أقل ما يمكن به وصف علي الموسوي، منتج برامج في قناة "سما دبي"، بأنه شخصية عنيدة وطموحة إلى أبعد الحدود، شعوره بالمسؤولية منذ الصغر جعله يعمل بعد الثانوية العامة مباشرة ويدرس في نفس الوقت، وبعد تخرجه من الثانوية الصناعية تخصص هندسة الكهرباء، شعر بالرغبة في الاعتماد على نفسه، فتقدم لمؤسسة دبي للإعلام للحصول على وظيفة، وبدأ خطواته الأولى في مجال الحياة العملية بالعمل كفني إضاءة في المؤسسة التي احتضنته، وكبر معها وبها.

ولم يكتفِ الموسوي بهذه الوظيفة التي برع فيها، بل أصر على تحقيق حلمه وهو أن يصبح منتجاً يقدم أهم البرامج التلفزيونية، وكان له ما أراد، إذ أكمل دراسته الجامعية في كليات التقنية العليا بدبي تخصص تقنية معلومات، وما أن تخرج حتى ترقى في عمله وحصل على لقب مدير إنتاج.

تطوير ذاتي

رسم الموسوي لنفسه خطة سار عليها تماماً، وكان رغم الصعوبات والعوائق يصارع لأجل تطوير نفسه وتحقيق أهدافه، بدأ مسيرته العملية في قناة "دبي الاقتصادية"، وانتقل عام 2004 م إلى تلفزيون دبي، وعمل بعدها كمدير إنتاج في "سما دبي" التي يعتبرها بيته الثاني، وعن ذلك قال: شعرت في مؤسسة دبي للإعلام بأني شخص منتج، وتعلمت فيها الكثير، ووجدت فيها كل التقدير، وخصوصاً من أحمد المنصوري المدير التنفيذي لقطاع التلفزيون والإذاعة في مؤسسة دبي للإعلام، وخليفة حمد أبو شهاب مدير قناة "سما دبي"، اللذين احتضناني ووضعا ثقتهما بي.

وتتضح بصمات الموسوي في أكثر البرامج تميزاً في "سما دبي"، كـ"الميدان" و"بطولات فزاع"، وعن مسؤوليات عمله قال: يتمثل دوري في توفير نثريات البرامج واستقبال الضيوف والإشراف على كافة تفاصيل العمل، وتفقد جميع الفنيين في مواقعهم لضمان توفر كافة عناصر النجاح، ولذا أحرص على الالتزام بالوقت.

قدرة على الإبداع

ولعشقه للبرامج التراثية، تظهر بصمات الموسوي واضحة على أهم البرامج التراثية في "سما دبي"، وعن ذلك قال: أشعر بقدرتي على الإبداع في هذا المجال، وبالرغبة الشديدة في تقديم أفضل ما لدي، ما جعل القناة تكلفني بإخراج أهم البرامج المرتبطة بالتراث، وهذا أمر أفتخر به، فتراثنا لا بد أن يصل لأبنائنا.

ولأن حبه للتلفزيون تمكن منه، يعتبر الموسوي عمله هواية أكثر منه مهنة، وقال: حين أتواجد في التلفزيون أكون في قمة السعادة، وأشعر بحماس كبير للعمل، وأستمتع بكل لحظة أقضيها في الإنتاج، ومن خلال تجاربي في كل البرامج، استطعت تكوين علاقة حميمة مع طواقم عملها، ودائماً ما ينعكس ذلك على ما نقدمه بشكل إيجابي.

ولحرصه على عمله، يتابع الموسوي ردود أفعال الجمهور حول البرامج التي يقدمها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ويتواصل مع الجمهور، وعما إذا كان عمله وراء الكواليس يزعجه، أجاب: بالعكس، لا يهمني أن أظهر على الشاشة أو أن يعرفني الجمهور، فهدفي هو نجاح البرنامج في المقام الأول، وأي إشادة يحصل عليها أعتبرها إشادة شخصية لي، وبرأيي أنه إن تعامل فريق العمل بهذه الروح سيتمكن من الوصول ببرنامجه إلى أعلى درجات النجاح، فالمشاهد ذكي ويستطيع أن يلاحظ كافة التفاصيل الصغيرة.

ولا تزال خطوات الموسوي تتقدم، وها هو حالياً في مرحلة يتم العمل فيها على تحميله مسؤولية أكبر في قناة "سما دبي"، وقال: ثقة المسؤولين عن القناة تسعدني، وكل مهمة جديدة تلقى على عاتقي هي أمانة لا بد أن أؤديها على أكمل وجه.

اكتشاف

 

إلى جانب عشقه للتلفزيون، يهوى علي الموسوي السفر، وخصوصاً إلى البلدان التي لا يتردد عليها الناس عادة، فالرغبة في اكتشاف الجديد والمجهول تحدٍ يخوضه في كل مرة.