بعد موسم حافل بالنجاح والتميز، وبعد فوزه بجائزة أفضل برنامج ضمن الاستطلاعات التي أجرتها الصحف المحلية العام الماضي، يطل برنامج "السنيار" الذي تعرضه قناة "سما دبي" هذا العام ليكمل نجاح الموسم السابق، ويقف بكل شموخ بعد أن اختاره الكثيرون كمرجع معرفي وثقافي فيما يتعلق بالتراث، وبعد أن اعتبره المشاهدون مدرسة يكبر فيها أبناؤهم على حب ماضي الأجداد، وبعد أن أثار البرنامج ببيئاته الثلاث البحرية والبرية "الصحراوية" والزراعية شغف الأبناء الذين طالبوا بالمشاركة فيه هذا العام.

أقل ما يمكن وصف البرنامج به أنه موسوعة تراثية ضخمة، تعتمد على مراجع معتمدة، لتقدم معلومات وألفاظاً عاش عليها وبها أجدادنا، ما يعني أن وراءها فريق عمل متكامل يعمل بجد ليحافظ على كنز ثمين، وفريق العمل الذي يقدم هذه الجرعة الدسمة من المعلومات يتكون من 5 معدين، و5 مراجع تراثية متمثلة في أشخاص أصحاب خبرة في مجالات التراث كافة، بالإضافة إلى اثنين من كتاب السيناريو الذين يتطلب منهم عملهم تقديم مشاهد درامية تخدم التراث وتقدمه بصورة جذابة وملفتة.

وعن ذلك قال خليفة حمد أبو شهاب مدير قناة "سما دبي": إلى جانب المراجع التراثية المكتوبة المعتمدة، نعتمد على الأشخاص المتخصصين في مجال التراث، كل في مجال تخصصه، وهم أشخاص معروفون وموثوقون تربطهم بالتراث حكايات لا تنتهي، ومواقف كثيرة أغنت خبراتهم، فجمعوا في قلوبهم وعقولهم صفحات وصفحات من كنوز الماضي، ولهؤلاء الأشخاص نحمل كل التقدير والمحبة، فهم الحارس الأمين على تراثنا وماضينا وماضي أجدادنا، وحين نعزز تواجدهم في برامجنا، فنحن نحمي التراث نفسه ونساعد على انتقاله من جيل لآخر، واستطعنا العام الماضي أن نقدم للجمهور مضموناً كان يبحث عنه، وسعينا جاهدين في هذا العام لتلافي أخطاء الموسم الأول.