إرادة قوية يمتلكها حسين المناعي منتج في قناة «سما دبي»، الذي تمكن من ترك بصمته في كل الأماكن التي عمل فيها، فقد بدأ حسين حياته العملية مذيعاً في تلفزيون الشارقة، وتدرج في عمله ليصبح مذيع أول أخبار رئيسية، وخلال مسيرته قدم المناعي مختلف أنواع البرامج الرياضية والسياسية والاجتماعية، وأحدثت برامجه تفاعلاً كبيراً من قِبل الجمهور لتناوله قضايا تشغل الرأي العام. وفي العام 1995 انتقل إلى وزارة الشباب والرياضة، ليعمل فيها مسؤولاً عن الوحدة الإعلامية، وليستقر به المطاف بعد ذلك في أحضان تلفزيون دبي، ومنها إلى سما دبي، ليختار العمل فيها بإرادته من وراء الكاميرا بدلاً من أمامها، بحسب ما أكده لـ «البيان».
عن بداياته في مجال الإعلام وتقديم البرامج، قال المناعي: «التحقت بدورات تدريبية متقدمة ومتنوعة تشمل التقديم والإعداد والإخراج في لندن وسوريا ومصر، وحاولت الإلمام بكافة تفاصيل الإعلام، وأردت أن تكون انطلاقتي قوية، وبدأت أولى خطواتي في مجال التقديم في تلفزيون الشارقة، وبعد انتقالي لتلفزيون دبي ساهمت بتقديم برنامج مساء الخير يا دبي، مع مجموعة من المذيعين، وتعلمت من تجربتي تلك أن نجاح أي برنامج يعتمد على المجهود الجماعي لفريق العمل، ولا يقوم على فرد واحد، وفي 2008 توقفت عن التقديم على الشاشة بقرار شخصي، وبدأت أعمل كمنتج في سما دبي، أدير فرق عمل البرامج، وأضع بعض الرؤى في إنتاج نوعية من البرامج، التي أشرف عليها بنفسي، وأتحكم في تفاصيلها الدقيقة».
عناصر النجاح
برامج ناجحة عديدة حملت بصمات المناعي، وأظهرت قدرته الكبيرة على تقديم أعمال تتوفر فيها عناصر النجاح، أبرزها «المرسى» و«السنيار»، بالإضافة إلى تغطية أحداث مهرجان دبي لمسرح الشباب وغيرها، وعنها يقول: «أعتبر كل برنامج أعمل عليه أمانة، وأسعى لتوفير كل ما يحتاجه ليظهر بأفضل صورة، وفي رمضان الحالي نقدم السنيار، بجزئه الثاني، ويُعَد هذا البرنامج الأضخم على قناة سما دبي، بعد (الميدان)، وأعتبره التحدي الأكبر لي، فهو موسوعة تراثية ضخمة تضم فريق عمل كبير من معدين وباحثين في التراث وغيرهم، ويقدم المشهد الإماراتي بطريقة مميزة وجذابة، وأشعر فيه بأني أقدم رسالة بمضمون هادف وراقٍ، ونحرص في هذا الموسم على استثمار النجاح الذي حققه البرنامج في موسمه الأول».
وعن مهام عمله كمنتج، قال: «أشرف على كافة تفاصيل العمل، وأقوم بتوزيع الأدوار وتحديد وقت التسليم وعمل اجتماعات متتالية لمناقشة مراحل إنتاج البرنامج الذي أعمل عليه، كما أساهم في الإعداد، وأشارك فريق السيناريو رفض أو قبول الأفكار الجديدة والمناقشة حولها، كما أتولى مهمة التحضير النفسي لفريق العمل الذي يظهر أمام الكاميرا».
وإلى جانب المهام السابقة أشرف المناعي على تدريب وتهيئة عدد من المراسلين والمذيعين الشباب في مؤسسة دبي للإعلام. ولم يحقق المناعي كل أحلامه في مجال الإعلام، وعن ذلك يقول: «في مجال الإعلام لا يتوقف الطموح عند حد معين، فنحن نتعلم كل يوم جديداً واطمح للوصول إلى ببرامجنا الاجتمماعية و الثقافية الى مصاف العربية و العالمية». كسر للقاعدة
رغم أن أغلب العاملين وراء الكاميرا يتمنون الوقوف أمامها، إلا أن المناعي كسر القاعدة باختياره الوقوف خلفها، بعد سنوات من عمله أمامها، وعن ذلك قال: «اخترت ذلك بكل قناعة، وحين ينجح البرنامج الذي أعمل عليه، أشعر بسعادة كبيرة، ويسعدني رؤية بصماتي على أي برنامج ناجح، وفي النهاية فالبرنامج لا ينجح بفضل مذيع أو مخرج، بل بفضل جهود فريق العمل والخطأ يحمله الجميع ولذا فالدقة أمر ضروري».

