في موسم تتزاحم فيه المسلسلات والبرامج التلفزيونية، وتتنافس في جذب المشاهدين، تتسلل البرامج الإذاعية بخفة لتحجز لها مكاناً في قائمة اهتمامات الجمهور، ولتثبت أنها قادرة على التواصل مع المستمعين من خلال ما تقدمه من برامج تناسب روحانية وخصوصية رمضان.
وفي إذاعتي "دبي إف إم" و"نور دبي"، يستمر تواصل الجمهور مع البرامج الإذاعية، ليؤكد حقيقة أن للإذاعة جمهورها ايضاً في هذا الشهر الفضيل.
حدة المنافسة
أكدت خديجة المرزوقي، مديرة إذاعة "دبي إف إم"، أن كل وسيلة إعلامية تسعى لتقديم الأفضل لجمهورها في رمضان، وقالت: تشتعل حدة المنافسة بين الوسائل الإعلامية في هذا الشهر المبارك، إذ تضخ كل قناة وإذاعة ما لديها من أعمال، وتختار الأفضل والأقوى للعرض في رمضان، وهذا ما يزيد حدة التنافس، ورغم كل ذلك، يبقى لإذاعتنا الجمهور المخلص لها، إذ نحظى بتواصل كبير ومتواصل من قِبل المستمعين الذين يتابعون برامجنا ويصرون على أن يكونوا جزءًا منها بمشاركاتهم واتصالاتهم، وهذا بلا شك دليل تميز ما نقدم.
وتقدم "دبي إف إم" خمسة برامج في هذا الشهر المبارك، وهي " دواوين" و"غايته" و"الإمارات الليلة" و"الرابعة صيفاً" و"ميلس إف إم"، وأشارت المرزوقي أن تركيز البرامج في "دبي إف إم" في رمضان يكون على الفترة المسائية، وقالت: نحصل على أكبر نسبة متابعة ومشاركة بعد صلاة التراويح، فهي الفترة التي يجد فيها المستمعون متسعاً من الوقت للمشاركة والتواصل.
وذكرت المرزوقي أن برامج رمضان تمتاز بحميمية من نوع خاص، وقالت: نشعر بروحانية الشهر الفضيل تنعكس على المستمعين، الذين يتحدثون بعذوبة وهدوء نفس، وهذا يوطد علاقة المستمعين بالإذاعة وببعضهم البعض.
جمهور الإذاعة
"الجمهور في رمضان هو جمهور الإذاعة" هذا ما أكده محسن حسن، مدير إذاعة "نور دبي"، مشيراً إلى أن الجمهور في الشهر الفضيل لا يلتفت للتلفزيون كما يلتفت للإذاعة، وقال: يزيد إقبال الجمهور على القنوات الإذاعية ذات التوجه الاجتماعي والديني بمحتوى قوي ومتميز، وهذا ما توفره "نور دبي"، ونقدم في رمضان برامج متنوعة وهي "أبواب الخير" و"شهر الخير" و"دار السلام" و"آيات بينات" و"أهل القرآن" و"هود يا أهل الدار"، وقد لاحظنا من خلال البرامج التي نتميز بها حرص المستمعين على التواصل والمشاركة الدائمة وخصوصاً في رمضان، وبرأيي أن هذا الأمر يعود لروحانية وحميمية هذا الشهر المبارك الذي تعم فيه الرحمة والهدوء وفعل الخير.
وذكر محسن حسن أن برنامج "شهر الخير" الذي يقدمه عبدالله إسماعيل استقبل 700 رسالة نصية خلال ساعة واحدة، وهذا يدل على أن الجمهور يقبل على الإذاعة في الشهر الكريم، وقال: يمكن لأي أحد قياس نسبة نجاح البرامج وإقبال الجمهور عليها من خلال النظر لعدد الاتصالات والرسائل النصية ومشاركات المستمعين، إلى جانب النظر لكمية الإعلانات الكبيرة التي تنهال على ما نقدمه.
وأشار محسن إلى أن المحطات والقنوات الإذاعية الدينية لها نصيب الأسد من متابعة الجمهور، وقال: يتوجه الجمهور تلقائياً وبشكل عفوي نحو البرامج الدينية والاجتماعية التي يستطيعون من خلالها تقديم الخير، ولاحظنا ذلك من خلال برنامج " أبواب الخير" الذي يتولى مهمة إنسانية وهي جمع التبرعات، ويفاجئنا الجمهور الكريم بتغطيته للحالات التي نعرضها أولاً بأول.
شهر الخير
يطل عبدالله إسماعيل، مذيع بإذاعة "نور دبي" على جمهوره ببرنامجه "شهر الخير" الذي يحظى بنسبة مشاركة عالية من الجمهور، ورغم محدودية المساحة الجغرافية للإذاعة، إلا أن الرسائل النصية لا تنقطع، والاتصالات الهاتفية لا تتوقف، وهذا ما أكده إسماعيل بقوله: لدينا من الأرقام والإحصائيات ما يثبت نسب متابعة الجمهور وتواصله الكبير معنا وخصوصاً في رمضان.
وأكد إسماعيل أن جماهيرية البرامج تعود لعدة عوامل، إذ قال: يرتبط نجاح البرامج بتوقيت بثها، والتي ترافق عادة وقت خروج الموظفين إلى اعمالهم وعودتهم إلى منازلهم، كما أن روحانية البرامج في رمضان تناسب الجمهور، ونحن نعرف من اين تؤكل الكتف، إذ نقدم للجمهور برامج مفيدة تقدم لهم ما يبحثون عنه، كما نجعلهم شريكاً في عمل الخير من خلال ما نقدم، كما يشاركونا المسابقات التي تضيف معلومات مفيدة متعلقة بالشهر الكريم.
وذكر إسماعيل أن الإذاعة لا تنافس التلفزيون، إذ يبقى هو سيد الوسائل الإعلامية.



