربطه بالأحداث والقضايا التي يعيشها".
غياب سينمائي
قالت صابرين عن سر غيابها الطويل عن السينما: "السينما منذ 20 عاماً كانت تعتبر ذاكرة الفن وتكتب تاريخ الفنان، الا أن التلفزيون يلعب هذا الدور حالياً، وابتعادى عن السينما غير متعمد، فأنا أنتظر الدور المناسب الذى يعيدنى إليها، ويتفق مع حجابي، وأستطيع من خلاله تقديم شيئ جيد ومفيد". وتابعت: "كنت أستعد لعمل سينمائى بعنوان (محمد علي) مع يحيى الفخراني، ولكنه توقف بسبب الأزمات الإنتاجية، وهو من الأعمال التاريخية المهمة التي أتمنى المشاركة فيها".
