لعبت مؤسسة دبي للإعلام ومنذ سنوات عدة دوراً مهماً في دعم قطاع الدراما، ولم يقتصر هذا الدعم على حدود الدراما المحلية وإنما تجاوز حدود الامارات نحو الدراما الخليجية وكذلك العربية سواء المصرية أو السورية، وبالطبع فقد شكل هذا الدعم قاعدة أساسية في تقوية عود الدراما المحلية تحديداً، الى جانب انه رفع من نصيب مؤسسة دبي للإعلام في السوق الدرامية، ونصبها في مكانة متقدمة، كونها باتت تشكل متنفساً مهماً للعديد من شركات الانتاج الفني والدرامي، سواء تلك العاملة داخل الدولة أو خارجها، والتي بلا شك باتت تعلق آمالها سنوياً على ما تخصصه مؤسسة دبي للإعلام من ميزانيات للمسلسلات سواء محلياً أو خليجياً أو عربياً، لتحظى هذه الشركات بجزء من الأعمال التي تقوم المؤسسة بإنتاجها سنوياً، للمنافسة من خلالها في الماراثون الرمضاني، الذي يحظى فيه المشاهد العربي بوجبة درامية دسمة.
على المستوى المحلي، يتفق نجوم الدراما المحلية على أن مؤسسة دبي للإعلام تلعب دوراً مهماً في دعم الدراما، وقالوا إنها تشكل منفذاً مهماً ساهم في تقوية عود الدراما المحلية تحديداً، الأمر الذي اعطى الممثل المحلي فرصة للتعبير عن مواهبه والكشف عنها.
توسيع الدعم
الممثل الإماراتي أحمد الجسمي والذي يلعب هذا العام بطولة مسلسل "يا من هواه"، بالإضافة إلى مسلسلات أخرى، قال: "بتقديري أن الدراما الإماراتية حالياً أخذت تنافس وبشكل ملحوظ على الساحة، كما بدأت تخرج من عباءة المحلية نحو منطقة الخليج وبدأت تنافس حتى الأعمال الخليجية الأخرى، وهذا بلا شك نتيجة الدعم الحكومي والمسؤولين في الدولة، إلى جانب الدعم الإعلامي لها، خاصة من قنوات مؤسسة دبي للإعلام، والتي تمتلك باعا كبيرا في عملية إنتاج الأعمال الدرامية المحلية، الى جانب مؤسسات أخرى دخلت بقوة في إنتاج الأعمال الدرامية".
وأضاف: "بالحديث عن الدعم أعتقد أنه يجب على المؤسسات المحلية والحكومية أن توسع من دعمها للدراما الاماراتية بشكل أكبر، وألا يكون مقتصراً على الدعم اللوجستي فقط، لأننا نطمح إلى أن يتم الاستمرار في انتاج الدراما الإماراتية، لنضمن تواجدها على الساحة طوال الوقت، وألا تكون مقتصرة على شهر رمضان فقط".
من جهتها، قالت الممثلة سميرة أحمد: "لا أحد ينكر بأن دعم الدراما الاماراتية بدأ أساساً من تلفزيون دبي، واستمر لفترة طويلة وهو ما جعلنا نستبشر بتأسيس قاعدة قوية للدراما الإماراتية، توجت بمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بتبني الممثل الاماراتي، الأمر الذي زاد من وتيرة الأعمال الاماراتية، ولكن لاحظنا في الأونة الأخيرة انخفاض مستوى الدعم، الأمر الذي بلا شك سيؤثر على خصوصية الممثل الاماراتي وطبيعة القضايا التي يطرحها، وعمله في تعزيز لهجته وهويته المحلية". ودعت سميرة إلى ضرورة وجود استراتيجية عامة في الدولة تعنى بالممثل الاماراتي، بحيث ترفع من مستوى دعم المؤسسات للممثل الإماراتي.
أما الممثل مرعي الحليان، والذي يشارك حالياً في مسلسل "حليمة ووديمه" والذي يعرض على قناة سما دبي: "بلا شك، إن مؤسسة دبي للإعلام تلعب دوراً مهماً في دعم الدراما المحلية، وكذلك الخليجية والعربية، وهو ما ساهم في إثراء المنافسة بين شركات الانتاج المختلفة وكذلك الممثلين أنفسهم، لأن الأمر لا يقتصر هنا على عملية الدعم فقط، وإنما توفير منصة عرض لهذه الأعمال، ونحن ندرك أن تلفزيون دبي وكذلك قناة سما دبي، تعدان من القنوات المهمة محلياً وخليجياً وعربياً". وتابع: "رغم أن وتيرة دعم مؤسسة دبي للإعلام قلت هذا العام مقارنة مع ما قدمته خلال العامين الماضيين، وقد يكون ذلك نتيجة لتغير بعض سياسات المؤسسة، إلا أن وجود المؤسسة في قطاع الدراما والانتاج لا يزال مؤثراً بشدة، وهناك العديد من الشركات تعلق آمالها على المؤسسة".
إنتاج درامي محلي
من جهتها، قالت الممثلة أشجان والتي تطل كضيفة شرف في مسلسل "حليمة ووديمه": "بلا شك، إن مؤسسة دبي للإعلام لعبت دوراً كبيراً في دعم الدراما المحلية تحديداً، وبالمقارنة مع السنوات الماضية سنجد أن نسبة دعم المؤسسة للأعمال الدرامية قد ارتفع بصورة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي خلق لدينا إنتاجا دراميا محليا، وزادت وتيرته بشكل ملحوظ، واعتقد أنه لولا مؤسسة دبي للإعلام وبقية المؤسسات المحلية عموماً، لم يكن الممثل المحلي سيحظى بفرصة الظهور في الدراما وتطوير مهاراته".
ورغم إدراكها لدور مؤسسة دبي للإعلام في مجال الدراما، إلا أنها تمنت ان تقوم بالانتصار للممثل المحلي بشكل أوسع، حتى يتمكن من الوصول الى النجومية كما يحدث في الدول الخليجية الأخرى، وقالت: "رغم أن قناة "سما دبي" تلعب دوراً مهماً في دعم الفنانين المحليين الشباب، الا أن عملية دعمهم أعتقد أنها يجب ان تكون أوسع وأشمل بكثير".
الممثل سعيد بتيجا والذي يشارك هذا العام في مسلسل "القياضة"، اتفق مع زملائه في مسألة دعم مؤسسة دبي للإعلام لقطاع الدراما بشكل عام، وقال: "اعتقد أنه لا يعلى أبداً على مؤسسة دبي للإعلام في مجال دعم قطاع الدراما، فهي لم تقتصر بجهودها على الشأن المحلي فقط، وإنما وسعت من دعمها ليشمل الدراما الخليجية والعربية أيضاً، ونحن نلمس ذلك سنوياً من خلال كم الأعمال الهائل الذي تعرضه قنوات مؤسسة دبي نفسها، وكذلك القنوات الفضائية الأخرى".
وأشار إلى أن المشكلة الحقيقية التي يعاني منها الممثل المحلي لا تكمن في دعم مؤسسة دبي للإعلام، بقدر ما تكمن في شركات الانتاج نفسها، والتي قال إنه يجب عليها أن تبرز دور الممثل المحلي وان تعمل على تطوير قدراته ومهاراته بحيث يتمكن من الوصول الى النجومية".





