رغم صغر عمره الفني، الا أن الممثل المصري الشاب أحمد الفيشاوي تمكن من وضع اسمه على قائمة نجوم الشاشة العربية، فقد تميز بامتلاكه موهبة قوية، وقدرته على تقديم مختلف الشخصيات الكوميدية والتراجيدية، وخلال هذا العام يطل علينا الفيشاوي من خلال تلفزيون دبي، عبر مسلسل "بدون ذكر اسماء".
الفيشاوي وفي حواره مع "البيان" أكد اعتزازه بالسينما، متمنياً تقديم مئات الأفلام فيها، وأن ذلك لن يمنعه من تقديم اعمال أخرى في التلفزيون والمسرح، مشيراً إلى أن تطور الدراما المصرية يتيح لها استيعاب كافة ممثلي مصر كباراً وصغاراً، نافياً أنه ورث الفن من والديه، معتبراً أن ابن النجم لا يشترط أن يكون نجماً.
تعد هذه المرة الأولى التي يعمل فيها الفيشاوي مع الكاتب الكبير وحيد حامد، من خلال مسلسل "بدون ذكر أسماء" الذي يرصد تقلب الأحوال الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والانسانية التي عاشتها مصر خلال الفترة بين 1985 وحتى 1995، وعن هذا التعاون أعرب الفيشاوي عن سعادته البالغة به، حيث قال: "هناك قامات في الدراما التلفزيونية يكون العمل معها من خلال ما تكتبه، إضافة للممثل في مشواره الفني، ولا شك أن وحيد حامد احدى القامات الدرامية المصرية، ولذلك أعتبر عملي معه في هذا المسلسل بمثابة نقطة تحول في مشواري التلفزيوني، وهو يشبه عملي مع العظيمين الراحلين أسامة أنور عكاشة وإسماعيل عبد الحافظ، من خلال مسلسل "عفاريت السيالة" الذي وضعني في مكانة مختلفة في مشواري".
وأضاف: "عندما طلبني وحيد حامد للمشاركة في المسلسل، وافقت من دون تردد ولا حتى مجرد السؤال عن الدور أو الشخصية، لأنني أعرف تماماً قيمته، وقدرته كمؤلف يناقش قضايا حقيقية في المجتمع".
وعن طبيعة هذا العمل، قال : "أحداث "بدون ذكر اسماء" تدور في أحد الأحياء العشوائية التي تضم عدة شخصيات شعبية متنوعة ومختلفة، ويعرض لحياة أسرة فقيرة، وهي أسرتي، والتي تمتلك منزلاً في إحدى القرى تجد فيه كنزاً، فتنقلب حياتهم، ومع ذلك لم تتوقف مشكلاتهم رغم أنهم كانوا يظنون أن الفقر هو مشكلتهم الوحيدة".
سر الغياب
وفي حديثه، كشف الفيشاوي عن سر غيابه عن السينما فترات طويلة، حيث قال: "السبب يكمن في أنني لم أجد الأعمال الجيدة التي تمكنني من العودة إلى السينما، الأمر الذي اضطرني إلى الانتظار طويلاً، لأنني أريد تقديم فن محترم من خلال السينما، التي دائماً ما أبحث فيها عن النص الجيد".
أما عن سر توجه النجوم الشباب نحو التلفزيون خلال السنوات الأخيرة، فقال: "كلنا ممثلون ومجالنا السينما والمسرح والتليفزيون، وقد يكون لكل ممثل مجال من هذه المجالات يفضله عن الآخر، ولكن في النهاية يبقى أن كل واحد منا يبحث عن العمل الذي يناسبه ليقدمه إلى الجمهور، وبالنسبة لي اعتز بالسينما كثيراً، واتمني أن أقدم فيها مئات الأفلام، ولكن ذلك لا يمنعني من تقديم أعمال مسرحية وتلفزيونية جيدة".
إضافة مهمة
وحول رؤيته لزحف نجوم السينما نحو الدراما، قال: "وجود نجوم السينما في الدراما، شكل إضافة مهمة خاصة أنهم يحظون بجماهيرية كبيرة، ومن المؤكد أنهم يدركون جيداً أهمية هذه الخطوة، وأتوقع أن تستوعب الدراما المصرية كل فناني مصر، خاصة، أنها تطورت وتحتاج إلى حضور الكبار والشباب".
ونفي الفيشاوي أن يكون تواجده على الساحة خلال الفترة الماضية كان غير مؤثر، مؤكداً أنه حقق نجاحا لا بأس به، وأنه وصل إلى البطولة المطلقة، بعد نجاحه في اداء جميع الأدوار ما بين الكوميدي والدرامي الاجتماعي والرومانسي، واعترف أن الحظ خدمه في بعض مراحل حياته الفنية.
كما نفى أنه ورث الفن من والديه "فاروق الفيشاوي وسمية الالفي"، وقال: "الفن لا يورث أبداً"، و"ابن النجم" ليس شرطا أن يكون نجماً، وفي اعتقادي أن الفنان صاحب الموهبة لابد له أن ينجح، ولابد أن يوظف تلك الموهبة في أشياء مفيدة له ولجمهوره.
فيلم سينمائي
انتهى الفيشاوي أخيراً من تصوير المشاهد النهائية من فيلمه السينمائي الجديد "هاتولي راجل"، والذي يضم مجموعة من النجوم الشباب، من بينهم شريف رمزي ويسرا اللوزي وإيمى سمير غانم وكريم فهمي وميريت ونيكول سابا وسمير غانم وعزت أبو عوف، وهو من إخراج محمد شاكر، وتدور أحداثه في إطار كوميدي رومانسي حول علاقة الرجال بالنساء من الطفولة وحتى الشيخوخة.

