استطاعت مريم علي منتجة برامج في "سما دبي" أن تضيف لعملها كما أضاف لها ولشخصيتها، إحساسها الكبير بالمسؤولية تجاه المكان الذي تعمل فيه جعلها صاحبة المهمات الصعبة، فإلى جانب البرامج التي تعمل عليها، تتولى مهمة إنتاج البرامج التي ترتبط بالمناسبات الوطنية والأعياد والفعاليات المهمة في دولة الإمارات، عملها من وراء الكواليس يتحدث عنها، ويترك بصمة واضحة تشير إلى حرفيتها فيما تقوم به.

درست مريم الإعلام في جامعة الإمارات، وتخصصت في مجال الإذاعة والتلفزيون، ووجدت نفسها تختار مجالاً إبداعياً لأنها في داخلها تعشق الإبداع في كل شيء، ميولها نحو اللغة العربية منذ الصغر دفعها نحو الكتابة، ومكنها فيما بعد من أن تبرع في مجال إعداد البرامج الذي بدأت به حياتها المهنية، ومشاركاتها في الأنشطة المدرسية منذ الصغر عززت روح المشاركة ضمن فريق العمل في داخلها، فكبرت في بيئة دافعة للنجاح، واستمرت على هذا الطريق حتى أصبحت اليوم من أهم منتجي البرامج في قناة "سما دبي".

من تلفزيون "الشارقة" كانت انطلاقة مريم في مجال إعداد البرامج، إذ كانت تتولى مهمة الإعداد وكتابة التقارير وإجراء الحوارات والتواصل مع ضيوف البرامج، وكانت تشعر بمسؤولية كاملة حول البرنامج الذي تتولى مهمة إعداده، ومن الشارع بدأت خطواتها في مجال الإعلام، فحاورت أهالي القرى وتعرفت على همومهم ومشكلاتهم، وكانت تشاركهم فرحتهم حين ترى تدخل القيادات الحكيمة ومساهمتها في حل تلك المشكلات، ولأنها ابنة المجتمع، فقد ركزت على قضاياه الاجتماعية وتطرقت للقضايا الأسرية، فلامست هموم الناس، وتفاعلت معهم بكل أحاسيسها ومشاعرها، وامتلكت في نفس الوقت خبرة كبيرة، وتمكنت من أدواتها فأصبحت اسماً مرادفاً للنجاح.

مهمة الانتاج

انتقلت مريم بعد 3 سنوات من عملها في تلفزيون "الشارقة" إلى تلفزيون "دبي"، وعملت أيضاً كمعدة لمدة سبع سنوات، ثم انتقلت للعمل في "سما دبي" كمنتجة، ولكنها لم تكتفِ يوماً بمهمة الإنتاج، إذ أن الإعداد تمكن منها، فأصبحت تشرف على كافة تفاصيل أي برنامج تقدمه، وخصوصاً أنها تمتلك جميع أدوات الإعلامي الناجح، وعن طبيعة عملها تقول: قد يختلف مفهومي لمهمة الإنتاج عن غيري، فأنا لا أكتفي بدوري فقط، بل أشارك في كل مراحل إنتاج البرنامج بداية من الفكرة ومروراً بالإعداد واقتراح أسماء الضيوف، ومناقشة فريق العمل حول كل التفاصيل، وانتهاءً بدوري كمنتجة تشرف على سير الأمور بشكل صحيح ، ولحرصها الكبير على عملها، لا تقبل مريم بأسماء الضيوف المستهلكة، وتقدم دائماً ما هو جديد ومتميز، وتحرص على تقديم ما يفيد المشاهد إلى أقصى مدى، وبأقل وقت ممكن.

مرونة

ورغم حرصها الشديد على عملها، إلا أن مريم علي شخصية مرنة إلى أبعد الحدود، تستمع لوجهات النظر المختلفة وتتقبل رؤى فريق عملها، وتمتلك القدرة على إنتاج 7 برامج في وقت واحد، وعن كيفية ذلك تقول: أحرص على تنظيم وقتي، والتنسيق بين البرامج المختلفة، وأدون كل التفاصيل حتى لا يأتي أمر على حساب الآخر، كما أعطي الثقة لكل شخص في فريق العمل، وبهذا أحصل على كل ما أبحث عنه بإيجابية.

وتحمل قائمة مريم أسماء برامج مهمة قامت بالعمل عليها، كبرنامج "مراسي" و "المرسى "و "لمسة جمال" و"هني وعافية" و "حراير"، وتقدم هذا العام "سكر زيادة" الذي يعرض في الوقت الحالي، كما تقدم حلقة خاصة لعيد الفطر بعنوان "من العايدين". ورغم تميزها، إلا أن أحلامها بسيطة، هذا ما تؤكده مريم علي، وتقول: أسعى لتطوير نفسي دائماً، وأتمنى أن أكون عند حسن ظن المسؤولين في مؤسسة دبي للإعلام، وأشكرهم على الثقة الكبيرة التي يولوني إياها في كل مرة وخصوصاً أحمد المنصوري المدير التنفيذي لقطاع التلفزيون والإذاعة، وخليفة حمد أبو شهاب مدير قناة "سما دبي".

 

ابواب المسؤولين

 

تحلم مريم بإنتاج برنامج مميز، وعنه قالت: أرغب في إنتاج برنامج إماراتي بحت يحمل مواصفات تؤهله للوصول للوطن العربي والعالم، ويلامس هموم الناس والمجتمع، ويطرق أبواب المسؤولين ليقدم للمشاهدين إجابات يبحثون عنها، وبرأيي أن هذا هو الدور الحقيقي للإعلام، والذي يجب أن نعززه ونُفَعله.