يصعب على الكثيرين تحديد التخصص الجامعي الذي يرغبون بالالتحاق به، ولكن الأمر يختلف بالنسبة لعائشة النعيمي (منتج برامج في قناة "دبي الرياضية")، التي التحقت بجامعة الإمارات واختارت تخصص الإعلام والعلاقات العامة بلا تردد، فهي بطبيعتها اجتماعية من الدرجة الأولى، تجد نفسها بين الناس ومعهم، وتسعد بالتواصل وببناء علاقات اجتماعية طيبة مع المحيطين بها، فالتواصل الاجتماعي والإنساني أساس السعادة في نظرها.

بعد تخرجها من الجامعة، عملت عائشة في مجال خدمة العملاء في أحد البنوك، واكتسبت خبرة كبيرة، وبرعت في خدمة عملاء كثيرين بكل تفانٍ، وانتقلت بعدها للعمل في شركة خاصة، لتجد نفسها بعد فترة بسيطة في أحضان مؤسسة دبي للإعلام كمسؤولة تسويق لقناتي "دبي الرياضية" و "دبي ريسينغ".

وبعد خبرة وصلت ثلاث سنوات في مجال التسويق شعرت من خلالها عائشة بميولها للمجال الرياضي، انتقلت إلى "دبي الرياضية" كمنتج برامج، وبدأت خطواتها في ذلك المجال، وعنه قالت: أهوى عملي، فمن خلاله اشعر بالدور المهم الذي أؤديه، وأتواصل من خلاله مع الناس، ومن خلال برنامج "مباشر دبي" أختار الموضوعات واناقشها مع المعد، وأختار المحاور التي سنتحدث فيها، واشرف على كافة التفاصيل من حيث الإخراج والتواصل مع الضيوف وغيره، كما أقوم بتغطيات خارجية كثيرة، وأسعد بهذه المسؤولية وبثقة الإدارة بقدراتي.

وأكدت النعيمي أنها تعلمت الكثير من خلال عملها كمنتجة برامج، وعن ذلك قالت: تعلمت العمل بروح الفريق الواحد، وكونت قاعدة علاقات كبيرة من خلال تواصلي المستمر مع ضيوف البرنامج، بالإضافة إلى الصبر، إذ يتطلب عملي التحكم في الانفعالات إلى أقصى درجة، وذلك للمواقف الطارئة الكثيرة التي نتعرض لها وتحتاج إلى الهدوء والصبر والتحمل.

وقد استطاعت عائشة تعزيز دورها في هذا المجال، من خلال روحها الحلوة التي تنعكس على كل عمل تشارك فيه، وقالت: أنا سعيدة بعملي، وقد استطعت أن اترك بصمة جيدة في المكان الذي أعمل فيه، وعادة ما تصلني ردود أفعال إيجابية حول تعاوني وطريقة تعاملي مع زملائي، بالإضافة إلى إشادات مستمرة حول جودة ما أقدمه، وهذا يدفعني لتقديم افضل ما لدي دائماً.

ولأن أحلامها كبيرة، لا يزال هناك الكثير أمام عائشة لتحققه، وعن ذلك قالت: أنا شخصية قيادية، أتحمل المسؤولية لأقصى مدى، وأشعر بأني لم أصل بعد لما أطمح إليه، ولا تزال أمامي خطوات كثيرة، وبالنسبة لي فأحلامي لا تنتهي، وعادة ما يقودني كل نجاح إلى نجاح آخر، وأطمح دائماً لأن أعتلي أعلى المراتب، وأن يكون لي دور أساسي في خدمة المجتمع، فنحن أبناء وطن لم يقصر في تقديم كل شيء لأجلنا، ومن حقه علينا أن نرد له الجميل.

لاقت عائشة كل الدعم والتشجيع من أسرتها متمثلة في والديها وزوجها، وقالت: كل نجاح يستدعي الدعم، ولولا دعم المحيطين بي لما استطعت الموازنة بين بيتي وعملي، وحين تحقق المرأة نجاحات خارج المنزل، ينقلب ذلك إيجاباً على بيتها، فتحاول أن تحقق نفس النجاح هنا وهناك، وهذا ما يقودها إلى التميز.

وتعمل عائشة بكل إخلاص من وراء الكواليس، وتسعى جاهدة لأن تقدم محتوى متميزاً، لأنها تتوجه للمشاهد، وتدخل من خلال البرامج إلى كل بيت، وهذه رسالة ومسؤولية كبيرة، وعن ذلك قالت عائشة: أعتبر كل برنامج أمانة، وأتعامل مع هذا الأمر بحرص وحذر.

ولأن العمل وراء الكواليس ليس بالمهمة السهلة، فمن حق كل من يعمل في تلك المنطقة أن يحصل على حقه من التقدير، وقالت عائشة: التقدير أهم دافع للعطاء، وحين يحصل كل شخص على حقه من التقدير تزداد دافعيته للعمل، وبالنسبة لي فقناة "دبي الرياضية" لم تقصر في تقديم كل ما نحتاج إليه، وهذا يجعلني أركز على تقديم أفضل ما لدي.