مواقف كثيرة ومفاجآت تعرض لها فريق مسلسل «تحت الأرض» للمؤلف هشام هلال، والمخرج حاتم علي، بعد أن تم إلغاء التصوير في تركيا وقبرص، بعد تصوير أغلب المشاهد في القاهرة وليتم تصوير المشاهد الأخيرة في بيروت التي حل فيها فريق العمل مع نخبة نجوم الدراما المصرية والعربية أمثال: أمير كرارة ومحمود الجندي وأمل بوشوشة وياسر المصري ويوسف فوزي ودينا الشربيني وإنجي المقدم ورشا مهدي ونبيل عيسى ومحمد سليمان وضياء عبد الخالق وأحمد صلاح حسني وسيد رجب وأحمد صيام وطارق النهري وغيرهم، إلى جانب التركية سونجول أودان في أول إطلالة لها في الدراما العربية، لتقدم دورها بلغتها التركية الأم.

علامة فارقة

العمل الذي يبث على شاشة تلفزيون دبي، يتوقع له بحسب السيناريست هشام هلال أن يشكل علامة فارقة ونقطة جذب هامة لدى المشاهد المحلي والعربي المتابع لخريطة الأعمال والمسلسلات في رمضان، لما يتضمنه من حبكة مشوقة وأحداث تتمحور حول شخصية غامضة، تنتابها الرغبة الجامحة في التغيير والابتعاد لا تقوى على تنفيذها، وذلك بعد أن يتم توريط هذه الشخصية في سلسلة من الجرائم الكبيرة التي ارتكبت من جانب الآخرين، ليقبض عليها ويتم استدعاء كل من له صلة بهذه الأفعال، ولتنفجر المفاجآت غير المتوقعة عند سؤال كل شخص.

ومع توالي الأحداث تنجح تلك الشخصية الغامضة في الهرب من سجنها إلى خارج مصر، لكنها تخطط للعودة كي تثبت براءتها والوصول للإجابة عن كل الأسئلة التي بداخلها حول أسباب تورطها، في الوقت الذي تختلط الشخصيات والخطوط الدرامية لتشكل عملاً درامياً تشويقياً بالدرجة الأولى يسلط الضوء على ما يحدث في الأقبية وتحت الأرض، في إطار الحرب الخفية بين قوى الأمن ومجموعة الصراعات السياسية والاجتماعية مع دخول المافيا وعالم الجريمة والعصابات المنظمة إلى أجواء العمل الدرامي الذي يقدم للمرة الأولى بهذه الصيغة والتقنية العالية في الدراما العربية.

شخصية إشكالية

وبما أننا لا نزال نتحدث عن المفاجآت في هذا المسلسل، فلا بد من الإشارة إلى أن المخرج حاتم علي، سيقدم شخصية إشكالية من خلال دوره كزوج للنجمة التركية "سونجول" التي تهرب من تركيا إلى مصر، حيث يعود ليلتقي بها مرة أخرى في بيروت بصحبة صديقها، مما سيولد الكثير من الأحداث والتطورات التي لم يرغب المخرج السوري بالإفصاح عنها أكثر، تاركاً للجمهور متعة المتابعة والمشاهدة للمسلسل الذي أصر على توصيفه بأنه محاولة لصناعة دراما معاصرة جذابة تستلهم فترة زمنية مليئة بالأحداث والتناقضات، سواء بالنسبة للمشاهد المصري والمشاهد العربي لأنها تلقي بظلالها ولها امتداد خارج حدود مصر، وليكون بذلك واحداً من المسلسلات المهمة نظراً لطبيعة الحكاية التي تجمع بين السياسة والأحداث الاجتماعية والشخصية عبر حبكة موجعة ومشوقة.

وكذلك الحال بالنسبة إلى سونجول أودان التي تحدثت عن تعاون فريق العمل معها كثيراً، بعد أن لمست مدى الانسجام فيما بينهم ورغبتهم في تقديم الأفضل، معربة عن سعادتها بالوقوف أمام حاتم علي كممثل ومخرج، كذلك العمل مع نخبة نجوم الدراما المصرية، قائلة إنها صورت مشاهدها باللغة التركية نظراً لطبيعة الشخصية التي تقدمها.

في حين أكد أمير كرارة أن الشخصية التي سيتابعها الجمهور في "تحت الأرض" ستكون مفاجأة بكل المقاييس وتجربة جديدة لضابط شرطة يتم استغلاله عن طرق بعض الفاسدين فيتقدم باستقالته ويعمل مع هؤلاء الفاسدين بعد أن يوهموه أنه يقوم بتنفيذ بعض العمليات لصالح البلد ولكنه يكتشف أنه يتم استغلاله للاضرار بمصالح الوطن فيقرر الانتقام.

من كل بستان زهرة

لدى دينا كُريَّم المشرفة العامة على الإنتاج، الكثير من التفاصيل حول أماكن التصوير المتعددة والتي تمت في العديد من القصور التاريخية والفلل القديمة في القاهرة والتي تم العمل عليها وتجديدها لتتناسب مع أجواء العمل الجديد، بالإضافة إلى عشرات الأماكن الخارجية في القاهرة والمدن المصرية الأخرى، كذلك في بيروت وبعض المناطق اللبنانية التي شهدت تصوير مشاهد هامة من العمل بين أمير كرارة وسونجول والنجمة الجزائرية أمل بوشوشة التي تشارك بدور هام في المسلسل.

هذا بالإضافة إلى تنفيذ العديد من مشاهد الإكشن والحركة والتي أصر أمير على تنفيذها بنفسه بعيداً عن صيغة "الدوبلير"، وبمشاركة فريق تصوير متخصص من جنوب إفريقيا، إلى جانب مجموعة من الفنيين من مصر وسوريا ودول عربية أخرى، إلى جانب مدير التصوير أحمد جبر، جمعة عبد اللطيف في هندسة الصوت، والمنتج الفني إيهاب أيوب، والإشراف العام على الإنتاج دينا كُريَّم عبر شركة "كان" للإنتاج الفني، في الوقت الذي قام الفنان اللبناني "آدم" بغناء تتر المسلسل والذي حمل عنوان "كل بتاع مصلحته"، من كلمات الشاعر محمد عاطف، وألحان أحمد صلاح حسني.

 

بين الخير والشر

هل الانتقام هو الحل؟ وماذا عن شخصية علي الميري التي يقدمها النجم الأردني ياسر المصري الذي قال إنه ضابط في جهاز سري يخدم النظام السابق ويدافع عنه، ولا يتوانى عن استخدام جميع الوسائل والسبل لانتزاع اعتراف أو تلفيق التهم بطريقة شريرة تتصدرها نظرات حادة وقاسية، كما يمكن وصفه بالشخص المعقد والمركب والمتقلب الذي يكشف عن وجهه الحقيقي بعدما كان يدّعي الطيبة ويضع قناع التمسكن حتى التمكّن للوصول إلى مراده، مؤكداً أن شخصية "علي الميري" الشخصية المقابلة التي يؤديها أمير كرارة فهما وجهان مختلفان للتعامل مع الحدث يسيران في خطين متناقضين بين الخير والشر.