يعد الممثل المصري عبد العزيز مخيون، أحد أبرز نجوم الساحة الفنية المصرية والعربية، فهو ممثل سينمائي ومخرج مسرحي، تخرج فى معهد الفنون المسرحية، والتحق بفرقة التلفزيون المسرحية، كما أسس مسرح الفلاحين، ومن بعدها سافر إلى فرنسا لدراسة المسرح، وفي أواخر السبعينيات، قام بالتمثيل في مسرحيات عديدة، كما قدم مجموعة مسلسلات منها "سفر الأحلام"، و"ليالي الحلمية"، و"على عليوة" وغيرها، وهذا العام يطل مخيون على الجمهور من خلال مسلسل "بدون ذكر أسماء" من تأليف الكاتب الكبير وحيد حامد وإخراج تامر محسن، ويعرض على شاشة تلفزيون دبي.
في حواره معنا، اعتبر مخيون أن "بدون ذكر أسماء" تجربة ناضجة يرصد من خلالها وحيد حامد مصر منذ الثمانينات وحتى اليوم، مشيراً إلى أن وحيد خلق نوعاً من التداخل المجتمعي بين أطراف المسلسل، وقال مخيون إن حامد بلغ في هذا العمل درجة كبيرة من النضج والوعي، مؤكداً أن "بدون ذكر أسماء" عمل اجتماعي يلمس السياسة ولا صلة له بالإخوان أو بما يشهده الشارع المصري من أحداث حالياً.
ما أن تبدأ بالحديث مع عبد العزيز مخيون، حتى تشعر أنه واحد من الفنانين المصريين، الذين يحملون بدواخلهم هموم الوطن، فضلاً عن أنه يمتلك رؤية سياسية وموقفاً تجاه قضايا وطنه، ورغم أن أعماله قليلة، إلا أنها تحمل قيمة فنية وفكرية وتقدم رسالة هادفة.
تداخل مجتمعي
وعن تجربته في "بدون ذكر أسماء"، قال مخيون: "سعيد بتجربتي في هذا المسلسل، بالإضافة إلى عملي مع عدد من النجوم الشباب المتميزين، مثل أحمد الفيشاوي وروبي وحورية فرغلي ومحمد فراج وصفوة وهياتم وآخرين، وبالنسبة لي أعتبر هذا العمل تجربة ناضجة يرصد من خلالها الكاتب وحيد حامد التاريخ المصري من حقبة الثمانينيات وحتى اليوم ومدى انعكاساته على المجتمع المصري".
وأضاف: "تدور أحداث المسلسل في حقبة الثمانينيات، حيث خلق المؤلف وحيد حامد نوعاً جميلاً من التداخل المجتمعي بين أطراف المسلسل، مظهراً ما كانت عليه مصر في تلك الفترة المنقضية، مع إلقاء الضوء بصورة غير مباشرة على مصر في الفترة الراهنة، ليجري المشاهد من تلقاء نفسه مقارنة بين الفترتين".
قمة النضج
"بدون ذكر أسماء"، يعد العمل الوحيد الذي يطل من خلاله مخيون خلال رمضان الجاري، وعن السبب الذي جذبه للمشاركة فيه، قال: "النصّ الذي كتبه وحيد حامد بحرفية بالغة، هو الذي جذبني للمشاركة فيه، وهو ما جعلني على يقين من أنه بلغ في هذا السيناريو قمة النضج في الكتابة الدرامية، وقد بلغ حامد في هذا العمل درجة كبيرة من النضج والوعي، بتفاصيل المجتمع المصري بإحاطة كاملة وهذا واضح في كتابته، وفي الشخصيات التي اختارها وأيضاً في التفاصيل الكثيرة التي يتناولها وهو ما دفعني إلى الاعتذار عن مسلسلين دفعة واحدة هما "جداول" مع سهير رمزي و"الركين" حبّاً بشخصية "ربيع" التي لمستني من الداخل بصورة مباشرة".
ربيع الحلواني
وأشار عبد العزيز مخيون، إلى أن العمل اجتماعي ويلمس السياسة ولكنه لا صلة له مباشرة بالأحداث الجارية حالياً في مصر، كما أنه لا صلة له بالإخوان، وقال: "أقدم في المسلسل شخصية الحاج ربيع الحلواني الذي يبيع الكنافة والبسبوسة والقطايف التي اشتهر بها الشعب المصري منذ عهد الفاطميين، ويعيش ربيع في حارة شعبية بسيطة ويتسم بالطيبة والإنسانية المتناهية التي تظهر في علاقته بأفراد أسرته ومحيطه، ويلعب أدوارهم "حورية فرغلي وسهر الصايغ وأحمد الفيشاوي"، حيث إن لكل منهم مشكلة وهو نفسه يعاني من مشكلة خاصة، وربيع هو رجل مصري أصيل يعبّر عن كيان الشارع الشعبي، حيث يعيش بين أسرة بسيطة يعتبره جميع أفرادها قدوة لهم".
وأضاف: "من خلال شخصية "الحلواني" والتي تعد محور الأحداث، يمكننا أن نفهم كيف وصلنا لما نحن عليه الآن، رغم أنه يرصد عقد الثمانينيات منذ نهاية فترة الرئيس السادات، وأتوقع أن ينال العمل إعجاب الجمهور، لأنه عمل جاد يعتمد على السيناريو المتميز".
شخصية
عن دوره في فيلم "الراهب" مع الممثل هاني سلامة، أكد مخيون اعتذاره عن المشاركة فيه، لصعوبة الماكياج الخاص بالشخصية التي كان سيجسدها، بعد أن كان من المفترض الاستعانة بفريق أجنبي لعمل ماكياج الشخصية ولم يتم توفير ذلك.

