رغم خبرته التي تصل إلى ثماني سنوات في مجال الإخراج، قدم فيها للمشاهدين أجمل وأقوى البرامج، لايزال المخرج التلفزيوني في قناة "سما دبي" مصطفى الهاشمي، يعتبر نفسه في بداية المشوار، وخصوصاً أن بحر الإعلام واسع وصدفه كثيرة ومتنوعة لا تعد ولا تحصى.
بدأت علاقة الهاشمي بالإخراج التلفزيوني منذ الصغر، إذ كان متابعأ جيداً للأفلام والبرامج، وكانت تجذب نظره جماليات الصورة، وتفاصيل صغيرة قد لا يلقي لها الكثيرون بالاً، ليجد نفسه مندفعاً نحو دراسة تخصص العلاقات العامة والإعلام في جامعة عجمان، وتوالت خطواته حتى أصبح اسماً مميزاً في مجال الإخراج التلفزيوني.
ولشغفه في هذا المجال، بدأ مصطفى بالتدريب في مؤسسة دبي للإعلام وإكمال دراسته في وقت واحد، وبعد تخرجه من الجامعة، بدأ بالعمل معد برامج، وعمل بعدها في مجال العلاقات والإنتاج، حتى حصل أخيراً على لقب مخرج، وعن هذه المرحلة من حياته، قال: "كنت حريصاً في كل خطوة على كسب أكبر قدر من المعلومات، وكان هاجسي هو إتقان كل ما أقوم به، ولذا فقد التحقت بعدة دورات تدريبية في مجالات مختلفة كالإعداد التلفزيوني والإضاءة والصوت والإخراج وغيرها".
اكتسب الهاشمي خبرته في مجال الإخراج التلفزيوني من خلال عمله في "سما دبي"، وعن ذلك قال: "تعلمت في القناة كيفية تنظيم فريق العمل وقيادته، وتوظيف الإمكانيات سواء كانت مادية أو بشرية لخدمة العمل، كما تعاملت بشكل مباشر مع الأحداث والتغطيات المهمة، والأهم أننا نعمل في جو أساسه التعاون، فالإعلام لا ينجح بجهود شخصية، بل هو عمل جماعي من الدرجة الأولى".
3 مواسم
قدم الهاشمي للمشاهدين مجموعة من أهم البرامج على "سما دبي"، وعلى رأسها "الميدان" بثلاثة مواسم للكبار، وثلاثة أخرى للصغار، إلى جانب "بطولات فزاع" لخمسة مواسم متتالية، كما أطل على الجمهور في رمضان الماضي في برنامج "السنيار" الذي حصل على لقب أفضل برنامج وفق استطلاعات آراء الصحف المحلية، وقال: أعتبر كل برنامج مشروعا شخصيا، أقدم فيه كل خبراتي، وأضع جميع إمكانياتي للحصول على أفضل نتيجة، وأعتبر أي برنامج أعمل عليه أمانة، وأسعى دائماً لأن أكون على قدر المسؤولية".
ولأنه لايزال يخطو أولى خطواته في مجال الإخراج- كما قال- فأحلامه لا تقف أمامها الحدود، وعن ذلك قال الهاشمي: "أريد أن أؤسس نفسي جيداً في مجال الإخراج، ولذا أرغب في التطرق لمجالات جديدة في هذا العالم الكبير، ومن خلال تجاربي السينمائية السابقة كالمشاركة في الأفلام القصيرة، وجدت في داخلي ميلاً لإنتاج الأفلام الوثائقية، إذ أشعر دائماً برغبة في توثيق أي موضوع وتقديمه برؤية إخراجية وثائقية، ليكون أرشيفاً ومرجعاً بحثياً للمهتمين".
ولأن مدارس الإخراج متنوعة، يطمح الهاشمي في تكوين رؤيته الخاصة، ولذا يبقى دائماً على اطلاع بجديد عالم الإخراج، ويطمح إلى خوض جميع المجالات في هذا المجال. ووجد الهاشمي كل الدعم والتشجيع من أسرته، التي منحته ثقتها وتفهمت ظروف عمله، وقال: "حين يجد الإنسان مساحة من الحرية والتفهم، لا شك أنه سيبدع، وقد وجدت من أهلي كل الدعم، وهذا ساعدني كثيرا في تطوير نفسي، وأتمنى أن أكون دائماً عند حسن ظنهم بي.
مسؤولية كبيرة
في مجال الإخراج، تبقى المسؤولية كبيرة، وكذلك صعوبات كثيرة، وعن ذلك، قال الهاشمي: "هي مهنة لا تخلو من المتاعب، إلا أنها ليست صعبة على من يمتلك أدواتها وينظم عمله، وبرأيي أن المخرج يجب أن يكون شخصية قيادية تتعامل بدبلوماسية وتمتلك وعياً وانفتاحاً على رأي الآخر حتى يبدع، كما يجب ألا يتعصب لرأيه بل يتقبل النقد والآراء قبل أو خلال أو بعد عملية الإخراج، وأن يقيم عمله أولاً حتى يستمر على الطريق الصحيح ويطور من نفسه".
