أحمد الجسمي اسم معروف في عالم الدراما الإماراتية والخليجية، فهو ممثل من الدرجة الأولى أجاد تقديم عشرات الشخصيات سواء في المسرح أو في التلفزيون الذي كرس نجومتيه مع عدد من نجوم الدراما المحلية، مقدماً في الوقت نفسه الفرصة الحقيقية للمواهب الشابة، وذلك من خلال مجموعة المسلسلات الكوميدية والدرامية التي قدمها عبر شركة جرناس للإنتاج الفني.

وفي هذا العام، يقدم الجسمي 4 أعمال تتنوع بين الكوميديا والدراما وعبر قنوات الدولة، وأكد في حواره مع "البيان" على شراكته الدائمة مع مؤسسة دبي للإعلام، التي قدم معها أنجح أعماله وأدواره. ويبشر الجسمي في حوار مع "البيان" بنقل نوعية في الدراما المحلية، بفضل الدعم الدائم من مؤسسة دبي للاعلام وعودة تلفزيون ابوظبي للإنتاج الدارمي..

: "إن الأيام المقبلة ستشهد انطلاقة جديدة للدراما الإماراتية".

تحقيق المعادلة

يبدو التحدي الإنتاجي الأكبر في الأعمال الدرامية الرمضانية، في القدرة على الجمع بين جودة الإنتاج والنجاح الجماهيري، فهل ستتحق هذه المعادلة في أعمالك هذا العام؟

أتمنى ذلك، خاصة وأننا نحظى بدعم مؤسسة دبي للإعلام، ولكي نستمر بالحفاظ على هذا الدعم والشراكة بشكل جدي، لا بد من استمرارية هذا المشروع عبر اختيار النص الجيد وفريق العمل المحترف في جميع النواحي الفنية والتقنية، والحمد لله اننا تمكنا في السنوات الماضية من تحقيق هذه المعادلة، وأعتقد أننا سنكرر ذلك ونحن نقدم مجموعة من الأعمال التي تتنوع بين الدراما والكوميديا.

مسلسل "وديمه وحليمة"، صور بتقنية (HD) بطلب من مؤسسة دبي للإعلام، ما مدى صحة ذلك؟

من حق أي مؤسسة إعلامية ناجحة أن تطلب ذلك، لأننا في النهاية يجب أن نتماشى مع آخر التطورات التقنية في عالم التصوير والإخراج، لهذا لم أتردد للحظة في شراء الكاميرات والمعدات الخاصة لتصوير مسلسل "وديمه وحليمه" الكوميدي، في الوقت الذي ساعدتنا فيه استديوهات عجمان، حيث تم تصوير المسلسل، والتي تعتبر من أفضل الاستديوهات في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى وجود طاقم فني يعمل لساعات متواصلة لا تقل عن 12 ساعة يومياً.

افكار

اختيار عمر إبراهيم مخرجاً للعمل، هل جاء بناءً على تجربته السابقة أم لإعطائه فرصة جديدة كأحد أبرز المخرجين الإماراتيين الشباب؟

يجب أن نذكر أولاً، أن هناك حركة إنتاج واضحة للعيان في الساحة الفنية الاماراتية سواء داخل أو خارج الدولة، بعد أن أصبح لدينا عدد من الكتاب الذين نفخر بهم بعد الرحيل المفاجئ للكاتب سالم الحتاوي، فهناك اليوم جمال سالم وجاسم الخراز وآخرون، بالإضافة إلى كوكبة من نجوم الدراما الإماراتية، في الوقت الذي بدأت شركات الإنتاج الإماراتية بالسعي إلى تدريب وتأهيل كوادرها الفنية، تبقى المهمة الأبرز هي تقديم المخرج الإماراتي الحقيقي، والجميع يعلم أن هناك مجموعة من المخرجين الشباب ممن يمتلكون الرؤية والأفكار الجميلة في مجال الأفلام السينمائية، وبالنسبة لعمر إبراهيم فهو مخرج مجتهد يمتلك تجربة سابقة، ولن أقول إنني أجازف معه، بالعكس ثقتي به كبيرة رغم تحدي الوقت.

