خلال سنوات قليلة تمكن الممثل المصري أمير كرارة من وضع اسمه في قائمة نجوم الدراما المصرية، بعد مشاركته في البطولة الجماعية لمسلسل "المواطن أكس"، ليؤكد نجاحه في مسلسل "طرف ثالث" الذي عرض العام الماضي، وخلال رمضان الجاري، يطل كرارة على جمهوره عبر شاشة تلفزيون دبي، في أول بطولة مطلقة له من خلال مسلسل "تحت الأرض". وفي حواره معنا كشف كرارة عن ملامح تجربته في "تحت الأرض" مبدياً حماسته لها، وأكد عدم انشغاله بقضية البطولة المطلقة، معتبراً الدراما عملاً جماعياً، نافياً اعتماده على وسامته في تحقيق النجومية. وإلى تفاصيل الحوار..
تجربة ثالثة
ما الأسباب التي دفعتك لاختيار مسلسل "تحت الأرض" دون غيره، لتخوض به المنافسة الرمضانية؟
هناك أسباب عدة دفعتني لخوض تجربة "تحت الأرض"، أولها يكمن في اعتقادي بأن موضوعه سيكون مفاجأة للجمهور العربي سواء في شكله أو مضمونه، وبتقديري أن السيناريست هشام هلال قد كتب موضوعاً شيقاً في "تحت الأرض" الذي يشكل تجربتي الثالثة معه بعد "المواطن أكس" و"طرف ثالث"، فضلاً عن ثقتي في المنتجة دينا كريم، لا سيما وأن تجاربنا السابقة قد حققت نجاحاً كبيراً، في مصر والمنطقة العربية، أما السبب الثالث فيكمن في حماسي لهذه التجربة التي وجدت فيها فريق عمل متميزاً من الممثلين، يقودهم المخرج حاتم علي.
ما طبيعة وملامح الشخصية التي تقدمها في هذا العمل؟
الشخصية ستكون مفاجأة، ولذلك أفضل عدم الحديث عن تفاصيلها حتى اترك الفرصة للمشاهد، لمتابعتها واكتشافها، وما أستطيع قوله هو أنني أقدم شخصية ضابط شرطة، يتم استغلاله من قبل بعض الفاسدين، فيتقدم استقالته ويبدأ بالعمل معهم، بعد ايهامه أنه يقوم بتنفيذ بعض العمليات لصالح البلد، إلا أنه يكتشف فيما بعد أنه يتم استغلاله للإضرار بمصالح الوطن فيقرر الانتقام.
هل يناقش المسلسل الفساد الذي حدث في عصر الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك؟
المسلسل يناقش الفساد الذي يمكن أن يحدث في أي جزء من الوطن العربي، حيث يطرح رؤية لكيفية تعامل رؤوس الفساد مع المجتمع واسلوبهم في الدفاع عن مصالحهم، بغض النظر عن الطريقة والأسلوب حتى لو كان على حساب المواطنين.
ما القضية الأساسية التي يناقشها المسلسل؟
من دون الدخول في تفاصيل العمل الدقيقة، يمكن القول ان العمل يتناول القهر الذي يتعرض له المواطن سواء من الناحية الأمنية أو السياسية، كما يناقش الظلم والقهر والكبت الذي يمكن أن نتعرض له في حياتنا اليومية في ظل وجود نظام فاسد.
أعمال ناجحة
كيف ترى تعاونك الأول مع المخرج حاتم علي؟
بالتأكيد، وجود اسم المخرج حاتم علي في هذا العمل هو إضافة لنا وللعمل أيضاً، لا سيما وانه يمتلك تاريخاً طويلاً من الأعمال الناجحة. وفي الوقت نفسه، له رؤية اخراجية مختلفة، وعندما عملت معه وجدته مخرجاً يخاف على عمله كثيراً، ويهتم بكل التفاصيل حتى لو كانت صغيرة، ووجدت أن لديه إصراراً وتحدياً على أثبات نفسه في الساحة الدرامية المصرية بهذا العمل.
في هذا العمل تلتقي لأول مرة مع التركية سونجول أودين، كيف كان اللقاء الأول بينكما؟
"سونجول" ممثلة محترفة ولها تاريخ في الدراما التركية، ومنذ المشهد الأول الذي جمعنا شعرت أنها تمتلك حماساً شديداً للعمل، ورغبة في تقديم نفسها للجمهور العربي من خلال الدراما المصرية، بعد أن تابعها في الأعمال التركية المدبلجة، وفي اليوم الأول وبعد أن انتهت من تصوير مشاهدها، أصر المخرج حاتم علي على أن تشاهد سونجول مشاهدها، فأعجبت جداً بالتكنيك وطريقة التصوير، وقالت: "ان اسلوب العمل والدراما المصرية لا يختلفان عن الدراما التركية".
الحوار بينك وبين "سونجول" يدور باللغة التركية، كيف تم ذلك؟
بالفعل الحوار الذي يدور بيني وبين سونجول تم بالتركية، ولذلك حرصت قبل التصوير على تعلم اللغة التركية وحفظ السيناريو والحوار المكتوب في مشاهدي معها باللغة التركية، وكان هناك مترجم للغة التركية يتابعنا طوال فترة التصوير.
البعض يتهم أسرة المسلسل بأنها استعانت بالممثلة التركية استغلالاً لشهرتها في العالم العربي، فما الحقيقة؟
لا اتفق مع هذا الاتهام، لأن سونجول، ليست البطلة الرئيسية للعمل بل تشارك فيه كضيف شرف، وسيكون ظهورها بداية من الحلقة 12، والاستعانة بها كان لدواعٍ درامية، حيث إن الدور الذي تقدمه هو لفتاة تركية تأتي لمصر وترتبط بقصة حب مع شاب مصري.
بطولة مطلقة
كيف ترى البطولة المطلقة لأول مرة؟
بالنسبة لي اعتبر أن الدراما عمل جماعي، حتى لو كنت الشخصية الرئيسية التي تدور حولها الأحداث، فأنا لا أمثل بمفردي ولابد من وجود ممثلين أقوياء أمامي، وعموماً أضع يدي على قلبي في هذه التجربة تحديداً وأتمني لها النجاح.
هل استفدت من وسامتك في تحقيق نجوميتك؟
بالتأكيد لا، ربما أكون قد استفدت من وسامتي في بدايتي، وتعريف الجمهور بي، ولكني لم أعتمد على وسامتي في تحقيق النجومية بقدر ما اعتمدت على موهبتي، وقد تعمدت دائماً الاهتمام بالتفاصيل التي تبرز موهبتي، والابتعاد عن الوسامة، والحمد لله أشاد الجمهور والنقاد في تجاربي الأخيرة "المواطن أكس" و"طرف ثالث". عمل مميز
أوضح كرارة أن ابتعاده عن السينما بعد تقديمه لفيلم "عمليات خاصة" في 2007، لم يكن سببه التفرغ للدراما التلفزيونية، وإنما كان نتيجة عدم حصوله على عمل يناسبه أو يغريه، وقال: "وجدت في الدراما التلفزيونية ما يرضيني سواء في ما أقدمه من موضوعات أو الاستمتاع بالتمثيل، ولكن ذلك لا يعني ابتعادي عن السينما كثيراً، فأنا ما زلت أبحث عن عمل متميز لأعود به إلى الشاشة الكبيرة".
