تنفرد شاشة تلفزيون دبي هذا العام بعرض المسلسل التاريخي «خيبر»، الذي يعد أضخم انتاج درامي تاريخي هذا العام، ويشارك فيه نخبة كبيرة من نجوم الدراما العربية، وتولى إخراجه الأردني محمد عزيزية.

«قراءة التاريخ تمنحنا فرصة لفهم الواقع بشكل أعمق، وهي الرسالة التي يريد إيصالها إلى الجمهور»، هكذا بدأ الكاتب يسري الجندي حديثه إلى «البيان» حول هذا العمل، مشيراً إلى أنه يؤكد أن اليهود قوم يخالفون عهودهم ولا أمان لهم. وأضاف الجندي: «الموضوع الذي يتناوله العمل يمس العرب في التعامل مع مصدر خطر حقيقي، وهو علاقتنا مع الكيان الصهيوني، والتحذير من أن اليهود ليسوا بعيدين عما يجري لنا حالياً».

بين جبهتين

وقال الجندي: «الصراع الأساسي في المسلسل يدور بين جبهتين، الأولى في صدارة الحدث وهم قبائل اليهود في المدينة وما حولها ومن تحالف معهم من المشركين، والثانية جبهة متواجدة بقدر ما يتطلبه الصراع، وهي جبهة المسلمين، ووفقا لذلك نركز بشكل أساسي على الحياة الاجتماعية والاقتصادية والدينية، كما عاشها اليهود في تلك الفترة»، مشيرا إلى أن رقعة الدراما بالنسبة لليهود تمتد إلى ثلاث قبائل أساسية هي (بنو قينقاع) وهم أبرز يهود المدينة، وكانت لهم سوق باسمهم، وهي سوق دائمة وسط المدينة، ثم قبيلة (بنو قريظة) وهم من الهارونيين من نسل سيدنا هارون عليه السلام، شأن الثالثة (بنو النضير)، وكان لها قلعتان، حيث يقيمون في شمال المدينة على بعد أميال، وجميعهم كانوا يعملون إما بالزراعة أو التجارة، وخاصة تجارة الذهب والخمور والسلاح، وكانت صناعة السلاح لها دور فى تأجيجهم للحروب بين قبائل العرب، في حين كانت أكثر هذه القبائل هي قبيلة «خيبر» التي كانت تزرع القمح والشعير والنخيل، إلى جانب التجارات الأخرى بالإضافة إلى معاملة الناس بالربا.

مع نجوم العمل

ويكشف أبطال العمل عن ملامح أدوارهم في المسلسل، حيث قال السوري أيمن زيدان: «أجسد شخصية عبدالله بن أبي سلول، وهو من أشهر المنافقين في الإسلام، وكان حريصاً جداً على إخفاء نواياه الحقيقية طيلة الوقت، وهذا الرجل يمثل أبرز صور النفاق السياسي فى تلك الحقبة الزمنية، كما أن الشخصية تحمل أبعاداً سياسية معاصرة لما نعانيه هذه الأيام من نفاق سياسي». فيما قال الممثل عامر علي إنه يجسد شخصية المقداد بن الأسود، وهو أول فارس في الإسلام، وله قيمة تاريخية دينية كبيرة، وهو بطل العمل تقريبا، ويحكي قصته في الإسلام ولقاءه بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم وجهاده في الإسلام وصولاً إلى غزوة «خيبر».

وأشار الممثل أحمد ماهر إلى أنه يقدم في المسلسل شخصية الحارث، أحد يهود المدينة الذين يكرهون الإسلام ويسعى إلى أن يكون كبير المقيمين في المدينة، لكنه يفشل رغم الثراء الذي يظهر به في بداية الأحداث، فيما يقدم الممثل حلمي فوده، شخصية «مرحب» بطل اليهود في موقعة «خيبر»، وكان من أشد أعداء الإسلام وأكثرهم كرها للنبي محمد عليه السلام، وكان فارساً مغواراً قتل الكثير من فرسان المسلمين في مواجهات فردية، ولم يصرعه إلا سيدنا علي بن أبي طالب. وأكد الممثل سامح الصريطي انه يظهر في شخصية محمد بن مسلمة، حارس رسول الله، الذي ينقل تعليماته إلى القادة وينقل أحاديثه.

وعبر الفنان الأردني وسام البريحي عن سعادته بالمشاركة في المسلسل من خلال دور «حباب بن عبدالله بن ابي»، والذي يعتبره فرصة كبيرة في مسيرته الفنية، نظرا لأهمية هذه الشخصية والدور الذي يعتبره إضافة في مسيرته الفنية وربما يعتبر نقطة تحول فيها.

شخصيات متنوعة

بدوره أشار الأردني محمد القباني إلى أنه يقدم شخصية «نعيم بن مسعود» الغنية بالتحولات، أما جميل براهمة، فقال إنه يقدم شخصية «ابن مشكم» أحد زعماء اليهود، فيما يجسد الممثل المصري سناء شافع، في العمل دور «شاس» كبير أحبار اليهود الذي يكن كراهية كبيرة لسيدنا محمد عليه السلام. أما المصرية عايدة عبد العزيز، فتقدم شخصية سيدة يهودية متدينة ترفض الاعتراف بالتحريفات التي أدخلها البعض إلى ديانتها، وتتمسك بالتوراة التي نزلت على سيدنا موسى، فيقع خلاف بينها وبين ابنها بسبب معاداته للإسلام، في حين تجسد السورية سلافة معمار شخصية «دعد» التي تسلم سرا بتأثير من حبيبها اليهوديّ الذي سبقها إلى الإسلام، وتطمع الفتاة المؤمنة «دعد» في أن تقنع عمّتها «أم خلاد» بإشهار إسلامها، فتحدّثها عن عظمة الله، وعن فضائل دينه الحنيف، حتّى تقتنع أخيراً بالدين الإسلامي. وتؤدي الأردنية عبير عيسى شخصية المرأة اليهوديّة القوية «أم خلاد» التي تعصي والديها، وتتمرد عليهما، لتتزوج من أحد كبار يهود خيبر «أبو خلاد»، ثم لا تبالي بهما، ولا تسأل عنهما، حتى تعد في عرفهما ابنة عاقّة.

شخصية مركبة

 

يجسد الممثل خليل مرسي في العمل دور الصحابي سعد بن عبادة، الذي اشتهر بالجود والكرم، حيث سخر أمواله لخدمة الإسلام، اما العراقي باسم قهار، فيجسد شخصية «كنانة» الذي يتسلم قيادة اليهود بعد موت قادتهم، وتتميز شخصيته بالمكر والدهاء مما يجعله يحافظ على حياته، ويأخذ الكنز الذي دفنه اليهود ويهرب به، وهي من الشخصيات المركبة التي تحمل العديد من التحولات على مدار الأحداث.