لا تخلو كواليس تصوير الأعمال التلفزيونية من المتعة والمرح، إذ تنبعث أصداء الضحكات في زوايا الاستوديوهات ومواقع التصوير المختلفة، وتكثر المواقف الطريفة والمضحكة بين أبطال المسلسلات وفريق العمل، وتنعكس الروح الحلوة على أداء الممثلين، وفيما يتعلق بالفنانة عائشة عبدالرحمن، فالمواقف الطريفة لا تنتهي، ويبقى لكل موقف عبقه الجميل في الذاكرة.

وتستمتع عائشة بأجواء التصوير، وتسعى لخلق أجواء جميلة، ورغم مرورها بمواقف صعبة في بعض الأحيان، إلا أنها تعتبر هذه المواقف السكر الذي يزيد حلاوة هذه الأعمال.

مواقف ممتعة

وفي أثناء تصوير مسلسلها "وديمة وحليمة"، مرت عائشة عبدالرحمن بمواقف ممتعة، حدثتنا عنها فقالت: بينما كنت أصور أحد المشاهد الكوميدية، وكان معي مرعي الحليان وملاك الخالدي، كنت أضحك تفاعلاً مع الموقف، لأفاجأ بوقوع الخشبة التي تحمل "المايكروفون" على منتصف رأسي مباشرة، ما جعلني أصرخ بطريقة عفوية بين الضحكات التي كنت أطلقها بالتمثيل، ما جعل ملاك الخالدي تنفجر من الضحك لاعتقادها بأني سعيدة بهذا الموقف رغم الألم الشديد الذي كنت أشعر به، واستمر مرعي الحليان في تصوير المشهد لاعتقاده أيضاً بأنني بخير، ولكني كنت في تلك اللحظة أشعر بعصافير تطير فوق رأسي، ولم أكن أدرك ما يجب علي فعله، وحين انتهينا من التصوير، جلست فاقدة للتركيز، وشعرت بانفعالات متباينة، وأكمل فريق العمل ضحكه المستمر لاعتقاده بأني تجاهلت الألم وأن صراخي كان ضحكاً.

انفعالات

ولعفويتها وتلقائيتها، لا تستطيع عائشة عبد الرحمن أن تخفي انفعالاتها وخصوصاً أثناء الجوع، وهذا ما حدث معها في أحد المواقف أثناء تصويرها لـ"وديمة وحليمة"، وعنه قالت: حين أكون جائعة أشعر بالانفعال والغضب، وأفقد تركيزي تماماً، وأثناء تصويري لأحد المشاهد كنت اشعر بالجوع، وفي هذه الحالة لا أتمالك أعصابي، ما اضطرني لإعادة تصوير المشهد أكثر من مرة، وفي كل مرة كنت أضيع وانسى الكلام، وهذا أمر غريب عليّ، فأنا عادة لا أعيد تصوير المشهد وأتقنه من أول مرة، وكنت أتمنى أن يعرف من حولي سبب توتري، لكنت حصلت على وجبة طعام تعيد لي ما فقدته من تركيز.

فوبيا

 

والمواقف لدى عائشة لا تنتهي، ففي موقف آخر، لم يدرك طاقم العمل خوفها من الأماكن الضيقة، وعن هذا الموقف قالت: أعاني فوبيا الأماكن الضيقة، واستدعى تصوير أحد المشاهد أن أجلس في "الدكان" الضيق، وبابه مغلق علي وأتناول الطعام، وبينما كانت سعاد علي وأحمد عبدالرزاق يتحاوران في أحد المشاهد، كنت أنا أعيش حالة رعب لم يشعر بها أحد، وكنت أسأل نفسي طوال الوقت "متى سيفتحون الباب"، ورغم انشغالي بالحلوى التي كنت أتناولها، إلا أن أحداً لم يسمع دقات قلبي التي تجاوزت عداد السرعة في عدد نبضاتها.