تعتبر الممثلة المصرية مي عز الدين، واحدة من أبرز النجمات الشابات اللواتي يتواجدن على الساحة الفنية حالياً، وقد تمكنت من تحقيق شهرتها بعد نجاحها في لعب العديد من الأدوار المتميزة والتي قدمتها خلال مسيرتها الفنية. مي اختارت هذا العام أن تطل على جمهورها عبر شاشة تلفزيون دبي من خلال مسلسل «الشك» الذي تشارك في بطولته إلى جانب حسين فهمي وصابرين ورغدة ومكسيم خليل وريهام سعيد ونضال الشافعي ومحمد عبدالحافظ، وهو من إخراج محمد النقلي وتأليف أحمد أبو زيد.
في حوارها، أشارت مي إلى أنها تجسد في مسلسل «الشك» دور فتاة من أسرة متوسطة الحال تنتمى إلى العائلات الغجرية، وقالت إن فكرة هذا العمل تدور حول «الشك» في جميع الأطراف، معتبرة أنها واحدة من أبرز إنتاجات الثورات العربية، ومن ناحية أخرى، أكدت أن ابتعادها عن السينما، كان لسوء أوضاعها الحالية، بسبب الاضطرابات السياسية التي تتصاعد بشكل تدريجي.
وعن أسباب اختيارها لمسلسل «الشك» لتعود من خلاله للشاشة الصغيرة، قالت مي عز الدين: «عندما قرأت السيناريو وجدت نفسي أمام عمل درامي متميز، ومكتمل الأركان، تتوافر فيه عناصر النجاح، فالحبكة الدرامية للسيناريو الذي كتبه أحمد محمود أبو زيد متميزة، وكذلك الشخصية التي أقدمها ضمن الأحداث، بالإضافة إلى فريق العمل الذي أشاركه بطولة هذه التجربة بقيادة المخرج محمد النقلي».
مفاجأة للجمهور
أما عن ملامح شخصيتها في هذا العمل، فقالت: «رغم أنني لا أفضل الحديث بشكل موسع عن تفاصيل الشخصية التي أقدمها، حتى تكون مفاجأة للجمهور، ولكن كل ما أستطيع قوله، هو إن الشخصية التي أجسدها في هذا العمل بعيدة كل البعد عن الأدوار التي قدمتها في أعمالي السابقة وعن حياتي أيضاً، وعموماً فأنا أجسد دور فتاة من أسرة متوسطة الحال، تنتمى إلى العائلات الغجرية وتدعى «وسيلة»، ومع توالى أحداث المسلسل تتزوج «أدهم» المحاسب الذي يجسد شخصيته نضال الشافعي».
وأشارت إلى أن أحداث المسلسل، تدور في إطار اجتماعي يتناول التغيرات التي تحدث في المجتمع المصري بشكل عام، خاصة ما حدث بعد ثورة يناير من انعدام الثقة بين المصريين بسبب حالة التوتر السياسي، إلى جانب تطرق العمل إلى انهيار القيم الأخلاقية في المجتمع خلال السنوات الماضية، حيث أصبحنا نفتقد الكرامة والأخلاق والشرف.
وقالت: «مسلسل «الشك» يدور حول العديد من الخيوط المتشابكة التي أنتجتها الثورات العربية وهو الشك في جميع الأطراف، ما جعل الشك يتغلغل في نفوس الجميع، ولذلك اعتبر أن العمل يناقش قضية مهمة جداً في غاية الخطورة، نعرفها جميعاً لكن لم نلتفت إليها، وهي قضية «التخوين» فكلنا نقوم بتخوين الآخر دون أي مبرر أو دافع، وبات انعدام الثقة والتشكيك، من سمات حياة المجتمعات العربية، التي شخصياً أرفضها، فأنا مؤمنة طبقاً لما علمتني والدتي، أن افترض حسن النوايا، حتى يتم إثبات العكس على غرار «المتهم بريء حتى تثبت إدانته»، لكن الآن لا يوجد «حسن نوايا» وهذا ليس بسيطاً أو سهلاً، رغم محاولات الكثيرين تهميش القضية».
قضية صفية
وعن أسباب ابتعادها عن الدراما التلفزيونية، منذ مشاركتها تامر حسني بطولة مسلسل «آدم» قبل عامين، قالت: «ابتعدت لأنني لم أجد السيناريو الذي يجذبني لخوض التجربة مرة أخرى، والحفاظ على النجاح الذي حققته في أعمالي الدرامية الأخيرة، خاصة «قضية صفية» أو «آدم» هذا إلى جانب أنني لا أحب تكرار نفسي، لذلك ابتعدت حتى أجد العمل المناسب».
وأكدت مي عز الدين أن سوء الحظ يطاردها خلال الفترة الماضية وهو الأمر الذي جعل أكثر من مشروع درامي يتعذر الانتهاء منه، وآخرها فيلم «جحيم رومانسي» الذي تم تأجيله بسبب الظروف الحالية التي تمر بها مصر.
حال السينما
أرجعت مي إلى أن سبب توقفها عن تقديم أعمال سينمائية، إلى سوء حال السينما بسبب الاضطرابات السياسية التي تتصاعد يوماً بعد الآخر، والتي أدت بدورها إلى عزوف المنتجين عن الإنتاج، وقالت إنها توقفت عن تقديم الأعمال السينمائية لحين عودة الاستقرار مجدداً إلى مصر.
