يرتبط سعيد الشقصي، منتج برامج في قناة "دبي الرياضية" بعلاقة حب مع الإعلام، فقد كان في كل خطوة يطور أدواته في هذا المجال رغم عدم دراسته له، واختار تخصص الموارد البشرية الذي درسه في الجامعة الأميركية في الإمارات، لقناعته بأن الدراسة لا تصنع إعلامياً مميزاً بقدر ما تصنعه الثقافة والمطالعة والحرص على تطوير الذات.

بعد تخرجه من مرحلة الثانوية العامة، التحق الشقصي بالعمل كمنسق توظيف بإدارة الموارد البشرية بمؤسسة دبي للإعلام، وطور نفسه في هذا المجال حتى أصبح مشرف التوظيف، وبعد ذلك تغير مجرى حياته بانتقاله إلى شق الإنتاج البرامجي في قناة "دبي الرياضية"، ولكن هذا الانتقال لم يكن وليد اللحظة، بل أتى بعد اكتسابه خبرة كبيرة من خلال دخوله إدارة العمليات وقضاء الكثير من الوقت في قسم التصوير والإضاءة وغيرها حتى أصبح ملماً بمتطلبات الإنتاج البرامجي.

خبرة كبيرة

وفي مجال الإنتاج، يكمل الشقصي عامه الرابع، مكتسباً خبرة كبيرة أهلته للعمل على أهم برامج القناة، وهو برنامج "الجماهير"، وعن طبيعة عمله يقول: يعتبر المنتج حلقة الوصل بين أعضاء فريق العمل، إذ يعتمد موضوعات الحلقات ويتولى مهمة الإعداد واختيار الضيوف بالتنسيق مع المعد، واختيار محاور الحديث، والإشراف على التقارير والمحتوى بشكل كامل.

ويرى الشقصي أن مهمة المنتج كبيرة، ويقول: أصبح المشاهد اليوم واعياً، ولم يعد يتقبل أي شيء، كما أنه يمتلك اليوم ثقافة رياضية كبيرة، لذا أصبحت عملية إقناعه بالمحتوى المقدم صعبة، ما يجعلنا حريصين على بذل أقصى جهودنا لتوفير محتوى قوي وجاذب، وعرضه بطريقة حيادية، وخصوصاً في "الجماهير" الذي يعتمد على ردود أفعال الجماهير.

الجماهير

ويعتبر إنتاج البرامج مسؤولية تتطلب الالتزام بالوقت، والحرص على تقديم أفضل الإمكانات في سبيل تقديم محتوى غني وصورة مميزة. ويشير الشقصي إلى أن صعوبات البرامج الرياضية كـ"الجماهير" تتمثل في التعاطي مع الجمهور، الذي ينظر لكل فقرة من منظوره الخاص، ويقول: يتهمنا بعض المشاهدين بالتحيز لفريق دون آخر، وهذا اتهام غير صحيح، فنحن نحاول أن نعدل بين جميع الفرق قدر الإمكان، ودائماً ما نشعر بأننا تحت المجهر، لذا نسعى جاهدين لإرضاء الجميع، وفي حين إننا نتلقى رسائل شكر وتصفيق للبرنامج، نتلقى في المقابل انتقادات نأخذها بعين الاعتبار، وأغلب هذه الانتقادات تصب في خانة حصول أحد الفرق على وقت أطول من الآخر، ولكننا نقسم الوقت حسب أهمية المادة وسبب التقرير كفوز أحد الفرق مثلاً.

وعما إذا كان حقق ما يطمح له في مجال الإنتاج يقول الشقصي: لدي قناعة بأن مستقبلي سيكون في مجال الإنتاج البرامجي، ولكني لم أحقق طموحاتي في هذا المجال بعد، فلا تزال أمامي خطوات كثيرة، أولها إنتاج برامج ضخمة فيها لمسات إبداعية، فالبرامج الرياضية مظلومة، وتعاني من التكرار والنمطية، لذا أرغب بالخروج من إطار الاستوديو، والتمرد على الشكل المألوف والمعتاد للبرامج، وهذا يحتاج لأفكار خلاقة، وسأسعى جاهداً لتحقيق ذلك.

ويؤكد الشقصي أن مجال الإعلام يمتاز عن غيره بالحاجة الدائمة للتعاون الجماعي، ويقول: تنعكس روح الفريق على العمل بشكل إيجابي، وفي مجال عملي، الحزم مطلوب وذلك لارتباط البرنامج بأوقات عرض محددة، وهذا أمر يجب على جميع العاملين في مجال إنتاج البرامج الالتزام به.

تدرج وظيفي

 

يشير سعيد الشقصي إلى أن المشكلة التي يعاني منها قطاع الإعلام تتمثل في وصول كثير من الأشخاص إلى مراحل ومناصب متقدمة في وظائفهم دون تدرج، وهذا ينعكس سلباً على العمل الإعلامي، مؤكداً أنه من الضروري أن يمر الإعلامي بجميع أقسام وإدارات الإنتاج الإعلامي، حتى يكون فكرة شاملة عن هذا المجال، ويقدم بالتالي مضموناً متميزاً.