ارتبطت إذاعة «دبي إف إم» في ذاكرة الجمهور بالزمن الجميل، وأصبح عرفاً سائداً لدى الكثيرين أن يبدؤوا معها صباحهم، فيضبطوا ساعاتهم على تمام السادسة ليحلقوا مع الصوت الجميل في «فيروزيات»، التي ترافقهم على مدى ساعتين متواصلتين يومياً، فيعيشوا كل صباح حكاية لا تخلو من الحنين والمشاعر والدفء والأُنس، ويتفاعلوا معها بكل أحاسيسهم، ويُعايشوا شموخ فيروز ورقيها لحظة بلحظة.
الزمن الجميل
ولا يلبث أن يستفيق المستمع من لحظات الغفوة الحالمة التي صنعتها حنجرة فيروز، ليجد أم كلثوم تطير به في تمام الساعة الواحدة بعد الظهر إلى عالم «لسه فاكر»، الذي يمتزج فيه جمال الألحان مع روعة الكلمات، فيعود المستمع ليحلق مرة أخرى مع ساعة من الزمن الجميل، والتي تقدم مقتطفات من أجمل أغنيات هذه السيدة الأسطورة، التي تتحول الكلمات في حنجرتها إلى تغريدات عذبة.
ولفيروز في كل قلبٍ نبضات، ولأم كلثوم في كل ذاكرةٍ صفحات، وفي عقول وقلوب الآباء والأمهات حكايات حب وحنين عاشوها على أصوات فيروز وأم كلثوم، ولأن إذاعة «دبي إف إم» حريصة على مشاركة حكايات وأفراح ومواجع المستمعين، تصر على أن تبقى حاضرة معهم في جميع مناسباتهم، فتقدم لهم ساعات وساعات من المشاعر التي تُعتبر اليوم في أرشيفنا الموسيقي كنوزاً قيمة.
إرث موسيقي
اعتمدت «دبي إف إم» على الإرث الموسيقي الذي بدأته إذاعة دبي، وعززت ذلك الإرث بالباقة الغنائية والموسيقية الجميلة التي تُحسن انتقاءها، فتتواصل مع جمهورها، ويتواصلوا معها، ونجدهم على مرور السنوات مخلصين لها، ولساعاتها التي تفوح بعبق الزمن الجميل.
اسهر مع ليلة
ولأن محمد عبده فنان من طراز خاص، ويحلو السهر مع صوته، خصصت «دبي إف إم» فقرة تبدأ من الأحد إلى الأربعاء، يعيشها معه جمهوره في تمام الساعة الثانية عشرة منتصف الليل وحتى الواحدة صباحاً، وهي فقرة تحمل اسم «اسهر معي ليلة»، وليس هناك أجمل من السهر مع هذا الصوت الذي يتسلل إلى القلب بدون استئذان، ويخلق حالة فريدة تتباين فيها المشاعر والانفعالات.
ولأن للكلاسيكيات العربية والخليجية جمهورها الكبير، تحرص «دبي إف إم» على مخاطبة جميع الشرائح والجنسيات والأذواق، فتقدم كل جمعة فقرة «غراما فون خليجي» من الساعة الثانية وحتى الثالثة بعد الظهر، لتقدم لجمهور الأغنية الخليجية ما يبحثون عنه من أغنيات ارتبطت بذاكرتهم بالزمن الجميل، كما تقدم كل سبت فقرة «غراما فون عربي» الذي يعرض أغنيات من فترة الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، لأسمهان ومحمد عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ وغيرهم.
هذه هي «دبي إف إم» التي ترافق بروحها العصرية كل جديد ومميز، ولكنها في نفس الوقت تلامس الزمن الجميل، وتعكس روحه ولمساته المخملية، وتقدمها للجمهور الذي أعلن وفاءه لها، كما بقيت وفية له.

