ماجد السويدي.. رمضان شهر العمل والعائلة والعبادات

الحديث مع ماجد السويدي مدير عام مدينة دبي للإعلام ومدينة دبي للاستوديوهات، لا يجد طريقه للملل، فما إن تلتقيه حتى تدرك للوهلة الأولى، أنك أمام «رجل عملي»، يتقن جيداً لعبة الإدارة.

ويعرف خباياها، وهو الذي تخرج في إدارة الأعمال من الجامعة الأمريكية في دبي، وأتبعها بالحصول على درجة الماجستير من جامعة جنوب نيو هامبشاير، الواقعة في الولايات المتحدة الأمريكية، ومنذ ذلك الحين، استطاع أن يتدرج في مناصبه، حتى أضحى على ما هو عليه الآن.

ولعل خبرته في الإدارة، جعلت منه مستمعاً جيداً لمتحدثه، وتلك هي «ميزة الإداري»، الذي يعرف كيف يدار الحوار مع الآخر، الأمر الذي يمكنك من الحصول على المعلومة التي تبحث عنها بين ثنايا الحوار مع السويدي.

والذي لم يمنعه «الحجر الصحي» من البقاء متواصلاً مع الآخرين، سواء كانوا شركاء في مدينتي دبي للإعلام، ودبي للاستوديوهات، أو مع الإعلاميين، الذين طالما اعتبرهم السويدي ضمن جنود الصف الأول، وخصوصاً في ظل الظروف الحالية.

وتوجه السويدي بالشكر والتقدير، لكل العاملين في مجال الإعلام، وشركاء مدينة دبي للإعلام، وذلك على مساهماتهم في إنجاح الإجراءات الوقائية، عبر التوعية والمحتوى المفيد والتضحية، والعمل في سبيل إطلاع أفراد المجتمع على آخر المستجدات، وكذلك توفير المحتوى الترفيهي بكافة أشكاله، لمساعدة المجتمع على البقاء في المنزل.

التقيناه في حديقة بيته، الواقع بدبي، حيث الخضرة كانت جزءاً من المكان، والسكون أيضاً، بينما كان هو مشغولاً بمتابعة ما يجري حوله، وعلى اتصال دائم مع إدارة دبي للإعلام، ونظيرتها دبي للاستوديوهات، والتي باتت تشكل جزءاً أصيلاً من المشهد الإبداعي في «دانة الدنيا»، التي احتضنت منذ عقود كبريات شركات الإعلام، وصناعة المحتوى الإعلامي، حتى أضحت دبي عاصمة للإعلام العربي.

يوميات

في رمضان، لا تختلف يوميات السويدي عن نظيره من بقية أشهر العام، ففيه يحافظ على تواصله الدائم مع عمله. ويقول: «رغم تقليص ساعات العمل في رمضان، إلا أن لهذا الشهر خصوصية عالية بالنسبة لي، ففيه أجد متسعاً من الوقت لأكون قريباً من عائلتي وأطفالي، حيث ننخرط سوياً في العبادات، وممارسة بعض العادات التي تربينا عليها جميعاً».

ويشير إلى أنه يسعى دائماً خلال هذه الفترة، إلى إحداث «التوازن» بين عمله وعائلته. ويقول: «في رمضان، لا أحاول التخلي عن برنامجي اليومي، مثل ممارسة الرياضة والقراءة وغيرها، ولعل أكثر ما أعشقه في الشهر الفضيل، هي تلك الساعة التي نلتقي فيها جميعاً على مائدة الإفطار».

وقال: «لشهر رمضان نكهة خاصة لدينا جميعاً، ترتبط عادات وتقاليد خاصة، قد نفتقد لبعضها هذا العام، بسبب ما آلت إليه ظروف العالم بسبب جائحة «كورونا»، ولكن تظل مثل هذه العادات حاضرة في وجداننا جميعاً، مثل تبادل الأطباق بين الجيران، قبل انطلاق مدفع الإفطار، والتجمعات العائلية وغيرها، ونحن ندرك أن غيابها لهذا العام، قد يكون مؤقتاً، وهو للصالح العام، ومن أجل المحافظة على صحة المجتمع».

يعشق السويدي الرياضة، وقد تعود أن يبدأ بها يومه، ويقول: «أفضل أن أبدأ يومي بالرياضة، ومن ثم الذهاب إلى العمل، حيث أجد فيها مكسباً للنشاط اليومي».

ويضيف: «الرياضة أعتبرها متنفساً لي من الضغوط اليومية والعملية، فنحن جميعاً نحتاج إلى مثل هذه الفسحة من الزمن، التي نخلو فيها إلى أنفسنا قليلاً». ويشير إلى أن «هذه الفسحة تتجدد في أيام رمضان». ويقول: «في أيام الشهر الكريم، نجد هذه الفسحة، حيث نلتقي فيها مع أنفسنا، ونخلو بها مع قراءة القرآن وممارسة العبادات، والهدوء بعيداً عن ضوضاء الشوارع والعمل».

للعائلة مكانة خاصة في قلب السويدي، الذي قال إنه يجتهد في «إحداث التوازن بين عمله وعائلته». ويضيف: «أعمالنا عادة ما تأخذ معظم أوقاتنا، ولذلك أعتقد أن الحجر المنزلي الذي دخلناه جميعاً بسبب فيروس «كورونا»، كان فرصة جميلة، لأن نتقرب من عائلاتنا وأطفالنا، ولأن نستمع إليهم، ونقضي معهم وقتاً أطول، ولعل ذلك ما يمكننا من اكتشاف مواهب جديدة لدينا».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات