أحلامها كبيرة وطموحاتها بلا حدود، وقصتها مع الرقم واحد لا تنتهي، فمعه بدأت، واستمرت، ولا تزال، إنها ميثاء إبراهيم، المخرجة في قناة "سما دبي" بمؤسسة دبي للإعلام، فمنذ نعومة أظفارها وهي تنافس زميلاتها في المدرسة للحصول على المركز الأول، وتوجت مرحلة الدراسة بالتخرج من كليات التقنية العليا بدبي، تخصص إعلام وتكنولوجيا الاتصال بمعدل امتياز مع مرتبة الشرف، وكانت الأولى أيضاً على دفعتها.
تؤمن ميثاء إبراهيم بمقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بأن لا أحد يذكر صاحب المركز الثاني، ولذا فهي لا تتخلى عن المركز الأول وتعمل جاهدة لتترك بصمة مشرفة أينما تكون.
حكايتها مع عالم الإخراج بدأت منذ التحاقها بالجامعة، وعن ذلك تقول: بعد تخرجي من الثانوية العامة، كنت متحيرة في اختيار التخصص المناسب، ولكن ميولي كان يدفعني نحو الإعلام، الذي كنت أجد نفسي فيه كلما زادت خطواتي فيه، وقد استخرت حتى استقررت على تخصص الإعلام وتكنولوجيا الاتصال، وبينما كنت في الجامعة شاركت بأفلام قصيرة ووثائقية في عدة مهرجانات داخلية وخارجية، وكنت أحصد المراكز الأولى، ما كان يشعرني بقدرتي على التميز في هذا المجال.
التحقت ميثاء بقناة "سما دبي" بمؤسسة دبي للإعلام كمخرجة تلفزيونية، وخلال فترة عملها التي تصل لسبع سنوات، تمكنت من صقل خبرتها وتعلمت الكثير، و تقول: ركزت على مجال الإخراج التلفزيوني وتركت الأفلام، لأني أؤمن بأن على الإنسان أن يركز على مجال معين ليتميز ويبدع فيه، ورغم حنيني لإخراج الأفلام السينمائية القصيرة والوثائقية، إلا ان تركيزي في هذه المرحلة على التلفزيون الذي أعطيه كامل جهدي.
الاعلامية الاماراتية
ومن خلال خوضها لمجال الإخراج السينمائي والتلفزيوني، تؤكد ميثاء أن المخرج السينمائي يستطيع التعامل مع الإخراج التلفزيوني بسهولة، على عكس المخرج التلفزيوني الذي يحتاج لدورات تدريبية حتى يحصل على الخبرة التي تستدعيها السينما.
وتحرص ميثاء على أن تعكس صورة الإعلامية الإماراتية بأفضل شكل من خلال حرصها على عادات وتقاليد مجتمعها.
ولأن آفاق طموحاتها واسعة، ولأن أحلامها تصافح المستقبل، تشعر ميثاء بأنها لم تحقق ما تحلم به بعد، وتقول: (أحلامي لا تتوقف، إذ تبدأ بوصول البرامج التي أقدمها إلى جميع الوطن العربي والعالم، وخصوصاً أن البرامج التي نقدمها في مؤسسة دبي للإعلام تتوفر فيها كافة مقومات النجاح، ولذلك، فليس صعباً أو مستحيلاً أن تصل للعالم، وأتطلع لليوم الذي تُعرض فيه برامجي على قنوات العالم وتصل لما وصل إليه برنامج "أوبرا" العالمي من نجاح وجماهيرية).
تفاصيل العمل
ووراء الكواليس، تطير المخرجة كنحلة ، وتشرف بنفسها على كافة تفاصيل العمل، إلا أنه ورغم المجهود الكبير الذي تبذله، فالجمهور لا يعرفها بشكل شخصي، بل يرى لمساتها، وعما إذا كان هذا الأمر يضايقها، تجيب ميثاء: (أشعر في أغلب الأحيان برغبتي في تعرف الجمهور علي بشكل شخصي، فأنا أقدم روحي في البرنامج الذي "أشتغل" عليه، وحين أقرأ التعليقات الإيجابية حول البرنامج عبر الانترنت، أتمنى في تلك اللحظة أن أخبر الجميع بأني أنا من عملت من خلف الكواليس وقدمت كل جهدي لأصل لهذه النتيجة). وعما إذا دفعها ذلك للتفكير في تقديم البرامج للتواصل مع الجمهور بشكل مباشر، تؤكد ميثاء بأن هذه الفكرة تراودها وخصوصاً أن عروضاً كثيرة قُدمت لها في هذا الشأن، ولكنها رفضتها لرغبتها في تثبيت نفسها أولاً في مجال الإخراج، وبعدها قد نراها مذيعة ومقدمة برامج.
فرحة العيد
في رمضان، حرصت ميثاء إبراهيم على أن تكون لها بصمتها، إذ تتولى إخراج البرنامج الأسبوعي "المجلس" على "سما دبي" في موسمه الثاني، وهو عبارة عن جلسات حوارية تجمع نخبة من شخصيات المجتمع ويتناول محاور متنوعة تجذب المشاهدين، ولها طلة إخراجية في "صباح العيد" البرنامج الذي تشارك فيه المشاهدين فرحة العيد بتقاريره المنوعة وفقراته الممتعة.