رغم اتهامك بالشللية الفنية إلا أنك تحرص على تقديم نجوم جدد في أعمالك، فهل تعتبر ذلك نوعاً من الرد العملي على ذلك؟

أتبع دائماً الشللية الايجابية، بمعنى أنني لو تعاملت العام الماضي مع كاتب جيد وقدم لي نتائج ممتازة، وعاد ليقدم لي هذا العام أفكاراً متطورة وتقنيات جديدة فلن أتردد بالتعامل معه، كذلك الحال بالنسبة للمخرج أو الممثل الذي يقدر التعامل الفني ويحترم الوقت، لأن الأخلاق عندي أساس التعامل، وأساس نجاح العمل هو النية السليمة، وأنا نيتي سليمة على الدوام، لكن للأسف هناك من يتحدث بلغة المصالح وعندما يكون لديه دور عندي أكون "تاج رأسه".. ولو تحدثت أكثر وقلت لك إنه لا توجد في "جرناس" شللية، لأن الجميع يحب أن يعمل معنا، وهنا لا اخفي اعتزازي بتقديمي لشباب بلدي في كل عمل تلفزيوني جديد، لأنني ابن المسرح وأعرف كيف أجد المواهب التي تستحق ان تجد طريقها إلى النجومية.

تجربة

تقدم لأول مرة فايز السعيد وشذى حسون في عمل درامي هو "يا مالكاً قلبي"، ألم تخف من هذه التجربة؟

كما قلت هي تجربة أشعر بالخوف منها بقدر تفاؤلي، ومصدر خوفي كيف سيكون قبولها عند المشاهد رغم أنني واثق من اختيار النص جيد ونجوم العمل وخاصة فايز، الذي سيكون مفاجأة العمل لأدائه وامتلاكه "كاريزما" خاصة، كذلك "شذى" التي ستظهر بشكل مختلف تماماً عما اعتاد عليه الجمهور، إلى جانب لمياء طارق وحسين مهدي وريتا حايك وسميرة بارودي وغيرهم.

هل فعلاً يتضمن مسلسل "يا مالكاً قلبي" ثلاث حكايات منفصلة؟

تماماً وهذه التقنية في الكتابة والمعالجة الدرامية تطرح لأول مرة في العالم العربي، 3 حكايات تقدم في آن واحد ولكل حكاية أبطالها وأحداثها وأماكنها الخاصة، بين الإمارات والكويت ورومانيا، وما يجمعهم فقط دبي، حيث تلتقي هذه الحكايات.

نقلة نوعية

هذا العام جمعت في أعمالك قنوات الدولة، فهل أنت سعيد بذلك؟

(ضاحكاً).. الحمد لله، لدي مسلسل "يا من هواه" من بطولة نخبة من نجوم الإمارات والكويت والبحرين تحت إدارة المخرج أحمد المقله، ومسلسل " وديمة وحليمة" من بطولة سعاد علي وملاك الخالدي ومرعي الحليان على قناة سما دبي، ومسلسل "يا مالكاً قلبي" على قناة أبوظبي، ومسلسل "زمام لول" من بطولة غانم السليطي وسميرة أحمد على قناة أبو ظبي الإمارات، بالفعل أشعر بسعادة بالغة وأقول للفنانين الإماراتيين "ابشروا بالخير" لأن هناك نقلة نوعية في إنتاج الأعــمال الدرامية، في ظل خطط مؤسسة دبي للإعلام الدائمة لدعم الدراما الإماراتية حتى خارج رمضان، وعودة تلفزيون أبوظــبي للإنتاج الدرامي.

لم بدأت بالابتعاد عن التمثيل لصالح الإنتاج الدرامي؟

لم أبتعد، فأنا ضيف شرف في "يا من هواه"، ولدي 30 مـشهداً في "زمان لوّل"، و8 مشاهد في "يا مالكــاً قلبي"، وأنا أحب دائــماً اختيار الأدوار المخـــتلفة والتي لم يسبق لي تقديمها من قبل.