#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

أبدع محمد عبده في تلحينها وتقديمها بصوته الدافئ

«سوالف الشوق».. لؤلؤة شعرية مغلفة بأوراق الحب

في بحور الشعر غاص المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فالتقط اللآلئ الثمينة منها، وغلفها بأوراق الحب، بعد أن زيّنها بـ «سوالف» الشوق، ليروي بها ظمأ قلوبنا، ويُطيب بها مسامعنا، بكلمات شعره الذي تحول مع مرور الوقت بالنسبة للشيخ زايد، رحمه الله، إلى لغة يومية، عنوانها الجمال والمحبة التي يمسح بها على وجوهنا، فيملأ أنفسنا ثقة وشوقاً لكل ما هو جميل.

في «سوالف الشوق»، تألق الشيخ زايد، رحمه الله، وارتقى بقصيدة امتلأت عن آخرها بالألق والقيمة والحنان، حيث يقول، رحمه الله، في أحد أبياتها:

أغرب من الشوق في قصة غرامي لك

‏‏                                 يتلفني الشوق حتى وأنت قدامي

ويعبر هنا عن الشوق وما في قلبه ليبدو متماهياً في ذلك مع نظر جلال الدين الرومي إلى الحب، حيث قال يوماً: «إن الحب لا يمكن تفسيره، فهو يفسر كل شيء».

إبداع

ما حملته القصيدة من معانٍ جزلة، مكنها من التحليق في فضاء الموسيقى العربية، لتصبح واحدة من عيون الأغنيات العربية، فبها تزينت قائمة فنان العرب محمد عبده، الذي أبدع في أدائها بكل ما يحمله صوته من دفء، لتصبح تلك القصيدة رفيقة دربه في حله وترحاله، يطالبه بها الجمهور، وتحديداً السعودي، الذي طالما طرب على وقع كلمات «سوالف الشوق»، وكذلك الجمهور الكويتي، الذي تعوّد أن تكون قصيدة «سوالف الشوق»، عنواناً لحفلات فنان العرب محمد عبده في مهرجان «هلا فبراير».

لم تكن قصيدة «سوالف الشوق» الوحيدة من أشعار الشيخ زايد في أرشيف صاحب أغنية «الأماكن» محمد عبده، فقد قدم إلى جانبها مجموعة أخرى من قصائد الشيخ زايد، رحمه الله، من بينها «آه يا ويلي من تصاويبك» التي وضع ألحانها الملحن عيد الفرج، وكذلك قصيدة «مغذي للهوى» التي أبدع محمد عبده في أدائها خلال جلساته وحفلاته، ومن قبله أبدع في تقديمها الفنان علي بن الروغة.

كورال وعود

على الرغم من مرور سنوات طوال على تقديمه لها، فإن قصيدة «سوالف الشوق» لا تزال حية في ذاكرة محمد عبده ومستمعيه، ممن يتمايلون طرباً عند الاستماع لها، وهو الذي فصل جملها الموسيقية على لحن تراثي يمني، حضرت فيه الآلات الوترية، على رأسها العود والكمان، ورافقتها قرعات الدف والطبل، لتظهر مفاتن القصيدة في حفلات محمد عبده، حيث تكون الأوركسترا الموسيقية كاملة العدد.

محمد عبده، لم يكتفِ بغناء كلمات القصيدة، وإنما تولى تلحينها بنفسه، وفق ما تشير إليه كل المصادر، حيث كان أميناً ومخلصاً لقصيدة الشيخ زايد، ليبدع في تقديمها في نسختين: الأولى هي الدارجة بين الجمهور، بإيقاع متكامل بوجود كورال جماعي، بينما الثانية، اكتفى فيها بألحان العود، وهي الآلة التي كانت الأقرب إلى قلب الشيخ زايد، رحمه الله، لتتحول النسخة الثانية إلى نجمة جلسات محمد عبده الغنائية.

تعليقات

تعليقات