لم يكن ممكناً أن يعمل أحمد المهيري، منسق الإعلانات بإذاعة "دبي إف إم" في مهنة تمتاز بالروتين والملل، فهو شاب طموح يبحث عن التجدد والابتكار، ومن خلال عمله في مؤسسة دبي للإعلام يجد أنه في المكان الصحيح الذي يستوعب طموحه وطاقاته. درس أحمد إدارة الأعمال والتسويق في إحدى جامعات لندن، وتقدم بأوراقه لإذاعة "دبي إف إم" التي رحبت به، ليكون أول إماراتي يعمل بهذا المجال - حسب قوله -، يعتبر المهيري عمله هذا مسؤولية كبيرة، وخصوصاً أنه مرتبط بثوانٍ لكل منها سعرها.
دقة وحرص
يتطلب العمل في مجال تنسيق الإعلانات الدقة، وهو الأمر الذي يتميز به المهيري، وعن ذلك يقول: العمل في هذا المجال دقيق وحساس جداً، فلكل ثانية سعر معين، ولكل برنامج أيضاً سعر معين إن تم عرض الإعلان بين فواصله، ومن خلال عملي أصبحت أكثر دقة وحرصاً، إذ تأتينا إعلانات محددة بالوقت، وأقوم بتنسيق مواعيد الإعلانات ومتابعتها أولاً بأول ليحصل كل إعلان على حقه، وليتم عرضه حسب رغبة الجهة المعلنة وبما يناسب برامجنا وتواقيت عرضها، بحيث أبرمج كل الإعلانات وأرسلها إلى الاستوديو وأتابع بثها بنفسي، وبحمد الله فلم يحصل أن أخطأت في أي توقيت أو حصل لبس في أي إعلان.
لحبه لعمله، يقوم المهيري إلى جانب تنسيق الإعلانات بتهيئة الأجواء للبرامج الإذاعية، ويتولى مهمة الإعداد للبرامج واختيار الضيوف والتواصل معهم واستقبالهم، وترتيب الاستوديو وتحضيره، ويعتبر العاملين في إذاعة "دبي إف إم" أسرته، وتسود بينه وبينهم الأجواء الحميمية والعلاقات الطيبة، ويقول: وجودي في بيئة متعاونة كهذه، يدفعني إلى تقديم افضل ما لدي، ولإظهار الطاقة الكامنة في داخلي، فحين أتواجد في عملي، أشعر برغبة كبيرة في تقديم شيء جديد كل يوم، وأحاول أن أتعلم وأكتسب خبرات جديدة، وبصراحة لا نشعر نحن فريق عمل الإذاعة بأننا موظفون، فالإذاعة بيتنا الثاني، نقضي فيها أجمل أوقاتنا، ونتناقش في جميع الأمور، ويسعى كل منا لتقديم أفضل ما لديه، وتعلمنا من خديجة المرزوقي مديرة إذاعة "دبي إف إم" كيف نفكر معاً، ونخرج بأفكار خلاقة، نطورها معاً لتتحول إلى واقع، كما تعلمنا كيف نفرح بالنجاح الذي حققناه معاً.
دور مهم
ويفخر المهيري بعمله في مجال الإعلام، ويقول: أحب هذا المجال، وأشعر بدوره المهم في توصيل صوت كل إنسان، وبرسالته التي تضيء درب المجتمع وتسلط الضوء على الإيجابيات وتنتقد السلبيات، وهذا دور كل إعلامي يعمل في هذا المجال.
وعما إذا كان عمله وراء الكواليس يزعجه يقول المهيري: لا يهمني أن أظهر أنا على الشاشة، بل أن تظهر آثار ما أقدمه، وبعملي هذا أخدم القناة وأساعد على استمرار نجاحها، وبرأيي أن الإنسان المخلص في عمله لا تهمه الشهرة بقدر ما ينظر لنجاح المكان الذي يعمل فيه وسعيه لتحقيق أهدافه.
أسلوب مميز
عما إذا كان يطمح للجلوس على كرسي المذيع، يؤكد أحمد المهيري أن المذيع ليس مجرد صورة جميلة، بل هو مجموعة عوامل تؤدي إلى تقديم محتوى غني ومفيد، ويقول: يحتاج المذيع لعوامل عدة ليستحق أن يخاطب الجمهور، وأهمها أن يمتلك ثقافة عالية وأسلوباً مميزاً في الحوار والنقاش، وبالنسبة لي فأنا لا أزال أبني نفسي، وأن وصلت للمرحلة التي أستطيع من خلالها أن أفيد الجمهور وأضيف له، فمن الممكن أن أخطو هذه الخطوة.
