علاقة ألفة وود تجمع نهاد المضرب، مشرف أول إداري بإذاعة "نور دبي"، بمكان عملها، فقد شهدت ولادة الإذاعة وساهمت في إطلاقها، وكانت ضمن المجموعة التأسيسية لها، وبدأت عملها فيها كمنسق عام ثم استلمت بعض المهام الإدارية لتعمل كمراقب عام للبرامج، وتتولى بعد ذلك مهمة الإشراف الإداري عليها.

تتمثل طبيعة عمل نهاد في متابعة البرامج اليومية والأسبوعية، وتنسيق جداول المخرجين، ومتابعة قسم الأخبار والإشراف على ما يبث على الهواء، وعن عملها تقول: أتولى مسؤولية الإشراف الإداري التام على الإذاعة، وهي مسؤولية كبيرة، تتطلب التنسيق الكامل بين المخرجين كي لا يحدث تضارباً بينهم، بالإضافة إلى تنسيق جداول أعمالهم، كما تتمثل المهمة الكبرى في توفير أجواء مثالية للعمل، ومحاولة ضخ الطاقة الإيجابية في نفوس المذيعين، لأن ذلك يظهر على الهواء تلقائياً، وينعكس إيجاباً على المستمع، فالجمهور اليوم ذكي جداً.

ولأن طبيعة عملها مرتبطة بقرارات نهائية، يتطلب الأمر من نهاد أن تكون حازمة في أمور كثيرة، وعن ذلك تقول: أفضل التعامل بمرونة مع الموظفين، ولكن تكون هناك قرارات تستدعي الحزم، وهذا أمر لا أستطيع أن أتهاون فيه، ويعلم جميع من حولي مدى التزامي بمهام عملي، فالعمل في نظري أمانة، ويجب احترامها وتأديتها على أكمل وجه.

ومن خلال ما اكتسبته من خبرات ومهارات، تغيرت شخصية نهاد إلى الأفضل، فتعلمت الصبر وأصبحت قيادية من الدرجة الأولى، وتقول: لاحظت أن شخصيتي أصبحت أقوى، فطبيعة عملي تجعلني أتعامل مع شخصيات ونفسيات مختلفة، وهذا أكسبني مهارات جديدة في التعامل، كما جعلني أكثر قدرة على اتخاذ قرارات صعبة ونهائية، كما تعلمت الصبر والتحمل، فالعمل في مجال الإعلام يعلم الصبر إلى أقصى درجة.

وتؤكد نهاد أن المسؤولية الكبرى تتمثل في كون عملها مرتبطاً بالهواء، فلكل برنامج وقت معين يجب الالتزام به، وهذا يتطلب منها متابعة أوقات المذيعين وحضورهم، وبدء البرنامج في وقته، إلى جانب الإشراف على الإعلانات وضمان بثها في الوقت المتفق عليه، وتقول: نحن محاسبون على كل دقيقة على الهواء، وهذا ما يجعلنا دائماً في حالة تأهب، كما أن طبيعة عملنا تجبرنا على أن نكون مستعدين لتوقع حدوث أي طارئ، وتقول: نتعرض لمواقف كثيرة، فمثلاً، يحدث أن يعتذر المذيع عن القدوم لتقديم البرنامج بسبب ظروف طارئة، وهذا يتطلب مني دائماً وضع خطة بديلة، ورغم صعوبة ذلك، إلا أننا نجحنا في تخطي الظروف التي واجهتنا، وقد لاحظت أن ذلك انعكس على حياتي إيجاباً، فأصبحت أتوقع الطوارئ دائماً، وأحسن التعامل مع المواقف الصعبة وأوجد الحلول البديلة.

ومع تراكم الخبرة، نجحت المضرب في أن تفصل بين عملها وبيتها، بحيث لا يؤثر أحدهما على الآخر، وتقول: لا أخلط الأوراق، وتعلمت كيف أعطي كل ذي حق حقه، وأمتلك القدرة اليوم على ألا أنقل هموم وأعباء العمل إلى المنزل أو العكس، وهذا ينعكس إيجاباً على حياتي وعملي. طموحات كبيرة

 

ولأن أحلامها وطموحاتها كبيرة، تسعى نهاد جاهدة لاكتساب مهارات وخبرات جديدة كل يوم من خلال التنويع في قراءاتها بين السياسة وجوانب تطوير الشخصية ومهارات العمل، فأحلامها لا تتوقف عند النقطة التي وصلت لها، وهدفها خدمة مجتمعها وبلدها، وهذا الهدف ــ كما تقول ــ لا يتحقق إلا بالسعي الجاد لتعلم الجديد والمفيد وتطويعه في خدمة المجتمع والوطن الذي وفر لأفراده الاستقرار والأمن والسلام وكل ما يحتاجون إليه.