عرفناه في أعمال درامية سورية كثيرة، آخرها كان المسلسل اللبناني "روبي" الذي لعب فيه دور البطولة إلى جانب الممثلة اللبنانية سيرين عبد النور، وكذلك مسلسل السوري "الولادة من الخاصرة"، الذي حصد عن دوره فيه جائزة "الموريكس دور" كأفضل فنان عربي للعام الثاني على التوالي، إنه الممثل السوري مكسيم خليل الذي يغيب عن الدراما السورية، ليطل علينا من خلال الدراما المصرية عبر مسلسل "الشك" الذي تعرضه شاشة تلفزيون دبي طوال الشهر الكريم، حيث يعتبر "الشك" أولى تجارب خليل في الدراما المصرية، وفيه يؤدي شخصية محام يتمتع بقدر من الدهاء الذي يستغله في تحقيق مصالح خاصة.
وفي حواره معنا نفى مكسيم خليل وجود أي نية لديه للبقاء والاستقرار في مصر بعد الانتهاء من تصوير مسلسله "الشك"، مؤكداً عودته إلى بيروت، حيث يقيم حالياً، وأكد أنه يجب على أي ممثل أن يكون مرناً، حتى يتمكن من التعامل مع مختلف أنواع الدراما العربية، مبيناً سعادته بتجربته الاولى في الدراما المصرية، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن المنافسة أمر طبيعي بين الممثلين والأعمال، مؤكداً بأن رأس المال هو الذي عادة يلعب دوراً في تضخيم الأمور، ويؤدي أحياناً إلى خلق أزمة في الساحة الدرامية.
هوليوود الشرق
خلال مسيرته الفنية، فقد تمكن خليل عبر أعمال عدة منها "التغريبة الفلسطينية" و"أحلام كبيرة" وكلاهما من إخراج حاتم علي، و"مرايا" مع ياسر العظمة و"بقعة ضوء" و"أولاد القيمرية" وهو عمل من البيئة الشامية، من ترك بصمة لدى المشاهد العربي، وفي الوقت نفسه، عبر خليل، عن سعادته بمشاركته الأولى في الدراما المصرية، مشيراً إلى أن مصر ستبقى "هوليوود الشرق" على الرغم من كل ما تعانيه حالياً من اضطرابات وعدم استقرار، وقال: "مصر ستبقى بالنسبة لأي نجم عربي بوابته لعالم الشهرة على المستوى العربي".
وأضاف: "بالتأكيد إن وقوفي في هذا العمل أمام نجوم مصريين بحجم حسين فهمي، ومي عز الدين، وصابرين قد زاد من حماستي ورغبتي في هذا العمل".
مشيراً إلى أن السبب الذي شجعه للموافقة على خوض هذه التجربة، يكمن في طبيعة النص، حيث قال: "أحببت نصّ العمل، وبالنسبة لي كان الأفضل بين بقية النصوص التي وصلتني، لا سيما وأن شخصيتي فيه، بعيدة جداً عن شخصية "الدكتور عمر" التي سبق وأن قدّمتها في مسلسل "روبي"، والتي عرفني الجمهور العربي من خلالها، كما أن وجود نجوم مهمّين في العمل زاد من حماستي للمشاركة فيه".
وتابع: "أقدم في المسلسل شخصية (فايق) محامٍ انتهازي، يستغل دهاءه المهني في خدمة مصالحه الشخصية، وهو بالعموم شخصية سلبية، أما بالنسبة للعمل فهو اجتماعي، ويتحدّث عن دخول الشك في حياة الإنسان، وكيف يمكنه أن يغيّر من مفاهيم حياته ويطوّر بعضها، كما يتحدّث أيضاً عن انعدام الثقة التي تعاني منها المجتمعات، كما يتعرّض في سرد أحداثه لمناقشة انهيار القيم الأخلاقيّة".
اختلاف الدراما
مكسيم خليل والمقيم حالياً في بيروت بعد مغادرته لبلده سوريا نتيجة ما تشهده من حروب واوضاع سيئة، نفى نيته البقاء في مصر بعد الانتهاء من تصوير هذا المسلسل، وقال عن طبيعة الاختلافات التي لمسها بين الدراما السورية واللبنانية والمصرية بعد تجاربه فيها: "بلا شك إن كل شخص يرى الدراما بطريقته، فالسوري يراها بسوريته واللبناني بلبنانيته وهكذا، وغالباً عندما يشارك أي ممثل في دراما جديدة تختلف عمّا كان يقدّمه، بشكل لا إرادي تحاول الدراما الجديدة إزاحة نظيرتها السابقة، لتدخل بياناتها الجديدة، ولذلك اعتقد أنه يجب على الممثل أن يكون مرناً حتى يتمكن من التعامل مع الأنواع المختلفة من الدراما العربية".
أما عن رؤيته لشكل المنافسة بين الدراما السورية والمصرية والخليجية هذا العام، فقال: "بتقديري أن هذه مسألة طبيعية، فالمنافسة موجودة بين دراما وأخرى، وعمل وآخر، وحتى داخل المسلسل الواحد نجد منافسة بين الممثل وزميله، ولذلك فالمنافسة حالة طبيعية جداً، ولكن أتصور أن رأس المال هو الذي يبالغ في تضخيم المسألة، كنوع من الدعاية والترويج لبعض الأعمال، وهو ما يخلق احياناً أزمة في الساحة الفنية، ولكن العلاقة فيما بيننا كفنانين تبقى طيبة، فنحن دائماً نلتقي في المهرجانات والمناسبات المختلفة".
الدراما الخليجية
قال مكسيم خليل عن الدراما الخليجية أنها شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، وأصبحت منافسة بقوة عربياً. مشيراً إلى أنه من أنصار الدراما العربية المشتركة، كما في أعمال "أسمهان" و"عرب لندن" و"روبي"، لأنها تنتقي أفضل العناصر من جميع البلدان العربية، وتساعد على التقارب بين الشعوب العربية، مشدداً على ضرورة وضع الاعتبارات الفنية والثقافية فوق اعتبارات الربح.
